مساء الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في أول أعداد نشرة إنتربرايز المسائية لهذا الأسبوع. قصتنا الرئيسية تتعلق بالدولار الذي يواصل التراجع أمام الجنيه، بينما نتابع إقليميا تطورات الوضع في غزة وتفاصيل الهدنة الإنسانية. وعلى الصعيد التكنولوجي، يسرنا إبلاغكم بأننا جربنا أول نسخة بيتا متاحة للعامة من نظام تشغيل أي أو إس 26 الجديد.
📰 أبرز الأخبار هذا المساء -
الجنيه يواصل صعوده أمام الدولار: استمر الجنيه المصري في الارتفاع مقابل الدولار الأمريكي اليوم، مسجلا أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024. وتراوح سعر صرف الدولار بين 48.85 و48.95 جنيه في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، و48.83 و48.93 جنيه في البنك التجاري الدولي خلال تعاملات اليوم.
أسباب الارتفاع تعود إلى تحسن التدفقات النقدية المقومة بالدولار وزيادة المعروض من السيولة النقدية الدولارية، حسبما ذكر مصدر مصرفي لإنتربرايز اليوم. "نشهد تدفقات أسبوعية تتراوح بين مليار و1.2 مليار دولار في أدوات الدين"، وفق المصدر، موضحا أن هذا يتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة وانحسار التوترات الجيوسياسية، مما يجذب التدفقات الأجنبية إلى سوق الدين المحلية.
تعاملات الدولار في سوق الإنتربنك انخفضت إلى ما بين 100-200 مليون دولار يوميا، بفضل وفرة المعروض من العملة الأمريكية في البنوك المحلية، طبقا للمصدر.
تذكر: بدأ الجنيه صعوده الأسبوع الماضي مدفوعا بتدفقات كبيرة مقومة بالدولار، حسبما أخبرنا به مصدران في القطاع المصرفي آنذاك. هذه "التدفقات غير المسبوقة" جاءت بالتوازي مع بداية العام المالي الجديد وتراجع التزامات الديون وسط تدفقات الإيرادات الضريبية، وفق المصدرين.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
🌎 الخبر الأبرز عالميا -
أعلنت إسرائيل تطبيق هدنة يومية مدتها 10 ساعات في مناطق محدودة من غزة تشمل المواصي ودير البلح ومدينة غزة، مما يسمح بفتح ممرات جديدة لإدخال المساعدات إلى القطاع. كما أعلنت عن مسارات آمنة مخصصة لتوصيل الغذاء والمساعدات، من المقرر أن تعمل يوميا من الساعة السادسة صباحا حتى 11 مساء بدءا من اليوم. وقالت دولة الاحتلال إنها استأنفت إسقاط المساعدات جوا في غزة لأول مرة منذ عام 2023، بما في ذلك أكياس الدقيق والسكر والأغذية المعلبة، وذلك في أعقاب ضغط دولي لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة بالقطاع. وعقب الإعلان، تحركت عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية من مصر لتعبر معبر رفح في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم. (بي بي سي | سي إن إن | رويترز | الشرق للأخبار | بي بي سي عربي)
ولكن - بعد ساعات قليلة من إعلان التهدئة، ذكر شهود عيان أن إسرائيل نفذت غارة جوية على مبنى سكني في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل شخصين والعديد من الإصابات.
