مساء الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد منتصف الأسبوع من نشرة إنتربرايز المسائية. أهم ما نتابعه اليوم تأمين الحكومة المزيد من شحنات الغاز الطبيعي، إلى جانب تغطية الوضع المتأزم في غزة التي تقترب من إعلان رسمي للمجاعة. كما نصحبكم في جولة لأهم التطورات على الصعيد التكنولوجي، ونرشح لكم واحدا من وجهاتنا المفضلة للطعام الصيني في القاهرة والساحل.
? أبرز الأخبار هذا المساء -
مصر تبرم اتفاقات لتأمين شحنات من الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2026 بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 8 مليارات دولار، وفقا لما كشفه مصدر حكومي لإنتربرايز. إلا أن التكلفة النهائية قد تختلف بحسب مستويات الإنتاج والاستهلاك المحلي، وهو ما يرجع إلى بنود تخص المرونة في التسعير اتفقت عليها الحكومة مع الموردين. كما يجري الإعداد حاليا لاستقدام وحدة إعادة تغويز خامسة بهدف استيعاب ما تبقى من 46 شحنة غاز متعاقد عليها، طبقا للمصدر.
تذكر: وصل استهلاك الكهرباء إلى ذروة جديدة عند 39.4 جيجاوات يوم الأحد، بعد أن رفعت الموجة الحارة المشهودة منذ أيام الطلب على الطاقة، مما أدى إلى سلسلة من الارتفاعات القياسية في الاستهلاك. وتتلقى محطات الكهرباء حاليا 3.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا، أي ما يعادل 65% من إجمالي إمدادات الغاز في البلاد، وفقا لمصادرنا.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
ترقبوا عودة منتدى إنتربرايز مصر 2025: استعدوا للمشاركة في نسخة هذا العام من منتدى إنتربرايز مصر، وهو منتدى الأعمال الرائد وإحدى فعالياتنا البارزة التي يمكن حضورها فقط عن طريق تلقي دعوة. اضغط هنا لتسجيل رغبتك في الحضور.
هل تريد أن تكون شريكا تجاريا للمنتدى؟ يمكنك التواصل مع مصطفى تعلب عبر البريد الإلكتروني (mtaalab@enterpriseadvisory.com) لاستكشاف فرص الرعاية.
? الخبر الأبرز عالميا -
غزة على شفا مجاعة: أصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي — وهو مبادرة عالمية تضم العديد من المنظمات بدعم من الأمم المتحدة — تحذيرا بخصوص انعدام الأمن الغذائي وانتشار سوء التغذية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن "السيناريو الأسوأ لوقوع مجاعة" يلوح في الأفق، وأن عدم اتخاذ إجراءات فورية سيؤدي إلى خسائر بشرية واسعة النطاق.
هذا التحذير ليس إعلانا رسميا صريحا بوقوع مجاعة، إلا أنه يأتي في أعقاب ارتفاع مقلق في معدل وفيات الفلسطينيين بسبب سوء التغذية. فقد لقي 14 فلسطينيا مصرعهم أمس بسبب الجوع، وفقا لوزارة الصحة في غزة. إصدار إعلان رسمي بوجود مجاعة يتطلب — طبقا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي — بيانات لا يمكن الحصول عليها نظرا لصعوبة الوصول إلى القطاع.
الوضع لم يتغير كثيرا رغم زعم إسرائيل أنها ستوقف القتال لمدة 10 ساعات يوميا من أجل السماح بدخول المساعدات، حسبما ذكر العاملون بالأمم المتحدة والفلسطينيون على الأرض.
ألمانيا وإسبانيا لديهما خطط لإسقاط مواد غذائية وإمدادات أخرى بالجو على القطاع، لكن كلتيهما تقر بأن ذلك لن يكون كافيا. "نعلم أن هذا التدخل ليس إلا مساعدة صغيرة جدا لسكان غزة، لكنها على الأقل مساهمة يسعدنا تقديمها"، وفق المستشار الألماني فريدريش ميرتس. (منظمة الصحة العالمية | أسوشيتد برس | سي إن إن | بي بي سي | الجزيرة | دويتشه فيله عربية)
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
ألطف قليلا: يبدو أن الموجة الحارة قد هدأت أخيرا، إذ تتراجع درجات الحرارة العظمى على القاهرة غدا لتسجل 37 درجة مئوية، بينما تستقر الصغرى عند 25 درجة، بحسب توقعات تطبيقات الطقس. الأجواء ستكون ألطف في السواحل الشمالية أيضا، التي تسجل 29 درجة للعظمى و26 للصغرى.
