التسويق بالصدمة

1

نتابع هذا المساء

الإصلاحات مستدامة لا مؤقتة: "المالية" تعكف على إعداد موازنة العام الجديد

مساء الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد منتصف الأسبوع من نشرة إنتربرايز المسائية. نسلط الضوء اليوم على توجهات قطاع التسويق، والحملات الترويجية الصادمة وهل تشكل مستقبل القطاع أم لا؟ ولكن قبل أن ننطلق، نستهل العدد بأهم الأخبار التي نتابعها اليوم على الصعيدين المحلي والعالمي.

? أبرز الأخبار هذا المساء -

وزارة المالية تبدأ صياغة مشروع موازنة العام المالي الجديد 2027/2026، تمهيدا لمناقشته مع الجهات الحكومية وعرض النسخة الأولية على مجلس الوزراء بحلول نهاية يناير، بحسب ما أكده مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. ومن المتوقع أن يشهد مشروع الموازنة الجديد تحولا هيكليا في السياسة المالية.

لهذه الميزانية أهمية خاصة، إذ ستكون أول ميزانية حكومية منذ سنوات تعمل بشكل مستقل إلى حد كبير عن صندوق النقد الدولي. ومع توقع انتهاء برنامج الصندوق الحالي البالغ 8 مليارات دولار في الربع الأول من السنة المالية المقبلة، يجري إعداد الميزانية الجديدة من منطلق الحفاظ على استدامة ما تحقق من إصلاح اقتصادي.

وتسعى ميزانية ما بعد القرض إلى ترسيخ إجراءات ضبط الإنفاق، والتي حظيت بدعم الصندوق هذا الأسبوع. وسيظل التوجه العام لإفساح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص قائما، بينما سيتعين على الوزارات مجددا تقديم توقعات الميزانية لثلاث سنوات مقبلة، للتخطيط بشكل أفضل على المدى القصير إلى المتوسط، وتجنب النفقات المفاجئة.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على نسخة الإيميل من النشرة. اضغط على عنوان أي فقرة أعلاها لقراءتها مصحوبة بجميع الروابط الأخرى**

? الخبر الأبرز عالميا -

الذهب يستمر في الارتفاع لمستويات غير مسبوقة، إذ يقترب من تسجيل 4500 دولار للأوقية، بينما تراجع الدولار الأمريكي ليشهد خسائر لليوم الثاني على التوالي، وسط حالة من ضعف الضعف وتزايد الإقبال على الملاذات الاستثمارية الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. ولا تزال الفضة محلقة عند مستويات قياسية، إذ ارتفعت بنسبة 0.7% لتصل إلى 69.7 دولار للأونصة، بعد أن وصلت إلى ذروتها عند 70 دولار في وقت سابق.

أيضا — النحاس يصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، مقتربا من 12 ألف دولار للطن، مع زيادة الأسعار بنسبة 0.9%. ويأتي هذا الارتفاع في ظل توقف المناجم واضطرابات حركة التجارة العالمية على خلفية حرب التعريفات الجمركية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما مهد الطريق لأكبر مكسب سنوي للمعدن منذ 2009، إذ شهد ارتفاعا في الأسعار بنسبة 37% هذا العام.

?️ طقس الغد -

لا تنسوا ارتداء معاطفكم غدا، إذ تستمر الأجواء الباردة في القاهرة مع نشاط للرياح. وتسجل درجات الحرارة 22 درجة مئوية للعظمى، قبل أن تنخفض إلى 12 درجة مئوية للصغرى، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

2

تسويق

اصدمهم أولا، ثم اشرح لاحقا.. هل هذا مستقبل التسويق؟

? في ظل المنافسة الشرسة، ومع تشتت انتباه الجمهور وهيمنة الحملات التسويقية المولدة بالذكاء الاصطناعي يبدو أن الشركات وجدت حلا سهلا: التسويق بالصدمة. في الأشهر القليلة الماضية، أطلقت سلسلة المقاهي الشهيرة سيلنترو حملة تسويقية اعتمدت على إرسال سلسلة من الرسائل النصية الغامضة إلى آلاف العملاء. تضمن بعضها عبارات مثل "انشري الغسيل" و"اقفل الكاميرا".