استمرت الاشتباكات بين كمبوديا وتايلاند لليوم الرابع على التوالي، حتى بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة الجانبين على بدء محادثات وقف إطلاق النار. كمبوديا أعربت عن تأييدها الفوري لوقف إطلاق النار، بينما قالت تايلاند إنها وافقت من حيث المبدأ، لكنها لن توقف عملياتها دون مزيد من المحادثات. ورغم التدخل والتهديدات بتعليق الاتفاقيات التجارية إذا استمر القتال، تواصل قصف المدفعية وغارات طائرات الدرون والغارات الجوية. ولقي ما يصل إلى 32 شخصا حتفهم حتى الآن، مع نزوح أكثر من 200 ألف. (سي إن إن | بي بي سي | رويترز)
موعدنا اليوم مع عدد جديد من "في المصنع"، بوابتكم الأسبوعية لكل ما يخص القطاع الصناعي في مصر. تأتيكم "في المصنع" بدعم من مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)، وتركز على كل ما تحتاجه مصر لتتحول إلى قوة صناعية وتصديرية، فنطاق الصناعة الداخلي ضخم ويغطي كل شيء، من الاستثمار والتخطيط الأولي إلى توزيع المنتجات، وكل ما بين ذلك: تخصيص الأراضي، والعمليات الصناعية، وإدارة سلسلة التوريد، والعمالة، والتقنية والتحول للتكنولوجيا، والاستيراد والتصدير، والتنظيم والسياسة.
في عدد اليوم: نلقي نظرة على استعدادات الحكومة لتأسيس منصة وطنية لحشد التمويلات الخضراء، موجهة بالكامل لمصانع القطاع الخاص.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
شديد الحرارة: تستمر الموجة الحارة على المحافظات المصرية غدا، وتسجل القاهرة 41 درجة مئوية للعظمى و26 درجة للصغرى، بحسب توقعات تطبيقات الطقس. الأجواء ستكون ألطف في الإسكندرية والسواحل الشمالية (لكن الرطوبة ستكون أسوأ)، التي تسجل 33 درجة للعظمى و27 للصغرى.
📱 شكل جديد كليا لنظام أي أو إس: بعد إتاحة الإصدار التجريبي (بيتا) من نظام أي أو إس 26 للعامة قبل بضعة أيام، قررنا أن نجربه بأنفسنا. يمكن اعتبار هذا التحديث أول إعادة تصميم جذرية لنظام تشغيل أيفون منذ أي أو إس 7 في عام 2013، ولكن هل هناك تغييرات جوهرية بعيدا عن الجماليات؟
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
ليكويد جلاس يعيد "فروتيجر أيرو" إلى الواجهة: تجنح أبل في التحديث الأخير عن نظام المينيمال الذي كان مميزا لها، ويبدو أنها تعيد النظر في الشكل التقليدي المعتاد. يأتي أي أو إس 26 تحت اسم ليكويد جلاس (زجاج سائل)، بتصميم ملون يشبه الزجاج ويذكرنا بتصميم فروتيجر أيرو الذي كان سائدا في منتصف القرن العشرين، على سبيل المثال في إصدارات ويندوز فيستا و7.
مميزات: لأول مرة منذ أكثر من عقد تبدو شاشات أيفون أكثر حيوية، إذ يضيف تصميم الزجاج السائل الجديد عمقا ونضارة إلى الشاشة التي كانت رتيبة منذ زمن. تمتد التحديثات إلى تطبيقي الكاميرا والصور، بما يزيل الكثير من الضوضاء غير الضرورية ويجعل واجهة التطبيق مرتبة وسهلة الاستخدام، وبعيدة كل البعد عن نظيراتها في نظام أي أو إس 18 التي لاقت انتقادات واسعة.
مزيد من المميزات: إذا كنت تحب صناعة الموسيقى، فسوف تعجبك الخواص الجديدة التي أضافتها أبل إلى أي أو إس 26، ومن بينها خاصية "الأوتو ميكس" في تطبيق أبل ميوزيك، وهي إحدى الخواص التي كنا متشككين بشأنها في البداية، لكنها تجاوزت توقعاتنا. فبدلا من الانتقال المفاجئ من أغنية إلى أخرى، يتيح تفعيل هذه الخاصية الانتقال بسلاسة بين الأغاني، وتنظيم قوائم التشغيل بأغان متداخلة. أعجبنا كذلك استجابة الشركة لمطالبات الجمهور، والسماح بتعديل عدد الدقائق في وضع الغفوة داخل تطبيق المنبه.