? موجز التطورات التكنولوجية هذا الأسبوع: من تحركات مايكروسوفت الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي (وتعاونها اللافت مع مرسيدس بنز) إلى جهود جوجل المستمرة في هذا المجال وأحدث الشائعات بخصوص هاتف أيفون القادم في سبتمبر، إليكم أهم العناوين التكنولوجية التي تابعناها خلال الأسبوع.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
إيدج بالذكاء الاصطناعي: اقتداء بجوجل، زودت مايكروسوفت محرك البحث "إيدج" بالذكاء الاصطناعي من خلال "وضع كوبايلوت". تتشابه الميزة الجديدة مع أداةكوميت من شركة بيربلكستي التي طرحت مطلع هذا الشهر، في أنها تدرك غرض المستخدم وتعمل بطريقة ذكية وسلسة. كما أصبح بإمكان المستخدمين التحدث مباشرة إلى كوبايلوت، ومع الحصول على إذن المستخدم، يمكن للأداة تتبع نشاط الشاشة لتقديم تجربة أكثر تكاملا.
يبدو أن كوبايلوت يستعد للانطلاق برفقة مرسيدس بنز. ففي شراكة جديدة تجمع عملاقي التكنولوجيا والسيارات، ستكون أداة مايكروسوفت تيميز مدمجة داخل مقصورة القيادة، ما يتيح للمستخدمين حضور الاجتماعات عبر كاميرا السيارة. ولضمان معايير السلامة، لن يتمكن السائق من مشاهدة الشاشة أثناء تحرك السيارة، رغم أن الكاميرا ستظل تعمل. وستكون سيارة سي إل أيه الجديدة أول الطرازات التي تدعم هذه الخاصية الذكية. كما يعمل الطرفان على إدماج مايكروسوفت كوبايلوت 365 في أحدث سيارات مرسيدس، وهكذا تتحول السيارة إلى مساحة عمل متنقلة.
جوجل لا تأبه بالاعتراضات: رغم الجدل الواسع الذي أثاره إطلاق ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي على محرك البحث جوجل، والدعاوى القضائية العديدة التي رفعتها مؤسسات إعلامية ضد الشركة الأم ألفابت تتهمها بسحب معلومات من مصادر خارجية دون الإشارة إلى أصحابها، فإن الشركة ماضية قدما في خطتها مع إطلاقالخاصيةفي المملكة المتحدة.
الأداة متوفرة بالفعل في العديد من دول العالم، وتعتمد على جيميناي التابع لجوجل لتوليد إجابات بصيغة تفاعلية تستغني عن الشكل التقليدي لروابط نتائج البحث. تؤكد الشركة أن الهدف من الميزة معالجة الاستفسارات المعقدة، غير أن الهواجس ما زالت حاضرة بقوة. فرغم أن الردود قد تتضمن روابط إلى المواقع الأصلية، تبقى المخاوف قائمة خصوصا مع استمرار الغموض بشأن قدرة الناشرين الأصليين على الحفاظ على عوائدهم الإعلانية في ظل هيمنة هذا النمط الجديد. ولتعقيد المشهد أكثر، تشير دراسة حديثة إلى أن خاصية ملخصات الذكاء الاصطناعي لا تحقق النتائج المرجوة، لأن المستخدمين الذين يتلقون الملخصات الفورية من الذكاء الاصطناعي يميلون إلى تقليل مدة استخدامهم للمنصة.
أوبن أيه أي تستعد لإطلاق النسخة الخامسة من نموذجها اللغوي التوليدي تشات جي بي تي خلال أغسطس، والتي ستكون مزودة بقدرات متقدمة تشمل نمط التفكير "أو 3". ويمثل هذا التطوير جزءا من استراتيجية الشركة لدمج نماذجها المختلفة ضمن نظام واحد يمكن تصنيفه كذكاء اصطناعي عام، وهو ما سيمنح أوبن أيه أي استقلالا كاملا عن مايكروسوفت. لكن هذا الهدف يبدو بعيد المنال، إذ أقر الرئيس التنفيذي سام ألتمان بأن النسخة الجديدة لن تصل إلى ذلك "المستوى الذهبي من الكفاءة" قبل مرور عدة أشهر.