"غير مهنية.. قلة احترام.. دعايا في غير محلها".. كانت هذه بعض الاتهامات التي طالت العلامة التجارية. وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بشكاوى العملاء الغاضبين الذين عبروا عن استيائهم من الرسائل التي تلقونها دون أي سياق يوضح محتواها. وحتى بعد الكشف عن الحملة بالكامل، ظل كثيرون يشعرون بأن فريق تسويق سيلنترو قد جانبه الصواب، إذ قاموا بإغراق بريد العملاء برسائل غير ذات صلة (وإن كانت صادمة) دون وجود أي رابط واضح بينها وبين ما تقدمه العلامة التجارية.

"حملات التسويق الضخمة تهدف إلى إحداث ضجة وتغييرا هادفا، ولا تسعى فقط لجذب الانتباه"، حسبما صرح المؤسس وكبير مستشاري شركة تول بوكس كونسلتنج نادر إلهامي لإنتربرايز. يرى إلهامي أن الحملة الناجحة تحتاج إلى أن تكون ذات صلة بمكانة البراند وقيمها وعروضها في السوق حتى وإن كان ذلك بشكل غير مباشر.

حملة سيلنترو قد استوفت جميع معايير حملات التسويق المبتكرة الناجحة، بحسب إلهامي، والسبب بسيط: "على مدار السنوات القليلة الماضية، اتسمت حملات سيلنترو الترويجية بجرأة وروح الدعابة بشكل يتحدى المألوف، فقد مركزت نفسها بشكل يتناسب مع كونها علامة تجارية لمقهى يستهدف الشباب بشكل رئيسي". ومع ذلك، يقر إلهامي بأن بعض الرسائل ربما كانت غير مناسبة بل وربما غريبة بالنسبة للبعض.

عندما كشفت سيلنترو أن الرسائل الترويجية هي جزء من سلسلة مواقف حقيقية محرجة حدثت بالفعل لعدد من الزبائن الذين شاركوها معهم، اتضحت الصورة كاملة، فمثلا: "انشري الغسيل" كانت الجملة التي قالتها أم لابنتها أثناء اجتماع لها مع مديرها عبر زووم. ورغم ردود الفعل السلبية على المرحلة الأولى من الحملة، إلا أنها نجحت في تحويل الحالة العامة من الانزعاج إلى التفاعل والتأثير.

ولكن، سواء أحببتها أم كرهتها، فقد نجحت الحملة في إثارة الاهتمام، محققة بذلك هدفها. وهنا يطرح السؤال نفسه: هل الانتشار هو المقياس الوحيد للنجاح؟ "في الماضي كانت العلامات التجارية تتميز بما تقدمه من حيث الجودة أو اللون أو المذاق أو السعر. أما الآن، فأصبح الأمر يتعلق بالتسويق العاطفي والتلاعب النفسي"، وفق ما قاله خبير التسويق ورئيس مجلس إدارة شركة تي إس إم لإدارة المراكز التجارية محمد جلال لإنتربرايز. كي تنجح العلامة التجارية، عليها أن تعي جيدا من يشتري منتجاتها ومن عميلها المستهدف، حسبما أضاف جلال مشيرا إلى أن روح العصر التسويقية باتت تركز على المستهلك وليس المنتج.

لماذا؟ لأن المستهلكين يحبون ذلك حاليا. الأصالة والصدق — كعلامة على الإنسانية وسط عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي — هو ما يبحث عنه المستهلكون، وتحديدا جيل زد وجيل الألفية. وحول المدى الذي يجب أن تصل إليه العلامات التجارية في حملاتها التسويقية، يرى جلال أن "السقف مفتوح بلا حدود"، مع مراعاة الحساسيات الثقافية بطبيعة الحال. لكننا نرى أن الخيط الفاصل بين الأصالة والصدمة و"عدم الصلة" رفيع للغاية ويمكن تجاوزه بسهولة.

إذن، متى تفشل الحملة المبتكرة؟ الإجابة بسيطة: عند تجاهل السياق. يكمن سر نجاح حملة سيلنترو — بصرف النظر عن بدايتها المتعثرة — في ارتباطها بروح العلامة التجارية وميلها لتجاوز المألوف. أي أنها تمسكت بنهجها وأكملت الحملة إيمانا بنتيجتها المتوقعة. لو كانت شركة أخرى هي التي أطلقت هذه الحملة، لفقدت ثقة عملائها تماما.