السلبيات: بما أن هذه أول نسخة تجريبية عامة، فإن العديد من تطبيقات وواجهات الطرف الثالث لم تخضع لتحسينات بعد. جميع تطبيقات أبل الأصلية من رسائل وفيس تايم وسفاري وغيرها حصلت على مظهر جديد وأزرار لامعة. لكن للأسف هذه الأزرار لم تنتقل إلى تطبيقات أخرى مثل واتساب ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تجربة غير مترابطة قد تبدو مزعجة أحيانا، خاصة عند التنقل بين التطبيقات.
مزيد من السلبيات: احتفظ بالشاحن إلى جانبك، لأن التحديث الجديد يستهلك البطارية بشكل كبير ويستنزف الأجهزة أسرع من المعتاد، كما أنه يؤدي إلى بطء واضح في عمل الجهاز. رغم جمال المظهر الجديد وتحديثات الأنيميشن، لم يعجبنا توقف الشاشة المتكرر وبطء الاستجابة. كان التنقل عبر التطبيقات محبطا بشكل كبير، لكننا نراهن على حل الشركة هذه المشاكل في الإصدارات القادمة.
ما لم تكن من الفضوليين أو عشاق تحديثات أبل، ننصحك بتخطي الإصدار التجريبي وانتظار الإصدار الرسمي المقرر إطلاقه منتصفسبتمبر. أما إذا قررت تجربته، فعليك بفعل هذا على جهاز ثانوي يمكنك عمل ريستور عليه بسهولة. وإذا كنت تجربه على جهازك الأساسي، لا تنس الاحتفاظ بنسخة احتياطية من البيانات المهمة على الكلاود.
الخلاصة: ربما يقدم نظام أي أو إس 26 النهضة البصرية التي كان كثير من المستخدمين ينتظرونها، ولكن باستثناء بعض الخصائص المثيرة للاهتمام، لم يتغير الكثير. ميزات أبل إنتلجنس الجديدة — المحدودة أصلا من حيث العدد والنطاق — لا تزال في مراحلها الأولية، كما أن سيري المدعومة بالذكاء الاصطناعي لم تر النور بعد.
📺 كلاسيكيات منسية: Gilmore Girls. أحيانا لا نرغب في مشاهدة أحدث الأفلام أو متابعة آخر مواسم مسلسلاتنا المفضلة، لذا نلجأ إلى الكلاسيكيات القديمة. كل شهر، نصحبكم في إنتربرايز مرة على الأقل إلى رحلة للثمانينات أو التسعينات أو أوائل الألفينات، وربما ما قبل ذلك، لإنعاش ذاكرتنا بخصوص أحد الأعمال الأيقونية التي رسخت مكانتها في ذاكرة السينما أو التلفزيون لفترة، ثم طواها النسيان. نذكر أنفسنا بها، ونرشحها لأصدقائنا الأصغر سنا ممن لم يعاصروا شهرتها الكاسحة وقتها.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
رحلة إلى الماضي: هذا الشهر نعود إلى زمن كان فيه الذكاء الاصطناعي مستقبلا بعيدا، وكانت الهواتف تعتبر ذكية فقط حينما لا تنكسر، وكانت أجواء مسلسل "فتيات جيلمور" تسيطر على العالم. عرض المسلسل بين عامي 2000 و2007، مع موسم خاص مكون من 4 حلقات على نتفليكس عام 2016. العمل من بطولة لورين جراهام وأليكسيس بليدل في دور الأم والابنة لوريلاي وروري جيلمور، وتدور أحداثه في مدينة "ستارز هولو" الخيالية.