هاتف أيفون برو 17 المنتظر يثير ضجة، هذه المرة بسبب تصميمه الجديد المحتمل. فقبل إطلاقه رسميا في سبتمبر المقبل، أظهرتالتسريبات نسخة قيد الاختبار تحمل زر تحكم بالكاميرا على الحافة العلوية للجهاز، وهي سابقة أولى من نوعها ترفع عدد أزرار التحكم بالكاميرا في النسخة الجديدة إلى اثنين.
وظيفة الزر الجديد ما زالت غير واضحة، لكن بعض التكهنات تشير إلى أنه قد يكون مخصصا لتسهيل تقريب الصورة وإبعادها. وإذا صحت التسريبات، فستكون هذه خطوة مثيرة للدهشة من أبل، خاصة وأن الزر المخصص للكاميرا لم يلق ترحيبا كبيرا في النسخ السابقة.
? طلب الطعام الصيني غالبا ما يكون مغامرة: فقد ينتهي بك الأمر مع وجبة فوضوية وبكميات قليلة، أو ربما تصيب الهدف بدقة في لحظات نادرة، لكن تجاربنا مع مطعم "بيكين" تنتمي دوما إلى النوع الثاني. يقدم المطعم باقة غنية من الأطباق الصينية والآسيوية الأصيلة، ولا يتهاون في استخدام التوابل والصوصات، ما يمنح أطباقه نكهة لذيذة ومميزة.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
إذا قررت تناول الطعام داخل المطعم، ستكتشف بسرعة أن بيكين لا يقدم طعاما شهيا فحسب، بل يحتفي أيضا بالراحة والدفء. ينسج المطعم بأضوائه الخافتة أجواء حميمة تنقلك إلى عالم آخر، فيما تمنحك تفاصيله الداخلية إيحاء بأنك غادرت صخب القاهرة كليا. وقد يحالفك الحظ بلقاء مؤسس المطعم يان روي شيانج المشهور باسم هاني يان، الذي لا يتردد أحيانا في الانضمام إلى الزبائن ليسألهم عن تجربتهم.
قائمة الطعام تشمل جميع الأطباق الصينية الكلاسيكية، مثل السبرينج رول والدمبلينج والوان تان والخضروات المقلية المقرمشة. كما تضم مجموعة واسعة من السلطات الأصلية والشوربات والنودلز، بالإضافة إلى أطباق الستير فراي والمشاوي.
جربنا مجموعة متنوعة من الأطباق، وخرجنا من المطعم بشعور عارم من الاكتفاء والشبع.
السبرينج رول كانت مقرمشة وخفيفة، وتكاملت بشكل مثالي مع صوص السويت أند ساور. أما خضروات الشاندونج — وهي كوسة طازجة مقلية ومقرمشة — فكانت من أبرز مفاجآت القائمة وتستحق التجربة فعلا.
طلبنا نودلز اللحم المقلي باعتباره طبقا جانبيا، لكن حجم الحصة الكبير جعلنا ندرك أنها وجبة كاملة بحد ذاتها. ومع ذلك، يظل طبق اللحم مع البطاطس والمشروم والفلفل الحار نجم القائمة دون منازع، ويأتي مطهوا على نار هادئة ويفيض بالنكهات والتوابل دون أن تطغى إحداها على الأخرى.
استمرار بيكين لعقود (تأسس في 1961) ليس محض صدفة، ولا يبدو أن هذه السلسلة الصينية المصرية ستغادر المشهد قريبا. فكل ما يرضي الذائقة موجود هناك، من كميات سخية، ونكهات مميزة، وتشكيلة واسعة ترضي الجميع. وإن أردنا أن نبالغ في التدقيق، فقد نأخذ على المطعم أن التوصيل يستغرق وقتا (غالبا يقترب من الساعة)، إلا أن ذلك لا يعد عيبا بقدر ما هو دليل على أن وجبتك تصلك ساخنة وطازجة من قلب المطبخ.
