مساء الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في آخر أعداد نشرة إنتربرايز المسائية لهذا الأسبوع. نتمنى أن تستمعوا بعطلة لطيفة، وكلنا أمل أن تنكسر الموجة الحارة التي نشهدها منذ أيام.
أبرز الأخبار هذا المساء -
وزارة البترول تعيد ضخ إمدادات الغاز تدريجيا إلى شركات الأسمدة اليوم، حسبما ذكرت الوزارة في بيان. ويأتي هذا في أعقاب التقلبات التي شهدتها صناعة الأسمدة والكيماويات خلال الأيام الماضية، بعد الخفض المؤقت لإمدادات الغاز من قبل الوزارة حفاظا على الكفاءة التشغيلية لشبكة الغاز الطبيعي، والذي أجبر العديد من لاعبي القطاع على تعليق الإنتاج لحين استقرار تدفقات الغاز مرة أخرى.
تذكر: خفضت وزارة البترول إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والكيماويات كثيفة استهلاك الطاقة بنحو 20-30% مطلع هذا الأسبوع، وأعادت توجيه الإمدادات المقطوعة إلى محطات الكهرباء لزيادة إنتاجها ومواكبة الارتفاع المضطرد في الاستهلاك.
الخبر الأبرز عالميا -
إسرائيل تهدد بتصعيد الغارات الجوية على لبنان ردا على هجوم حزب الله: أعلنت إسرائيل أنها مستعدة لشن حرب "واسعة النطاق" و"متعددة الجبهات"، وذلك بعد أن كشفت تسبب الصواريخ التي أطلقها حزب الله مؤخرا في أضرار للأرض، ما قد يدفعها إلى الرد عبر سلسلة من الغارات الجوية الكثيفة، ملوحة بعزمها استعادة الأمن على طول الحدود "بطريقة أو بأخرى". وأسفر هجوم حزب الله عن مقتل جندي وإصابة 10 آخرين، بينما أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بداية العام -والتي يقال إنها استخدمت فيها الفسفور الأبيض المحظور دوليا- إلى مقتل ما لا يقل عن 31 مدنيا منهم طفلين. (بلومبرج | الجزيرة | رويترز | أسوشيتد برس)
أهم ما جاء في نشرة إنتربرايز الصباحية اليوم الخميس:
هل تطرق مصر أبواب سوق الدين الدولية مجددا؟ علمت إنتربرايز أن عددا من المسؤولين الحكوميين يتواجدون في لندن حاليا لقياس مدى شهية الأجانب تجاه إصدارات الديون الجديدة، بما في ذلك إصدارات السندات الدولارية الدولية.
المزيد من التقارب بين مصر وإيران: تلقى وزير الخارجية سامح شكري أمس اتصالا هاتفيا من القائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني علي باقري، تناول خلاله الجانبان عدة قضايا، بما في ذلك الوضع في غزة والعلاقات الثنائية بين البلدين وجهود تطبيع العلاقات بين البلدين.
تحويلات المصريين في الخارج ترتفع بنسبة 43.8% على أساس سنوي في أبريل إلى 2.2 مليار دولار، وفق ما تناقلته الصحافة المحلية. وعلى أساس شهري، ارتفعت التحويلات للشهر الثاني على التوالي، إذ سجلت زيادة قدرها 2.6% خلال الشهر.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
فاصل إعلاني على إنستجرام: بدأت منصة إنستجرام هذا الأسبوع تجربة خاصية جديدة تسمى "الفاصل الإعلاني"، والتي تجبر المستخدمين على مشاهدة الإعلانات أثناء تصفحهم للصفحة الرئيسية من خلال تجميد وظائف التطبيق حتى انتهاء الإعلان، طبقا لبي بي سي. سمع الإنترنت بهذه الخاصية لأول مرة قبل خمسة أيام من خلال أحد مستخدمي ريديت، ويبدو أن من يحاولون تخطي الإعلان سيتلقون رسالة تخبرهم بأنه "أحيانا ستحتاجون إلى مشاهدة الإعلان قبل مواصلة التصفح".
هل تحتاج ميتا إلى مزيد من الإعلانات حقا؟ في العام الماضي، حققت الشركة الأم لإنستجرام أكثر من 132 مليار دولار من إيرادات الإعلانات وحدها، بزيادة قدرها 18 مليار دولار عن عام 2022، وهو ما يتخطى إيرادات إعلانات يوتيوب. ومع تصريحات المتحدث باسم إنستجرام ماثيو تاي بأن الشركة "تجرب دائما المميزات التي يمكن أن تحقق أكبر قيمة للمعلنين"، إلى أي مدى تستمر ميتا في جني الأرباح على حساب تجربة المستخدمين؟
ردود فعل محبطة: حذر العديد من المستخدمين الذين بدأت الخاصية الجديدة في العمل لديهم من أنهم ينوون إغلاق حساباتهم في حال استمرار إنستجرام في تطبيقها.
الفكرة نجحت مع يوتيوب، فلم لا تنجح مع إنستجرام؟ تعتمد يوتيوب منذ سنوات على تشغيل إعلانين مدة الواحد 15 ثانية قبل عرض أي مقطع فيديو، وهي الخاصية التي تعرضت لانتقادات واسعة خاصة بعد شكوى بعض المستخدمين من ظهورها قبل مقاطع الإسعافات الأولية التي يحتاجونها في حالات الطوارئ. لكن يوتيوب تجاهلت ردود الأفعال الغاضبة، ربما بسبب وجود أدوات حجب الإعلانات أو خطط الاشتراك المدفوع (يوتيوب بريميوم). ومع أن المشاهدون قد يكونوا على استعداد لمشاهدة الإعلان ليتمكنوا من إنهاء مقطع الفيديو الذي يتابعونه، ربما لا يكون الحافز نفسه موجودا في حالة تصفح الصور على إنستجرام.
