"جي إس إم" تدخل السوق المصرية بالشراكة مع أبتاون 6 أكتوبر: وقعت شركة "أبتاون 6 أكتوبر للاستثمار والتطوير التعليمي"، إحدى شركات مجموعة أبتاون 6 أكتوبر، شراكة استراتيجية مع شركة " جي إس إم "، الرائدة عالميا في تشغيل وإدارة المدارس من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر والمدعومة من صندوق الاستثمار السعودي " صافاناد "، حسبما أعلنت الشركتان في مؤتمر صحفي حضرته إنتربرايز الأسبوع الماضي. تحدثت إنتربرايز إلى عدد من أطراف الشراكة لمناقشة تفاصيل المشروع والخطط المستقبلية للشراكة الجديدة ومدى جاذبية قطاع التعليم المصري للمستثمرين الأجانب.

الهدف من الشراكة: تهدف هذه الشراكة إلى إطلاق أول مدرسة دولية رفيعة المستوى ضمن مشروع "أبتاون 6 أكتوبر" في غرب القاهرة باستثمارات تتجاوز 1.3 مليار جنيه، لتعكس التزام الشركتين بتقديم نموذج تعليمي متميز يتماشى مع تطلعات الأجيال القادمة ويعزز جودة التعليم الدولي في مصر، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة شركة أبتاون 6 أكتوبر للاستثمار وتطوير التعليم معتز شعراوي خلال المؤتمر الصحفي. وستوفر مدارس "جي إس إم" من خلال هذه الشراكة بيئة تعليمية تواكب أحدث التطورات في قطاع التعليم الدولي على صعيد التكنولوجيا، مع الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع المصري، وفقا لما قاله رئيس مجلس أمناء التعليم بشركة أبتاون 6 أكتوبر محمد الغر، مضيفا أن "جي إس إم" لديها قصص نجاح كبيرة في دول أفريقية وخليجية، فضلا عن انتشارها القوي في الولايات المتحدة وأوروبا، نجحت من خلالها في تغيير نمط التدريس وإدارة المؤسسات التعليمية.

من المقرر افتتاح المدرسة الأولى ضمن الشراكة الاستراتيجية الجديدة في العام الدراسي 2028/2027، على مساحة تبلغ 14.3 ألف متر مربعا، بمسطح مبان إجمالي يصل إلى 20 ألف متر مربع، لتستوعب ما يصل إلى 1680 طالبا موزعين عبر 70 فصلا دراسيا مجهزا بأحدث التقنيات، وفقا لما قاله الغر لإنتربرايز، موضحا أن الحرم الجامعي سيتضمن مرافق مثل معامل للعلوم والتكنولوجيا، واستديوهات للفنون الأدائية، ومجمعات رياضية، ومساحات مخصصة للتعلم التعاوني، "مما يضمن بيئة تعليمية شاملة تلبي أعلى المعايير الدولية"، على حد قوله.

التمويل: من المخطط تمويل مدرسة "جي إس إم" في مشروع أبتاون 6 أكتوبر غرب القاهرة ذاتيا، بالشراكة بين أبتاون 6أكتوبر للاستثمار والتطوير التعليمي وشركة "جي إس إم"، وفقا لما قاله شعراوي لإنتربرايز.

لماذا "جي إس إم"؟ ستعمل مدرسة "جي إس إم" الدولية في أبتاون 6 أكتوبر وفقا لنظام التعليم البريطاني، إذ تمنح الطلاب البكالوريا البريطانية، وتوفر أحدث نظم التعليم التي تواكب التكنولوجيا الجديدة على صعيد المناهج وطريقة التدريس وتراعي الثقافة والهوية المصرية وتحقيق التوازن بين المعرفة القوية باللغة الإنجليزية والعربية والرياضيات والعلوم، بحسب الغر. وتبرز قدرات المجموعة الإنجليزية في إدارة المؤسسات التعليمية وتطوير المدرسين على صعيد المهارات وطرق التدريس الحديثة وإدارة المنظومة التعليمية، فضلا عن كونها لا تتعامل مع الأمر على أنه "مجرد منهج يجري تدريسه — بل تنظر للطالب بوصفه مشروعا تعمل على بنائه طوال 12 عاما"، حسبما أضاف الغر. تزود مدارس "جي إس إم" كل طالب بنحو 15 ألف ساعة من الخبرة الطلابية، إذ تُكرَّس هذه الساعات للحياة الأكاديمية، وبناء الشخصية، والتعليم وتنمية القيم، وأيضا ثقافة وتراث هذا البلد، "لأننا في نهاية المطاف سنتعلم منكم الكثير عن شكل التعليم في المستقبل في مصر، أكثر مما ستتعلمونه منا"، وفقا لما قاله نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة رالف تابيرير.

تأهيل المدرسين: تشتهر مدارس "جي إس إم" ببرامجها القوية لتأهيل المدرسين عالميا، بناء على مهاراتهم الفعلية وتطويعها مع نظام التعليم المتبع في مدارس المجموعة ليسمح للمدرسين المصريين بتطوير مهاراتهم والتركيز على عملهم دون التشتت في أمور أخرى مثل الدروس الخصوصية.