ليالي الساحل لا تزال مستمرة في بورتو جولف بمدينة العلمين، مع حفل ضخم يضم كلا من حميد الشاعري وفرقتي مسار إجباري وشارموفرز، وذلك في العاشرة مساء الجمعة 8 أغسطس. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
خروجات هذا الأسبوع -
الليلة.. استمتعوا ببراعة شريف دسوقي المسرحية من خلال عرض الحكي "ع الرايق"، الذي يستضيفه مسرح الفلكي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة في وسط البلد. يقص دسوقي على الحاضرين مجموعة من الحكايات الحقيقية التي عاشها بنفسه، مستخدما الكوميديا والمشاعر والتأمل ببراعة شديدة كي يأسر قلوبهم وعقولهم. يستمر العرض من الثامنة حتى التاسعة مساء اليوم. (التذاكر متوفرة: تيكتس مارشيه)
الأخوان مارتينيز يعودان إلى سول بيتش بالساحل الشمالي لإحياء سهرة راقصة مليئة بالألحان النابضة بالحياة من نيويورك إلى مصر. ينطلق الحفل في التاسعة مساء الجمعة 1 أغسطس، بمشاركة الدي جي والمنتج اللبناني رولباك. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)
خروجات الأسبوع المقبل -
مدينة العلمين الجديدة تستضيف ملتقى النحت خلال الفترة من 6-30 أغسطس بمشاركة 30 نحاتا من الصف الأول عالميا، والذين يمكن لعشاق الفن متابعة عملهم على الأحجار والخامات المعاد تدويرها حتى تتحول إلى أعمال فنية نابضة بالحياة تزين شوارع المدينة.
الدي جي الألماني العالمي أند مي عضو مجموعة كايني ميوزكيستعد لإحياء ليلة من الموسيقى الصاخبة في سول بيتش بالساحل الشمالي، وذلك يوم الجمعة 8 أغسطس المقبل بداية من التاسعة مساء. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)
سهرة صيفية بامتياز تجمع المطرب الإماراتي حسين الجسمي وأحمد سعد وفرقة ديسكو مصر على ضفاف المتوسط، في سي شور هايد بارك بالساحل الشمالي، يوم الجمعة 8 أغسطس الساعة 7 مساء. (التذاكر متوفرة: تيكتس مارشيه)
? أغلق مؤشر EGX30 دون تغيير يذكر بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 4.2 مليار جنيه (18.2% أقل من المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 14.6% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: إيديتا (+8.2%)، والمصرية للاتصالات (+3.1%)، وأوراسكوم للتنمية مصر (+2.3%).
في المنطقة الحمراء: إي إف جي القابضة (-1.9%)، وبالم هيلز للتعمير (-1.5%)، وسيدبك (-1.4%).
رائد الأسبوع - رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. تتحدث إلينا هذا الأسبوع سارة العمري، المؤسسة والمديرة الإبداعية في العلامة التجارية " سارة العمري " للملابس النسائية.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
اسمي سارة العمري، وأنا المؤسسة والمديرة الإبداعية والرئيسة التنفيذية لمنصة سارة العمري، والأهم أنني حالمة ونوعا ما متمردة. سارة العمري علامة تجارية مصرية للأزياء النسائية المحتشمة، لكنها تتميز بالجرأة والأصالة والحرية. تنبع تصميمات العلامة التجارية من شخصيتي، وقد أسستها للدفاع عن القيم التي أؤمن بها.
كنت أرغب في دراسة الموضة، ولكن هذا لم يكن متاحا في مصر آنذاك، وانتهى بي الأمر إلى دراسة التسويق في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. وبينما لا أقول إن خلفيتي الأكاديمية كان لها تأثير كبير على مسيرتي المهنية، إلا أنها علمتني درسا محوريا هو التفاوض. ومع ذلك، ما أثر حقا على مسيرتي المهنية هو مشاهدة والدي يدير أعماله. كنت أرافقه في رحلاته التجارية وأحضر اجتماعاته، وبهذه الطريقة علمت نفسي كيفية إدارة الأعمال.
قضيت سنوات دون أن أنجز شيئا، كنت أمارس الأمومة فحسب. في ذهني كان هناك إيمان راسخ بأنني سأحقق شيئا ما في عالم الموضة، لكنني لم أتخيل يوما أنني سأتمكن من ذلك، ولم أتصور نفسي يوما سيدة أعمال. وفي أحد الأيام، بعد أربع سنوات من التخرج، استيقظت وقررت أن الوقت قد حان لفعل شيء ما.