الحبكة: تضطر لوريلاي إلى اللجوء لوالديها الثريين والمنفصلين ريتشارد وإميلي، من أجل الحصول على قرض لإرسال ابنتها روري إلى مدرسة خاصة راقية. يوافق الوالدان، ولكن بشرط: أن تشاركهما لوريلاي وروري تناول العشاء كل جمعة بغض النظر عن الظروف، وهو شرط يبدو بسيطا، لكنه ليس كذلك.
خلال الحلقات نقابل بقية سكان ستار هولو: لوك (سكوت باترسون) الذي يملك المطعم، والطاهية سوكي (ميليسا مكارثي)، وتايلور (مايكل وينترز) الذي ينصب نفسه رئيسا للمدينة، بالإضافة إلى كيرك (شون جن)، الشخصية الغريبة والمحبوبة التي تتنقل بين الوظائف المختلفة طوال الوقت. كل الشخصيات معقدة ومتشعبة وتحصل على نصيبها من الحبكة. لا توجد دقيقة مملة في أي حلقة، وهو أمر لا نجده بسهولة في كثير من المسلسلات.
"فتيات جيلمور" مسلسل كوميدي رائع، لكنه لا يعتمد على مقاطع الضحك في الخلفية كعادة السيت كوم في تلك الأوقات، بل على الكتابة العبقرية فقط. الحوار مليء بإشارات إلى البوب كلتشر في التسعينات والألفينات، مع نكات ذكية وفكاهة مثيرة للضحك تجعل المسلسل يبدو حقيقيا. ورغم الكوميديا، يأخذ المسلسل نفسه على محمل الجد، مع لحظات عاطفية غير متوقعة ستجعلك تبكي بحرقة.
هذه رحلة عاطفية تخوضها أم وابنتها في محاولة لفهم الحياة. يسلط هذا المسلسل الحائز على جائزة إيمي الضوء على تقلبات الحياة العائلية، وينجح في إبقاء المشاهدين منخرطين عاطفيا بشكل ممتاز. إنه نوع المسلسل الذي يمكنك مشاهدته عندما تتوق إلى بعض الهدوء والصفاء.
⚽ نهائي يورو السيدات: إنجلترا تواجه إسبانيا في نهائي كأس الأمم الأوروبية للسيدات الساعة السابعة مساء، في تكرار لنهائي الرجال عام 2024 الذي خطفته إسبانيا بنتيجة 2-1.
إنجلترا أخرجت إيطاليا والسويد في طريقها إلى النهائي، بينما تأهلت إسبانيا على حساب ألمانيا وسويسرا (صاحبات الأرض).
ومن المباريات الودية، نتابع اليوم لقاء باير ليفركوزن وصيف الدوري الألماني الموسم الماضي مع بوخوم، والذي ينطلق في السابعة مساء أيضا.
🎤 "نمبر وان" في الساحل: يستعد محمد رمضان لإحياء حفل في بورتو جولف مارينا بالساحل الشمالي، وذلك يوم الخميس 31 يوليو في العاشرة مساء. (التذاكر متوفرة: تيكتس مارشيه)
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
يستعد الهضبة عمرو دياب لإحياء سهرة صيفية لا تنسى ضمن فعاليات مهرجان العلمين الجديدة، وذلك على مسرح يو أرينا يوم الجمعة 1 أغسطس، الساعة 9 مساء. (التذاكر متاحة: تذكرتي)
ترغب في بعض التسوق الاقتصادي؟ ينظم مركز درب 15 بالمعادي جراج سيل يضم الكثير من قطع الملابس المميزة التي تبحث عن من يقتنيها ويمنحها حياة جديدة، وذلك يومي الجمعة والسبت 1 و2 أغسطس من الساعة 12 ظهرا إلى 10 مساء.