ما أهمية السياق؟ "أحد الأمثلة التي تتبادر إلى ذهني، هو حملة لعلامة مياه غازية عالمية، والتي قوبلت بهجوم عنيف، والسبب كان توقيتها"، حسبما قال إلهامي. الحملة التي حملت شعار "خليك عطشان"، أطلقت بعد وقت قصير من الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة. وتزامنت مع نقص حاد في الغذاء والماء واجهه سكان القطاع، فيما كان المستهلكون المصريون قد بدأوا بالفعل في مقاطعة العلامة التجارية الأمريكية بسبب دعمها لإسرائيل، مما جعل رسالة الحملة غير ملائمة ومثيرة للغضب. الخلاصة؟ اعرف عميلك وكن مدركا للسياق وتصرف بذكاء، ستجني ثمار ذلك.

3

ماذا تأكل هذا المساء

Brisk & Brew: وجبات لذيذة لكل الأوقات

? Brisk & Brew.. عودة إلى تجربة المطاعم الأمريكاني: تراجعت شعبية المطاعم الأمريكية في المشهد المحلي مؤخرا، مع صعود نجم المطاعم الإيطالية والشرقية والآسيوية، ولكن بريسك أند برو يأتي ليغير هذه المعادلة. المطعم الذي لا يزيد عمره عن عامين في السوق، يحاول إحياء هذه الفئة من المطاعم بلمسة عصرية ووقائمة طعام محترمة. يتميز المطعم بجلسات مريحة على الطراز الأمريكي، وأضواء وديكورات دافئة تقدم تجربة راقية ولطيفة في الوقت ذاته.

قائمة الطعام متنوعة وطويلة وتضم كل شيء تقريبا، من أول خيارات الإفطار الطازجة مثل الكرواسون والبان كيكس والمخبوزات وحتى القهوة، وصولا إلى وجبات الغداء والعشاء المتنوعة. يضم المنيو جميع الأصناف المعتادة مع مزيج من المأكولات الأمريكية والمكسيكية، بالإضافة إلى بعض الأطباق ذات الطابع الإيطالي وقائمة جديدة مخصصة لوجبات الترافل طوال اليوم.

في ديسمبر وفي ظل هذه الأجواء الباردة، انتهزنا الفرصة لتجربة خيارات الشوربة لدى المطعم. التشكيلة محدودة، وقد اخترنا شوربة الدجاج بالمشروم الكلاسيكية. بمجرد أن تناولنا أول ملعقة، أعجبتنا الشوربة تماما، فقد كانت لذيذة وشهية ودسمة. أما من المقبلات، فقد اخترنا سويت شيلي تشيكن والذي لم يكن اختيارا موفقا للغاية، كانت قطع الدجاج جافة وصلبة كالصخر، ولم تكن طازجة وبدى طعمها وكأنه معاد تسخينه مثلا. لولا صلصة السويت شيلي لما استطعنا إكمالها بالأساس.

أما عن الوجبة الرئيسية فقد عوضتنا عن البداية المتعثرة قليلا. طلبنا الترافل برجر من قائمتهم الجديدة. جاء البرجر مقسوما إلى نصفين في مقلاة، وقد غمس النصفان في صوص الترافل الشهي مع طبق جانبي من البطاطس المقلية المتبلة جيدا. لم يخيب البرجر آمالنا حقا، فقد كان الخبز طازجا وطريا، وقطعة البرجر نفسها كانت مثالية ما بين الطراوة والقرمشة بنكهة مدخنة وحجم مناسب، فيما جاء صوص الترافل غنيا بالنكهة ودسما، ليكمل الوجبة بنجاح.

ولمحبي البيتزا، يقدم بريسك أند برو تشكيلة متنوعة من البيتزا على الطريقة الأمريكية والنابوليتان. جربنا بيتزا نابوليتانا ومعها صوص رانش جانبي وسلطة الروكا (الجرجير). كانت البيتزا طازجة من الفرن ومغطاة بالبيبروني والسجق، وقد أعجبتنا ونرشحها لمحبي الطعام الإيطالي.

أين تأكلونه: يمكن زيارة فروع بريسك أند برو في أوبن إير مول مدينتي وليفن سكوير مول بالقاهرة الجديدة. كما يمكن عمل أوردر عبر تطبيق طلبات.