أردت أن أؤسس علامتي التجارية للأزياء المحتشمة لأنني شعرت بنفسي بوجود فجوة في السوق. كنت محجبة في ذلك الوقت، وكنت أعاني للعثور على ملابس تناسبني. لم أستطع رؤية نفسي في أي شيء أحاول ارتداءه، فقد كانت شخصيتي باهتة بسبب ما أرتديه، وعرفت أنه يجب علي أن أفعل شيئا يعبر عن شخصيتي آنذاك.
قبل 15 عاما، كانت صناعة الأزياء في مصر تفتقر إلى الأدوات والمعرفة اللازمة لما أردت ابتكاره. هناك فرق بين تأسيس شركة ملابس وعلامة تجارية للأزياء، لأن بناء علامة تجارية يتطلب قصة تستمر فصلا بعد فصل، ومجموعة تصميمات تلو الأخرى. أما شركات الأزياء على الجهة الأخرى فتبيع لتحقيق الربح فقط. كان أمامي طريقان: مشروع أزياء سريع يدر ربحا سهلا، أو علامة تجارية مع ما تحمله من تحديات. فعندما تقدم شيئا له قصة وقيم خاصة، يكون ذلك مكلفا — حرفيا.
بالطبع واجهت العديد من التحديات، فلم أكن أعرف أين أصنع منتجاتي ولا من أين أحصل على المواد، ولم أكن أعرف حتى كيفية صنع الباترونات. كانت هناك عوائق كثيرة، لكن التحدي الأكبر كان تقديم علامة تجارية راقية للأزياء المحتشمة إلى سوق محلية لم تكن لديها فكرة عما أريد تقديمه. لكنني ناضلت من أجل ذلك، وتعلمت كل شيء بنفسي من الصفر، إذ لم يكن هناك طريق واضح. وحتى يومنا هذا، بعد 15 عاما من إطلاق العلامة، ما زلت أكتشف بعض الأمور.
ما يميز سارة العمري عن جميع العلامات التجارية الأخرى هو قصتنا، لأننا لا نتبع أحدا، بل نسترشد بقيم أساسية. أعتقد أن ما أبيعه ليس مجرد أقمشة أو أزياء، بل مشاعر. أريد أن تتمكن النساء من ارتداء ملابس جريئة ومحتشمة تعكس شخصياتهن وثقتهن بأنفسهن، وهذا ما نقدمه.
النجاح يأتي في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة. أعتقد أن أول مرة شعرت فيها بالنجاح الحقيقي كانت عندما ظهرت علامتي التجارية في مجلة فوج العربية. كلما جاءتني إحداهن وقالت: "علامتك التجارية ساعدتني وسهلت علي ارتداء ملابس محتشمة"، أشعر بنجاح باهر. بيع الملابس سهل، وكسب المال أسهل، لكن الصعب هو إضافة قيمة إلى حياة الناس — وهذا هو النجاح بالنسبة لي.
أريد أن تتوسع علامتنا إقليميا خلال خمس سنوات، بمناسبة الذكرى العشرين للتأسيس. لقد تعمقنا في السوق الإقليمية منذ فترة، وآمل أن نرسخ حضورنا خلال السنوات القليلة القادمة. بدأنا بالفعل تسويق علامتنا التجارية عبر المنطقة، وهناك اهتمام متزايد بها في السعودية والإمارات والكويت.
التغلب على التحديات الاقتصادية الأخيرة لم يكن سهلا، لذا دفعنا مخزوننا الحالي إلى السوق لأنه كان من الضروري تصفيته. اضطررنا لإعادة النظر في أسعارنا، وخفضنا التكاليف قدر الإمكان. بالمقارنة مع السوق المحلية، تعتبر أسعارنا عالية نسبيا، ومع ذلك حاولنا أن نقربها من السوق بأفضل ما يمكن، لكننا ما زلنا نجد أنفسنا نغطي التكاليف بالكاد. لو اتبعنا نفس نهج التسعير الذي تتبعه العديد من العلامات التجارية الراقية الأخرى، سيكون كل شيء أغلى بكثير، مما يعني إرهاق عملائنا. وهذا ما يجعل الأمور صعبة على الشركات في مثل هذه الأوقات [من عدم الاستقرار الاقتصادي].