خروجات الأسبوع المقبل -
سهرة صيفية بامتياز تجمع المطرب الإماراتي حسين الجسمي بديسكو مصر وأحمد سعد على ضفاف المتوسط، في سي شور هايد بارك بالساحل الشمالي، يوم الجمعة 8 أغسطس الساعة 7 مساء. (التذاكر متوفرة: تيكتس مارشيه)
تستعد فرقة أول داي أي دريم الأمريكية لإحياء سهرة في إسكا بيتش كلوب برأس الحكمة يوم الجمعة 8 أغسطس. تضم الفرقة الدي جي البريطاني لي بوريدج، والألماني نيلز هوفمان، والبلجيكي لوست ديزيرت، فضلا عن المنتجة الموسيقية الروسية أمونيتا. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)
سهرة موسيقية راقصة على سفح الأهرامات بصحبة الدي جي الهولندي العالمي تييستو، الذي يعود إلى مصر في الشتاء المقبل بعرض منفرد يوم الجمعة 19 ديسمبر. ينطلق الحفل الساعة 8 مساء، وهو مخصص للأزواج والمجموعات المختلطة بحد أدنى 21 عاما. (التذاكر متوفرة: تيكت إيجيبت)
📈 أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.3% بنهاية تعاملات اليوم الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 4 مليارات جنيه (20.2% تحت المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي مشترين بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 16.2% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: فوري (+5%)، والبنك التجاري الدولي (+3.3%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+3.1%).
في المنطقة الحمراء: إعمار مصر (-1.8%)، وطلعت مصطفى القابضة (-1.6%)، والقابضة المصرية الكويتية - بالجنيه (-1.5%).
🏭 "منصة خضراء" جديدة لدعم المصانع المصرية في مواجهة كربون أوروبا: في إطار مساعيها لرفع جاهزية القطاع الصناعي لمتطلبات الأسواق الأوروبية المستقبلية، تعمل الحكومة المصرية على تأسيس منصة وطنية لحشد التمويلات الخضراء، موجهة بالكامل لمصانع القطاع الخاص. المنصة الجديدة — التي يجري الإعداد لها بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وشركاء دوليين — تستهدف دعم التحول إلى نظم إنتاج منخفضة الكربون وتخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين الصناعيين، في ظل تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، وفقا لما ورد في بيان عقب اجتماع وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط مع وزير الصناعة والنقل كامل الوزير قبل عشرة أيام.
المنصة المقترحة تحاكي "نوفّي": من المقرر أن توفر المنصة الجديدة التي تحاكي منصة "نوفّي" تمويلات لمشروعات إزالة الكربون، ورفع كفاءة الطاقة، وتبني تكنولوجيات الإنتاج النظيف، بما يسهم في خفض انبعاثات المصانع المصرية وتعزيز قدرتها على التصدير للأسواق الأوروبية المتشددة بيئيا. ومن المقرر تشكيل لجنة فنية مشتركة لمراقبة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية وضمان التكامل بين المبادرات الحكومية ومنصات التمويل الدولية. وتمثل المبادرة جزءا من رؤية أوسع لتعزيز قدرة الصناعة التحويلية على النمو والتصدير، من خلال أدوات تمويل مبتكرة وتكامل حكومي دولي لتوجيه الموارد نحو القطاعات القابلة للتداول التجاري، بحسب "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية".
لا يفوتكم: آلية تعديل حدود الكربون — التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بالكامل اعتبارا من عام 2026 — يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صادرات مصر، لا سيما صناعات الصلب والألومنيوم والأسمنت والأسمدة المعروفة باستهلاكها العالي للطاقة. للمزيد حول الآلية، يمكنكم قراءة ما نشرناه العام الماضي في فقرة "الاقتصاد الأخضر".
المنصة المقترحة بمثابة ركيزة للسردية الوطنية ونقطة انطلاق لتصنيع تنافسي: المنصة الوطنية الجديدة لحشد التمويلات الخضراء تتماشى مع "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، التي تضع القطاع الصناعي في صدارة أولويات النمو، وتسعى لتعزيز التصنيع المحلي التنافسي وتمكين استثمارات القطاع الخاص، طبقا لما ذكرته المشاط. ويعكس التنسيق الحكومي القائم استعداد الدولة لدعم التحول نحو صناعة منخفضة الكربون، في ظل تغير المعايير البيئية العالمية وارتفاع الاعتماد على التمويل الأخضر كأداة رئيسية لتحديث الصناعة وتعزيز تنافسية الصادرات.
