اختتمت شركة بلتون القابضة النسخة الأولى من هاكاثون بلتون للذكاء الاصطناعي في وقت سابق من هذا الشهر، حيث حثت الطلاب على طرح حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم للتنبؤ بتقلبات أسعار الذهب، وفق بيان (بي دي إف). أقيم الهاكاثون بالتعاون مع جمعية الرياضيات والعلوم الإكتوارية وعلوم البيانات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. ولمعرفة المزيد عن الهاكاثون، تحدثت إنتربرايز مع رئيسة قطاع علوم البيانات في شركة بلتون القابضة بسمة راضي (لينكد إن)، وهشام العلمي، أحد الطلاب الذين شاركوا في الهاكاثون.

إقبال كبير: شارك في الهاكاثون أكثر من 400 طالب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة والجامعة الألمانية بالقاهرة، حيث قدم 30 فريقا أكثر من 450 حلا.

إنتربرايز: هل يمكن أن تخبرينا المزيد عن الهاكاثون وما الذي شجعكم على تنظيمه الآن؟

بسمة راضي: الهاكاثون هو فرصة فريدة للطلاب للحصول على خبرة عملية وحقيقية في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي. أردنا أن نتيح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلاب للحصول على فرصة للاحتكاك المباشر بعلوم البيانات ومساعدتهم على اقتحام هذا العالم. نحن نستقبل بالفعل ستة متدربين سنويا، ونوضح لهم شكل المجالات وكيفية تطبيقها — بل ونصطحبهم أيضا عبر أهم الخطوات لبناء نموذج ذكاء اصطناعي وتطبيقه في القطاع المالي أو أي قطاع آخر. يهدف الهاكاثون إلى إتاحة هذه الفرصة لعدد أكبر من الطلاب.

صمم هيكل الهاكاثون بطريقة تسلط الضوء على أهمية المهارات التقنية، ومواكبة التطورات في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، والقدرة على استخدام أحدث التقنيات لتطوير حل ما لمشكلة صعبة للغاية — وأهمية توفر القدرة على شرح هذا الحل، بغض النظر عما إذا كان الجمهور يمتلك خلفية تقنية أم لا.

امتد الهاكاثون لشهر كامل. كان بيان المشكلة يقول: "هل يمكنك توقع النسبة المئوية للتغير في أسعار الذهب في مصر؟"، والبيانات التي جرى تنسيقها من أجل الهاكاثون كانت شيئا مبتكرا في حد ذاتها، إذ جمعت بين البيانات الرقمية والنصية من مصر والأسواق العالمية. وشملت البيانات عناصر على شاكلة معدل التضخم الشهري وأسعار الأسهم وسعر الفائدة الفيدرالي والأخبار اليومية وأسعار الذهب اليومية في مصر، بالإضافة إلى عناصر أخرى. ثم طلبنا من الطلاب توقع الفرق في أسعار الذهب في مصر لليوم التالي.

وقد دعونا الفرق التي قدمت النماذج صاحبة أفضل أداء إلى اليوم الختامي، لتستعرض نتائجها على لجنة تحكيم مكونة من خبراء تقنيين بالإضافة إلى أشخاص ليس لديهم خلفية في علم البيانات. وكان من المفترض أن يطلب الأشخاص غير التقنيين من هذه الفرق أن تشرح نماذجها بعبارات بسيطة وبأسلوب مفهوم لأي شخص من خلفية تجارية. فحتى لو كان لدى أحد الفرق أفضل نموذج، فإن الأمر لم ينته عند هذا الحد، بل كان من الواجب أن يعرض هذا الفريق نموذجه ويشرحه ويقنع القطاع التجاري بأن هذا النموذج يستحق وقتهم واهتمامهم.

إنتربرايز: ما الذي قدمه الفريق الفائز؟ وكيف كان شكل نموذجهم، ولماذا اختير هذا النموذج؟

بسمة راضي: كان لدى الفريق الفائز نموذج قوي وتمكن أعضاؤه من شرح النتائج التي توصلوا إليها بطريقة مؤثرة. قدم الفريق تصورا مقنعا للبيانات، وشرحوا بيان المشكلة، وطوروا نموذجا يتنبأ بالنسبة المئوية للتغير في أسعار الذهب.

إنتربرايز: كيف ستستفيد شركة بلتون من النموذج الفائز أو النماذج الأخرى التي أنتجت خلال المسابقة؟

بسمة راضي: بعض الأفكار التي قدمتها الفرق الكبرى كانت ملهمة. وفي حين أنها تبقى نماذج مبتكرة عن طريق طلاب، فإنها لا تزال مصدر إلهام لأفكار جديدة يمكننا تطويرها أكثر وأكثر. بالنسبة لبلتون، يتعلق جانب من الأمر بتعزيز مواهب علوم البيانات التي تستطيع تطبيق المفاهيم الأكاديمية على مشاكل العالم الحقيقي.

إنتربرايز: كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تسد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والمؤسسات؟

بسمة راضي: خلال الحفل الختامي، سألت الرئيسة التنفيذية لمجموعتنا داليا خورشيد الفرق الفائزة عما تعلموه خلال الهاكاثون — وكان الشعور السائد هو أنه كان عليهم تعلم العمل وفقا لموعد نهائي محدد مسبقا، والعمل على الإدارة السليمة لوقتهم. كانت هناك نقطة أخرى ذات صلة بالموضوع، تتمثل في أنهم تعلموا ما قد يواجهه عالم البيانات في الحياة الواقعية. وأخيرا، كان عليهم تعلم كيفية بيع حلولهم التي توصلوا إليها — أي كيفية إقناع الأشخاص ذوي الخلفية التقنية في الغرفة بأن النموذج يعمل، وكذلك إقناع رجال الأعمال في الغرفة بأنه ينبغي لهم أن يثقوا في نموذجهم.