قطاع الأزياء المصرية يفتقر إلى الهوية، فالعديد من العلامات التجارية تعتبر مجرد نسخة طبق الأصل من بعضها البعض. هناك عدد محدود من العلامات التجارية في صناعة الأزياء المصرية التي يسهل التعرف عليها فورا دون الاضطرار إلى مطالعة اسم المنتج، بينما كل شيء آخر يبدو متشابها. ليس لدي مشكلة مع الموضة السريعة، لكن العمل في ذلك المجال لا يعني أنك مصمم أزياء. أتمنى لو كان هناك المزيد من الإبداع والاتساق، فالعديد من العلامات التجارية تتجاهل مواسم ومجموعات تصميم كاملة، وهذا ببساطة ليس ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. أريد أن أرى المزيد من العلامات التجارية التي تعرف "أسباب" تأسيسها، علامات لديها قصص وأهداف واضحة.
مساعدة النساء على اكتشاف ذواتهن واحتضانها من خلال الموضة هو الجانب الأكثر إرضاء في هذا المجال. كثيرا ما تجد النساء أنفسهن في دوامة متقلبة بين الزواج والأمومة والعمل، وبالتالي تضيع هويتهن الحقيقية في خضم هذه العملية. منصة سارة العمري موجودة لكسر هذه الدوامة ومساعدتهن على التعبير عن أنفسهن، وبفعل هذا نحقق أهدافنا.
الحقيقة أن إدارة الأعمال تتطلب منك أن تكون قاسيا، وخاصة بالنسبة للنساء. أنا شخصيا ضد تخلي النساء عن أنوثتهن، لكن الواقع أنه في عالم الأعمال أحيانا ما يتطلب الأمر بعض الذكورة، وفي بعض الأوقات يجب أن تكوني مديرة قاسية صارمة شريرة. إذا اكتشف أحدهم أنك متساهلة أكثر من اللازم، فسوف يستغلك.
عندما أغادر المكتب أتحول إلى شخص مختلف تماما، وهذا أمر مهم. لقد حاولت كثيرا في الماضي تحقيق نوع من التوازن بين العمل والحياة، وبعد 15 عاما، أشعر وكأنني حللت اللغز. إعطاء الأولوية لحياتك الشخصية أمر مهم، ونحن كبشر لا نعيش فقط لإدارة الشركات، بل إن حياتنا تشمل أكثر بكثير مما نفعله في العمل، وسيكون من الظلم تكريسها بأكملها للعمل. إذا فعلت ذلك، فستكرهه.
الكتاب الذي أقرأه حاليا وأنصح بقراءته هو The Pivot Year لبريانا ويست. أنا من محبي كتب المساعدة الذاتية، وخاصة تلك التي لا تشعرني قراءتها بالملل. يعتمد هذا الكتاب على قراءة صفحة واحدة فقط كل يوم. أحيانا تكون الصفحة قصيرة كفقرة أو بضعة أسطر، لكنها تساعدني على التفكير بعمق.
عرفت منذ البداية أنني أهوى أمرين في الحياة: الموضة، والسحب. لو لم أكن قد أسست مشروعي، لكنت قد تخصصت في التدريب على القفز بالمظلات. تعلمت القفز المظلي في الداخل لمدة عامين حتى أصبحت محترفة في القفز بالمظلات داخل بيئة مغلقة، لكنني فكرت: لماذا أتوقف عند هذا الحد؟ لطالما كان لمس السحاب من أحلامي.
لو عاد بي الزمن، لمنحت نفسي بعض التصفيق. لقد فعلت ما بوسعي بالنظر إلى ظروفي، فقد كنت والدة وكان أطفالي صغارا جدا عندما أطلقت العلامة التجارية، ولم يكن هناك ما يمكنني فعله أكثر مما فعلته بالفعل. ولكن لو أردت أن أنصح نفسي الأصغر سنا، سأقول لها أن تتمهل، وتتخلى عن الالتزام بالمثالية، وتتقبل أن كلا منا لديه عيوبه.
نصيحتي لكل من تخطط لتأسيس علامة تجارية للأزياء: اعرفي قصتك. لا بأس باتباع التوجيهات الحالية حتى تتمكني من بناء هوية خاصة بك، أو حتى تدركين يوما أن "هذا هو المكان الذي أرى نفسي فيه". من المهم أن تتوقفي بين الحين والآخر وتسألي نفسك الأسئلة المهمة: لماذا أفعل هذا؟ إلى أين سيأخذني هذا؟ كيف يضيف هذا قيمة لحياتي؟ فمن أجل تطوير هوية للعلامة التجارية، عليك أولا أن تعرفي هويتك الخاصة.