الهدف؟ النفاذ إلى الأسواق الأوروبية. يأتي هذا التحرك بينما نترقب دخول لائحة آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية حيز التنفيذ التدريجي، ما يفرض تحديات حقيقية أمام الصادرات المصرية (خاصة من القطاعات كثيفة الانبعاثات) تتطلب سرعة التكيف وتوفير حلول تمويلية لتحديث خطوط الإنتاج. كما ترى الحكومة أن توسيع قاعدة التمويل الأخضر للمصانع لن يخدم فقط أهداف المناخ، بل سيعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ للأسواق الأوروبية التي تزداد تشددا في اشتراطات الاستيراد، لا سيما مع تحول السياسات البيئية إلى أداة تجارية وتنموية مؤثرة، حسبما ورد في البيان.
كما تتيح شراكات دولية وتمويلات بالمليارات: تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على توسيع الشراكات الدولية لتقديم الدعم الفني والتمويلي للمصانع المصرية، وفقا لما أوضحته المشاط، مشيرة إلى قيادة الصناعات التحويلية غير البترولية النمو الاقتصادي حاليا، محققة معدل نمو تجاوز 17% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2024. وكشفت المشاط أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة يوفر تمويلات تصل إلى 16 مليار جنيه، منها 1.2 مليار جنيه في شكل منح لدعم التحول الأخضر في القطاع الصناعي. يأتي هذا بالتزامن مع التعاون الحكومي القائم مع صندوق المناخ الأخضر وبرنامج CIF التابع لصندوق الاستثمار في المناخ، والذي أدرج مصر ضمن 7 دول مستفيدة من تمويلات تصل إلى مليار دولار لدعم الصناعات منخفضة الانبعاثات.
يأتي هذا وسط ترحيب من المصنعين: رحب لاعبون في القطاع الصناعي بمبادرة الحكومة لتأسيس منصة وطنية على غرار "نوفّي"، مخصصة لتمويل التحول الأخضر داخل القطاع الصناعي، معتبرين أنها تعد "خطوة في الاتجاه الصحيح" لتسهيل التحول إلى الإنتاج منخفض الكربون، وفقا لما قاله عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية محمد البهي لإنتربرايز. لكن النجاح الحقيقي للمنصة يعتمد على توفير الدعم الفني والتشغيلي، وليس التمويلي فقط، حسبما أكد لنا مسؤول تنفيذي بواحدة من شركات الحديد والصلب المحلية، موضحا أن "المصانع الصغيرة والمتوسطة لا تملك دائما الخبرات الفنية أو القدرة التعاقدية للتعامل مع المؤسسات الدولية، ومن هنا يأتي دور الحكومة في تقديم دعم استشاري وتسهيل الوصول إلى التمويلات الخضراء".
برنامج الصناعات الخضراء المستدامة قدم خطوة جيدة لرفع الوعي وبدء الحوار حول الاقتصاد الأخضر، لكن انتشاره على مستوى المصانع المتوسطة والصغيرة كان محدودا نسبيا، وفقا لرئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة خالد أبو المكارم لإنتربرايز، مضيفا: "نأمل أن توفر المنصة الجديدة أدوات أكثر عملية وتبسيطا في الإجراءات، وأن تكون مدعومة بخدمات استشارية وتمويلية ملموسة، كي تصل إلى قاعدة أوسع من المصانع خاصة في المناطق الصناعية البعيدة".