في انتظار المزيد: "المدرسة الجديدة هي أولى خطوات خارطة طريق استراتيجية لإنشاء مؤسسات تعليمية متعددة في أبتاون 6 أكتوبر وغيرها من المواقع الرئيسية في مصر"، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة شركة أبتاون 6 أكتوبر أحمد أبو زيد. وستكون "جي إس إم" الشريك الرئيسي في تشغيل وإدارة هذه المدارس، على أن تغطي الشراكة لاحقا مشروعات تعليمية أخرى خارج نطاق مدينة أبتاون في مناطق مثل الدلتا والصعيد، وفقا لما قاله الغر لإنتربرايز، الذي رهن المضي قدما في خطط التوسع الجغرافي الخاصة بهذه الشراكة بمدى وفرة الأراضي والتوسع في المجتمعات الجديدة ذات معدلات الطلب العالية على التعليم الدولي.

خطة لإنشاء جامعة أمريكية في غرب القاهرة: تدرس أبتاون 6 أكتوبر حاليا إطلاق جامعتين دوليتين تتخصصان في مجالي إدارة الأعمال والعلوم الطبية، بنظام الشراكة مع مؤسسة "جي إس إم" التعليمية الأمريكية، بحسب شعراوي.

توسع مرتقب في التعليم الإلكتروني والتطبيقي: تخطط أبتاون 6 أكتوبر للاستثمار والتطوير التعليمي أيضا للدخول في مجالات التعليم الإلكتروني والتعليم التطبيقي بالتعاون مع "جي إس إم"، بحسب شعراوي. تستهدف الشركتان شريحة واسعة من المتعلمين غير التقليديين وسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.

توجه لإنشاء صندوق استثمار في التعليم: تدرس أبتاون 6 أكتوبر إطلاق صندوق للاستثمار في التعليم، إذ "نؤمن أن الصناديق الاستثمارية هي الآلية المثلى لتوسيع قاعدة المساهمين، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي في قطاع التعليم، خاصة في المحافظات التي تعاني نقصا في المؤسسات التعليمية عالية الجودة"، وفق ما صرح به شعراوي لإنتربرايز، الذي أوضح أن الصندوق المزمع إنشاؤه سيمكن الأفراد من الاستثمار في القطاع التعليمي بمبالغ صغيرة، مما يفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستثمرين مقارنة بالنموذج التقليدي الذي يتطلب رؤوس أموال كبيرة.

لكن كيف ترى "جي إس إم" السوق المصرية؟ تمثل هذه الشراكة فرصة فريدة لتشكيل الجيل القادم من المصريين والمغتربين الذين سينضمون إلى مدارس "جي إس إم" التي تلتزم ببناء مدرسة عالية الجودة من خلال شراكتها مع أبتاون 6 أكتوبر، وفق رئيس مجلس إدارة "جي إس إم" رون باكارد. فيما قال تابيرير: "نحن متحمسون لجلب خبراتنا إلى مصر، البلد الذي يتمتع بجذور تعليمية عميقة وإمكانات هائلة. هذه المدرسة لن تقدم تعليما متميزا فحسب، بل ستعمل أيضا على تعزيز الابتكار، وتنمية الشخصية، والرؤية العالمية لدى الطلاب".

السوق المصرية تجذب الكثير من اللاعبين الدوليين مؤخرا: في فبراير الماضي، أعلن تحالف مكون من مستثمرين محليين وإماراتيين وأمريكيين وكنديين اعتزامه استثمار نحو 100 مليون دولار لإنشاء خمس مدارس في مصر تحت اسم " مدارس سانت أنتوني الدولية " على مدى السنوات الخمسة المقبلة في مواقع رئيسية في شرق القاهرة وغربها، بالإضافة إلى عدد من المدن الساحلية.

يشهد التعليم الدولي في مصر منافسة عالية، مع دخول العديد من التجارب الناجحة دوليا إلى السوق، بحسب الغر، الذي يعتقد أن هذه التوقعات الاقتصادية الإيجابية تعكس مناخا استثماريا مرنا، إذ يعكس المشروع الجديد لأبتاون 6 أكتوبر التوجه التصاعدي للبلاد والطلب المتزايد على التعليم عالي الجودة في ظل النمو السكاني المطرد والتوسع في المجتمعات العمرانية الجديدة.

عيوب المدارس الدولية الحالية: أكثر ما يعيب نماذج التعليم الدولي في مصر حاليا هو المُخرج النهائي للعملية برمتها، إذ تركز بعض المدارس على إكساب الطلاب مهارات اللغة الإنجليزية بقدر أكبر بكثير من المهارات المرتبطة بالعلوم والرياضيات والفنون وأكبر من تحقيق التوازن المطلوب بينها عبر مراعاة ثقافة المجتمع، حسبما يعتقد الغر.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • من المقرر إعادة إطلاق اختبار SAT للقبول بالجامعات بدءا من شهر يونيو المقبل في مصر، عقب الاتفاق الذي توصلت إليه وزارة التربية والتعليم مع منظمة كولدج بورد التي تطور وتدير اختبار SAT. ستعود اختبارات القبول الأمريكية — المعترف بها عالميا للطلاب المتقدمين للالتحاق بالجامعات والمنح الدراسية الجامعية، خاصة في الولايات المتحدة — بعد توقف دام لأكثر من 4 سنوات. (بيان)
  • الحكومة ستدرس إمكانية إضافة الذكاء الاصطناعي ليكون مادة إلزامية ضمن المقررات الدراسية بناء على توجيهات الرئيس السيسي. تستهدف النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحويل البلاد إلى مركز رائد للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا. (بيان)