إنتربرايز: هل تبدو تطبيقات الذكاء الاصطناعي قريبة من التطبيق في قطاع الخدمات المالية؟ وكيف يمكن لبلتون الاستفادة منها؟

بسمة راضي: تطبيقات الذكاء الاصطناعي مستخدمة بالفعل في هذا القطاع. استخدمنا نماذج لغوية لتلخيص المقالات الإخبارية التي قدمناها للطلاب، ومن ثم استخدمت بالفعل في بعض مجموعات البيانات لدينا. كذلك يستخدم الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات، سواء كان ذلك لتوليد محتوى جديد، أو حتى للتصنيف الائتماني والخروج بمنتجات جديدة للعملاء. العمل الناتج من بحثنا — حول استخدام التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي من أجل التنبؤ بتقلبات الأسهم في البورصة المصرية — جنبا إلى جنب مع مخرجات الهاكاثون، يجري دمجهما في منصة بلتون لإدارة الأصول والاستفادة منها. كذلك ننفذ أمورا كثيرة مثيرة للاهتمام باستخدام نماذج اللغة والبيانات الإخبارية، واستخراج المشاعر من الأخبار، وتصنيفها، والتعامل بشكل أكثر ذكاء مع كيفية تعاطينا مع الأخبار داخليا.

إنتربرايز: هل يمكننا ترقب المزيد من هذه الفعاليات من بلتون قريبا؟

بسمة راضي: سنستضيف هاكاثون آخر هذا العام، وفي المرة المقبلة لن يقتصر الأمر على الجامعة الأمريكية بالقاهرة والجامعة الألمانية بالقاهرة. نسعى للتعاون أيضا مع جامعات عين شمس، والقاهرة، والإسكندرية، بالإضافة إلى جامعات جديدة في العاصمة الإدارية.

إنتربرايز: هل تخططون لمزيد من التعاون مع المواهب التي برزت خلال الهاكاثون؟

بسمة راضي: نتواصل بالفعل مع الفرق الستة الأوائل، ونخطط لدعوتهم لمرافقتنا بهدف اطلاعهم على كيفية تطبيقنا لعلوم البيانات، كما سنرتب لهم لقاء مع فريق إدارة الأصول لدى بلتون حتى يتمكنوا من رؤية الجانب التجاري من عالمنا. كذلك سيتدرب الفريق الفائز معنا لمدة شهر.

ماذا عن آراء الطلاب -

تحدثت إنتربرايز مع هشام العلمي، أحد الطلاب المشاركين في الهاكاثون، لمعرفة رأيه.

إنتربرايز: هلا أخبرتنا عن الحل الذي قدمته؟

العلمي: كان الهاكاثون يدور حول التنبؤ بنسبة التغير في أسعار الذهب، وحصلنا على مجموعات بيانات واقعية جرى تجميعها من قبل شركة بلتون. كان تحديا كبيرا مقارنة بالمسابقات والمشاريع الأخرى التي شاركنا فيها. كان أمامنا أسبوعين، واعتقدنا أننا بحاجة إلى نموذج قوي من حيث الجانب التقني ونموذج قوي للتعلم الآلي، ولكننا أردنا أيضا ابتكار حل شامل مبني على الإحصاءات والاقتصاد وحلول الأعمال للمستخدم النهائي.

استخدم نموذجنا للتعلم الآلي فكرة جديدة طورناها تسمى "المتغير المكدس". لقد استخدمنا تنبؤاتنا ومجموعات البيانات التي حصلنا عليها لإنشاء لوحة تحكم آلية يمكن أن تساعد موظفي بلتون في العثور على البيانات ذات الصلة التي يمكنهم تحليلها بسهولة. لقد حصلنا على بيانات منظمة، لكن لوحة المعلومات هذه يمكن أن تساعد في العثور على الرؤى وتحليل الأرقام وفهم كيفية جمع هذه البيانات، مما يساعدهم على استخدامها في عملياتهم اليومية.

لكن، أهم ما استخلصناه من الهاكاثون، أنه حتى لو كان لديك نموذج قوي حقا، فلن يحظى بتقدير إذا لم تتمكن من تسويقه بالشكل الصحيح والقدرة على ربطه بحلول الأعمال. فثمة حاجة إلى فهم جانب الأعمال الذي يتزامن مع فهم التعلم الآلي.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • "تنمية الصادرات" يطلق أكاديمية خاصة لأمن المعلومات: أطلق البنك المصري لتنمية الصادرات، بالشراكة مع المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي المصري، أكاديمية أمن المعلومات لتزويد خريجي الجامعات بالمهارات اللازمة في مجال الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات. (بيان | بي دي إف)
  • ألف مدرسة جديدة: تتعاون الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مع هيئة الأبنية التعليمية بهدف جذب الاستثمارات لإنشاء1000 مدرسة جديدة من خلال تيسير الحصول على الأراضي وزيادة الحوافز.
  • سوشيال إمباكت كابيتال تتقدم بعرض للاستحواذ على 100% من سيرا للتعليم: تقدمت شركة سوشيال إمباكت كابيتال - المساهم الرئيسي في شركة سيرا للتعليم - بعرض شراء إجباري للاستحواذ على حصة إضافية تصل إلى 48.78% من الشركة المدرجة بالبورصة المصرية. تمتلك سوشيال إمباكت حاليا حصة تبلغ 51.2% في الشركة الرائدة في مجال التعليم الخاص بمصر. وتعكف الهيئة العامة للرقابة المالية حاليا على دراسة العرض.