تتبع الانبعاثات بوابة التمويل والاعتراف الأوروبي: أجمع لاعبو القطاع الصناعي على أن وجود نظم دقيقة لتتبع الانبعاثات وقياسها بات شرطا أساسيا للحصول على التمويل الأخضر والامتثال للمعايير البيئية الأوروبية. "الامتثال لمتطلبات التتبع سيكون مفتاح النفاذ للأسواق الخارجية، وينبغي تعميم هذه الأنظمة بدعم من الدولة والمجتمع الصناعي"، وفق البهي. كما أن "المصانع التي لا تمتلك نظم تتبع داخلية معتمدة مثل أنظمة ERP أو شهادات اعتماد دولية لن تُقبل بياناتها من قبل الشركاء الأوروبيين"، حسبما أكد مسؤول تنفيذي بإحدى الشركات المستفيدة من التمويلات الأوروبية في تحويل عملياتها للأخضر. ويلزم أيضا "تكوين قاعدة بيانات وطنية موحدة لانبعاثات المصانع، وتوفير نظم اعتماد رسمية معترف بها من الجانب الأوروبي"، طبقا لما يعتقده أبو المكارم، مؤكدا استعداد المصانع المصدرة لتبني تلك النظم، لكنها بحاجة إلى نظم مبسطة وتدريب فني فعال لضمان التطبيق بتكلفة مناسبة.
لا ينبغي النظر إلى التحول البيئي كعبء أو التزام، بل كاستثمار في استمرار النفاذ إلى الأسواق التصديرية، و"من لا يتماشى مع التغيرات البيئية سيفقد حصته التصديرية تدريجيا. الحفاظ على وجودنا في أوروبا – حتى ولو بحصص أقل مؤقتا – هو ما يمنحنا فرصة النمو مستقبلا إذا تغيرت الظروف أو خُففت القيود"، وفقا لما قاله ممثل عن واحدة من شركات الحديد والصلب المحلية لإنتربرايز، وأيده البهي، قائلا إن "خفض البصمة الكربونية استثمار لتحسين جودة المنتجات والصحة العامة، وزيادة القدرة التصديرية".
جاهزية المصانع المصرية لتطبيق آلية الكربون الأوروبية لا تزال متفاوتة بدرجة كبيرة، وفقا لما قاله أبو المكارم، موضحا أنه بينما بدأت بعض المصانع الكبرى — لا سيما المصدرة بكثافة إلى الاتحاد الأوروبي — في اتخاذ خطوات تجاه تقليل الانبعاثات وتوثيق بصمتها الكربونية، ما زالت الغالبية من المصانع الصغيرة والمتوسطة تفتقر إلى الوعي الكافي والإمكانات الفنية والتقنية المطلوبة للامتثال الفعلي لمتطلبات CBAM.
ما الذي تحتاجه المصانع المصرية حقا؟ الحقيقة أن المصانع تحتاج إلى مزيج متكامل من الدعم، يشمل تمويلا ميسرا أو حوافز ضريبية للمساعدة في تحديث المعدات وتبني تقنيات نظيفة، بالإضافة إلى دعم فني واستشاري لتقييم البصمة الكربونية وبناء نظم القياس والتتبع، فضلا عن إطار تشريعي وتنظيمي واضح يوفر خارطة طريق متكاملة للتحول الأخضر، ويربطه بالحوافز والمزايا التصديرية، وفقا لما قاله المصنعون لإنتربرايز.
تنافسية الصادرات الصناعية المصرية إلى أوروبا في خطر بالفعل، خاصة في القطاعات كثيفة الكربون مثل الأسمدة والحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والزجاج، حسبما يعتقد أبو المكارم، موضحا أن دخول CBAM حيز التطبيق الكامل يعني أن المنتجات المصرية ستتحمل تكلفة إضافية إذا لم تتمكن من إثبات التزامها بخفض الانبعاثات، ما قد يقلل من قدرتها على المنافسة أمام دول أخرى أكثر استعدادا.