4

رياضة

الليلة: أرسنال يلتقي كريستال بالاس في ربع نهائي كاراباو + الأهلي يواجه غزل المحلة

⚽ الفراعنة يقتنصون أول فوز بصعوبة: منتخب الفراعنة يؤمن أول فوز له في مشوار كأس الأمم الأفريقية أمس في لقائه أمام منتخب زيمبابوي. تقدم الفراعنة بهدفين مقابل هدف، ورغم الاستحواذ الكبير والسيطرة في الملعب، جاء الفوز بصعوبة بالغة، إذ حسمه محمد صلاح بالهدف الثاني في الدقيقة 91.

يخوض المنتخب المصري ثاني مواجهاته في البطولة يوم الجمعة المقبل، إذ يلتقي منتخب جنوب أفريقيا على ملعب أدار بالمغرب.

أهم مباراة نتابعها اليوم في أفكون:

  • تونس x أوغندا (10 مساء، بي إن سبورتس 1)


في كأس كاراباو — محبي أرسنال على موعد مع مباراة مثيرة اليوم، إذ يلتقي المدفعجية بكريستال بالاس في تمام الساعة 10 مساء اليوم، وذلك ضمن مواجهات دور ربع النهائي في كأس كاراباو. تذاع المباراة على بي إن سبورتس 2.


ومحليا — في كأس رابطة الأندية، يلتقي اليوم النادي الأهلي وغزل المحلة ضمن لقاءات الجولة الثالثة من دور المجموعات. تلعب المباراة على ستاد المحلة الساعة 5 مساء، وتعرضها قناة أون سبورتس.

العلامات:

هذه النشرة تأتيكم برعاية

5

على الأجندة

احتفلوا بـ 2026 مع مهرجان العاصمة الجديدة للعد التنازلي

? احتفلوا بقدوم العام الجديد ولا تفوتوا مهرجان العاصمة الجديدة للعد التنازلي الذي يضم نخبة من ألمع نجوم الغناء: إليسا وتامر حسني وتامر عاشور وغيرهم، إلى جانب عروض الألعاب النارية المبهرة للمبدع أحمد عصام. تنطلق الفعاليات في أرينا العاصمة يوم الأربعاء 31 ديسمبر من الثالثة عصرا وحتى منتصف الليل. التذاكر متوفرة لدى تذكرتي.

6

في اتجاه المؤشر

أداء السوق في 23 ديسمبر 2025

? أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.8% بنهاية تعاملات جلسة منتصف الأسبوع، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.8 مليار جنيه (7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 39.3% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: مصر للأسمنت (+4.8%)، وابن سينا فارما (+3.3%)، وأبو قير للأسمدة (+2.5%).

في المنطقة الحمراء: راية القابضة (-3%)، والقلعة القابضة (-2.9%)، وإعمار مصر (-2%).

7

رائد الأسبوع

رائدة الأسبوع: مارينا عبد الشهيد، المؤسسة والمديرة الإبداعية لـ "نبت"

? رائد الأسبوع — رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربته في إدارة الأعمال التجارية ونصائحه لرواد الأعمال الناشئين. تتحدث إلينا هذا الأسبوع مارينا عبد الشهيد (لينكد إن)، المؤسسة والمديرة الإبداعية للعلامة التجارية للحقائب نبت.

اسمي مارينا عبد الشهيد، وأنا المؤسسة والمديرة الإبداعية في نبت. نبت هي علامة تجارية مصرية للأزياء، مستوحاة من التاريخ والتراث المصري القديم.

تخرجت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة بتخصص إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو التخصص الذي يجمع بين إدارة الأعمال وعلوم الحاسوب. أستطيع القول إن خلفيتي الأكاديمية كانت ثرية للغاية، فقد اكتسبت العديد من المهارات المفيدة وتعلمت كيف تتكون الشركات وكيف ترتبط جميع وظائفها وأقسامها، ما ساعدني كثيرا في مسيرتي المهنية سواء مع نبت أو قبلها.