مصر تتحرك مبكرا نحو الأخضر.. حتى لو كانت أوروبا لم تحسم أمرها بعد: بدأت واحدة من شركات الحديد والصلب المصرية منذ أكثر من عامين خطوات عملية للتحول إلى الإنتاج منخفض الكربون، في إطار الاستعداد المبكر لتطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية المنتظر دخولها حيز التنفيذ في 2026، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي للشركة لإنتربرايز، مشيرا إلى التركيز على هذا التوجه منذ انطلاق الحديث الأوروبي عن "الصلب الأخضر"، انطلاقا من قناعة بأن الالتزام البيئي لم يعد ترفا، بل ضرورة استراتيجية لضمان البقاء في أسواق التصدير، خصوصا الأوروبية". وعلى الرغم من عدم اكتمال التفاصيل الفنية لتطبيق آلية الكربون الأوروبية بعد، يرى الرئيس التنفيذي للشركة أن الصناعة المصرية عليها الاستعداد الكامل لهذه التغيرات، إذ أن "التحول الأخضر لم يعد خيارا، بل شرطا للمنافسة. حتى وإن تأخرت أوروبا، لا يمكننا أن نؤجل تحركنا".
... كما تمتلك ميزة تنافسية في هذه الرحلة: اعتماد الصناعة المصرية على الغاز الطبيعي والكهرباء يمنحها ميزة نسبية مقارنة بالمنافسين الأوروبيين، الذين يواجهون تحديات كبيرة في أسعار الطاقة وتوفرها. "تكلفة التحول لدينا أقل بكثير، وهذا يمنحنا أفضلية واضحة إذا أحسنّا الاستعداد واستفدنا من فرص التمويل الأخضر المتاحة"، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة الحديد والصلب.
بعضالمصنعين على الطريق بالفعل: بدأت بعض المصانع المصرية خطوات فعلية نحو تحويل عملياتها للأخضر، سواء من خلال تحسين كفاءة الطاقة أو استخدام مصادر طاقة متجددة، أو حتى تطوير نظم الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، وفقا لما قاله أبو المكارم لإنتربرايز. "بدأنا نخطط لتقليل البصمة الكربونية للعمليات بشكل تدريجي، رغم أن المفاهيم والمواصفات المطلوبة لا تزال غير واضحة بالكامل من الجانب الأوروبي"، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة الحديد والصلب لإنتربرايز.
لكن التحديات كثيرة: يعترض رحلة الشركات الصناعية نحو التحول إلى الأخضر العديد من التحديات، بما في ذلك ارتفاع تكلفة التحول، لا سيما في ظل محدودية التمويل الأخضر الميسر، وغياب الحوافز الفعالة لتشجيع الاستثمار في التحول البيئي، فضلا عن نقص الكوادر الفنية المتخصصة في إدارة الانبعاثات أو إعداد تقارير الكربون.
توفير التمويلات الميسرة والمنح الدولية عبر هذه المنصة يمثل حلا مباشرا لأبرز التحديات التي تواجه المصانع، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفقا لما قاله البهي. كما ينبغي أن يرتكز نجاح المنصة المقترحة على ربط التمويل بالحوافز التشريعية، مثل الإعفاءات الضريبية أو الدعم الفني، خصوصا أن بعض التحولات الخضراء تتطلب تغييرات هيكلية في خطوط الإنتاج، بحسب البهي. ينبغي أن تكون المنصة قادرة على الوصول إلى المصانع الصغيرة والمتوسطة، التي غالبا ما تواجه صعوبات في استيفاء متطلبات الحوكمة الدولية والتعامل مع الجهات المانحة، وفقا للبهي، الذي أوضح أن هذه الشريحة تمثل نسبة كبيرة من قاعدة الصناعة المصرية، ويجب مساعدتها فنيا وتعاقديا لضمان استفادتها من التمويلات والتحول الفعلي نحو التشغيل الأخضر.