بدأت مسيرتي المهنية في مجال الاستشارات الإدارية في مصر وخارجها، وقد جاءت فكرة المشروع كنتيجة لسفري كثيرا خارج البلاد. فكلما سافرت والتقيت بأناس جدد كانوا يظنون أنني إيطالية. أدركت حينها أن لا أحد يعرف أنني مصرية، وأردت أن يعرف الجميع أصولي. بدأت البحث عن قطعة إكسسوار مميزة وعالية الجودة تعكس الهوية المصرية، لكنني لم أجد ما يناسبني.

صراحة، عندما فكرت لأول مرة في تأسيس علامة تجارية، لم أكن أعرف شيئا. بدأت أبحث في الموضوع، ثم تجولت في خان الخليلي. حاولت إيجاد حقيبة جلد أصلية عالية الجودة مستوحاة من مصر القديمة، لكنني لم أجد حتى واحدة. عندها أدركت أنه لا توجد بالفعل أي علامات تجارية معنية بهذا التراث، وهكذا ولدت نبت في 2020.

ما يميز نبت ليس فقط تصاميمها المستوحاة من مصر القديمة، بل الحكاية التي يقصها كل منتج مصنوع يدويا نقدمه. من مجموعة عنخ إلى مجموعة عين حورس، يأتي كل منتج مصحوبا ببردية تفصل الأساطير والدلالات والتاريخ والتي ألهمتنا إياه. لا يقتصر الأمر على المنتجات التي نبيعها، بل يتعلق بتسليط الضوء على تراثنا وتعريف العالم بتفاصيل حضارتنا. نستشير علماء المصريات ونحرص على احترام كل عنصر مستخدم بكل ما لدينا من إمكانيات.

شعرت لأول مرة بالنجاح وبأنني قد صنعت شيئا ذا قيمة حقيقية عندما كنت في لندن. كنت أحمل حقيبة بروتوتايب من إنتاجنا في البداية تماما، حينها لم يكن لدينا سوى سبعة متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي وجميعهم من أصدقائي وعائلتي. مع كل خطوة لي كان المارة يوقفونني ليمدحوا الحقيبة ويسألونني من أين اشتريتها. لم أتخيل أبدا أن يهتم كل هؤلاء بما تقدمه نبت، صحيح أنني كنت أعلم بوجود فجوة في السوق، لكن ليس بهذا القدر.

شعرت بالنجاح أيضا عندما تواصل معي المتحف القومي للحضارة المصرية واقترح عرض حقائبي في متجر الهدايا التذكارية الخاص به. ولدهشتي، اشترت المديرة العامة لليونسكو آنذاك إحداها. واليوم، بعد خمس سنوات، تعرض حقائب نبت بفخر في متاحف في جميع أنحاء مصر، بما فيها المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير والمتحف المصري بالتحرير وحتى في فندق نايل ريتز كارلتون.

أطمح خلال خمس سنوات إلى التوسع والوصول بنبت إلى العالمية. أدرك تماما أن ذلك يتطلب زيادة الإنتاج، وهو أمر أسعى إليه حاليا. في الواقع، إدارة الإنتاج تعد أصعب جانب في عملي بنبت، إذ أن جميع منتجاتنا مصنوعة يدويا، فأنا لا أدير آلات، بل أتعامل مع بشر مبدعين وفنانين. لذا من المهم أن استمع إليهم واتفهم احتياجاتهم المختلفة ليتمكنوا من الابتكار في بيئة آمنة.

لقد واجهنا العديد من التحديات الاقتصادية منذ إطلاق نبت، ولكن من مهم إدراك أن عدم الاستقرار الاقتصادي ليس حكرا على مصر، بل هو ظاهرة عالمية. يكمن السر في ضرورة التحلي بالمرونة الدائمة. إذا ارتفعت الأسعار وأصبحت باهظة على المستهلكين، فعليك الابتكار وتقديم خط إنتاج جديد بسعر أقل. وإذا تراجعت السوق، فابحث عن سوق بديلة. وإذا اتجه المستهلك نحو التجارة الإلكترونية، فاستثمر في موقع إلكتروني أفضل والعكس صحيح. الأمر كله يتعلق بالقدرة على تصحيح المسار.

هناك دلالات سلبية لعبارة "صنع في مصر"، وهذا ما يجب تغييره. لطالما تميزت المنتجات المصرية بجودتها العالية، ويجب أن يعلم العالم ذلك، وهذا ما أود تغييره في الصناعة المحلية: النظرة العالمية لها. أمر آخر أود رؤيته هو تعليم الحرف اليدوية. في الماضي، كانت المهارات التقنية تقدر وتدرس، أما اليوم فنشهد تراجعا ملحوظا في تعلم الحرف. أود أيضا رؤية منصات متكاملة تدعم المصممين الصاعدين، وتساعدهم في الوصول إلى المصنعين والموارد اللازمة لتأسيس علاماتهم التجارية.

حتى يومنا هذا، تبقى آراء عملائنا هي أكثر ما يسعدني. أحيانا يتصلون هاتفيا وأحيانا أخرى يراسلوني، وهذا ما يدفعني حقا للاستمرار. أما فيما يتعلق بتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية، فلا أعتقد أنني قادرة على تحقيق ذلك بعد. لقد تزوجت مؤخرا، وأصبحت لدي مسؤوليات شخصية أكثر بكثير. لكن الأهم من ذلك كله هو وجود شريك داعم يتفهم حاجتك لتكريس الوقت والجهد لعملك، وأنا محظوظة بشريكي في هذا الجانب.

لو لم أؤسس شركة نبت، أعتقد أنني كنت سأبقى في مجال الاستشارات الإدارية. أجد سعادتي في مساعدة الشركات على النمو وتحقيق رؤيتها وإنشاء نموذج عمل مستدام. رغم أن طبيعة عملي السابق كانت تستغرق وقتا طويلا وغالبا ما تكون مرهقة للغاية، إلا أنها كانت تجربة ممتعة.

لا شيء يأتي بسهولة، وهذه هي النصيحة التي كنت سأقدمها لنفسي الأصغر سنا. السعي للكمال يعيق التقدم، وعلى المرء دائما التصالح مع فكرة ارتكاب الأخطاء. نصيحتي لكل رائد أعمال طموح: لا تركز على قصص النجاح البراقة التي تراها على السوشيال ميديا، واعلم جيدا أن وراء كل قصة نجاح الكثير من التعب والتعلم والعقبات. كن مستعدا لمواجهة التحديات، وتذكر دائما السبب وراء سعيك.


? ديسمبر

22 ديسمبر (الاثنين): مسرحية "دهب"، تياترو أركان، الشيخ زايد.

25 ديسمبر (الخميس): حفل توليت، الأرينا، الملاهي.

26 ديسمبر (الجمعة): حفل بهاء سلطان، هيلتون جراند نايل، جاردن سيتي.

27 ديسمبر (السبت): حفل سعد العود، هيلتون جراند نايل، جاردن سيتي.

31 ديسبمر (الأربعاء): حفل رأس السنة مع مدحت صالح وعمرو سليم، تياترو أركان، الشيخ زايد.

31 ديسبمر (الأربعاء): مهرجان العاصمة الجديدة للعد التنازلي، أرينا العاصمة.

2026

يناير

7 يناير (الأربعاء): عيد الميلاد المجيد.

حتى 15 يناير (الخميس): معرض القاهرة للفنون، جاليري تام، أبو رواش.

حتى 18 يناير (الأحد - الأحد) إذاعة مباريات كأس الأمم الأفريقية في "الاستاد"، ديستركت فايف، القاهرة الجديدة.

25 يناير (الأحد): ذكرى ثورة يناير/ عيد الشرطة.

فبراير

6 فبراير (الجمعة): ماراثون القاهرة، مصر الجديدة.

حتى 15 فبراير (الأحد): معرض مطبوعات القاهرة، كايروبوليتان، جاردن سيتي.

17 فبراير (الثلاثاء): أول أيام شهر رمضان المبارك (الموعد غير مؤكد بعد).

مارس

20 مارس (الجمعة): عيد الفطر المبارك (الموعد غير مؤكد بعد)

أبريل

13 أبريل (الاثنين): شم النسيم.

25 أبريل (السبت): عيد تحرير سيناء.

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال.

26 مايو (الثلاثاء): وقفة عرفات (الموعد غير مؤكد بعد).

يونيو

16 يونيو (الثلاثاء): رأس السنة الهجرية.

30 يونيو (الثلاثاء): ثورة يونيو.

يوليو

23 يوليو (الخميس): عيد ثورة يوليو 1952.

أغسطس

25 أغسطس (الثلاثاء): المولد النبوي الشريف.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00