Buying London هو أحدث إضافة إلى مكتبة نتفليكس لدراما تلفزيون الواقع الخاصة بالعقارات الفاخرة. يعتبر هذا البرنامج النظير البريطاني لبرنامج Selling Sunset، الذي خطف الأنظار منذ عرضه لأول مرة على نتفليكس عام 2019، وأضحى ظاهرة تجذب المشاهدين بما يقدمه من مزيج ممتع بين العقارات الفاخرة والدراما المشوقة.
تتابع كاميرات البرنامج دانييل داجرز رئيس شركة دي دي أر إي جلوبال وفريقه من الوكلاء العقاريين، وهم لورين وريمي وأوليفيا وروزي وراسا وجوليانا وأولي، خلال عملهم عبر سوق العقارات الفاخرة في لندن.
لا تتوقعوا الكثير: Buying London يخاطب المشاهدين الذين لا يهتمون حقا بقواعد سوق العقارات أو يرغبون في متابعة عمل جاد، بل يحبون الدراما والصراعات بين الشخصيات ومشاهدة أنماط الحياة الثرية، وهو ما نجحت نتفليكس في تقديمه من خلال هذا البرنامج، الذي يحوي من الترفيه والأحداث الغريبة ما يملأ فراغ من ينتظرون عودة Selling Sunset بموسمه الثامن.
رغم تركيزه على الدراما والصراعات الجذابة، لا ينسى البرنامج فكرته الأساسية القائمة على عرض أماكن وعقارات مثيرة للاهتمام من فرط فخامتها ووزنها التاريخي. ربما يظن البعض أن هذا النوع من برامج الواقع مستفز خاصة في خضم الأزمة الاقتصادية الحالية، لكن كثيرون يعتبرونه منفذا للهروب من الواقع يمنحهم نظرة على عالم السحر والبذخ.
البرنامج تعرض لنقد لاذع، إذ أشارت مراجعة الجارديان إلى أنه "ربما يكون الأكثر كرها على الإطلاق". ربما لا تكون هذه النوعية من البرامج صالحة للترشيح للجوائز أو نيل استحسان النقاد، لكنها تلعب دورا مهما هو تسلية الجمهور بالقصص العجيبة القادمة من عالم بعيد تمام البعد عنهم.
الفراعنة في تصفيات كأس العالم: تلتقي مصر مع بوركينا فاسو في العاشرة مساء اليوم ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الأولى لتصفيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية. منتخب الفراعنة يتصدر المجموعة بالعلامة الكاملة (6 نقاط من مباراتين)، بينما يلاحقه بوركينا فاسو الثاني برصيد 4 نقاط.
وفي مجموعة مصر أيضا: غينيا بيساو صاحبة المركز الثالث (4 نقاط) تستضيف إثيوبيا (نقطة واحدة) في السابعة مساء.
نظام التصفيات يعتمد على تأهل أصحاب المراكز الأولى من المجموعات التسع إلى كأس العالم مباشرة، في حين تخوض أفضل أربعة منتخبات حلت في المركز الثاني الملحق الفاصل مع القارات الأخرى.
أبرز مباريات تصفيات كأس العالم في أفريقيا:
السنغال x الكونجو الديمقراطية (المجموعة الثانية - 10 مساء اليوم)
الجزائر x غينيا (المجموعة السابعة - 10 مساء اليوم)
مالي x غانا (المجموعة التاسعة - 10 مساء اليوم)
نيجيريا x جنوب أفريقيا (المجموعة الثالثة - 10 مساء الجمعة)
المغرب x زامبيا (المجموعة الخامسة - 10 مساء الجمعة)
كوت ديفوار x الجابون (المجموعة السادسة - 10 مساء الجمعة)
الكاميرون x كاب فيردي (المجموعة الرابعة - 4 عصر السبت)
مباريات ودية نتابعها خلال الويك إند:
هولندا x كندا (9:45 مساء اليوم)
إنجلترا x أيسلندا (9:45 مساء الجمعة)
ألمانيا x اليونان (9:45 مساء الجمعة)
البرتغال x كرواتيا (7:45 مساء السبت)
بلجيكا x لوكسومبرج (9 مساء السبت)
إسبانيا x أيرلندا الشمالية (10:30 مساء السبت)
مرتبط
? خارج المنزل -
في الويك إند -
فرقة الباليه الوطني اليوناني تحيي عرضا بعنوان "الرقص مع ظلي" على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية في الثامنة مساء اليوم (التذاكر)، وعرضا آخر بعنوان "عودة الصيف" في الثامنة مساء الغد (التذاكر).
احتفالا بمسيرته الممتدة منذ أكثر من 40 عاما، يحيى الموسيقار عمر خيرت حفلا في قصر عابدين. ومع نفاد تذاكر عرض الغد إثر الإقبال الكبير عليها، تقرر تمديد العرض ليوم إضافي هو السبت المقبل. (التذاكر)
سكي مصر تنظم رالي 4x4 "تحت الصفر" على الجليد لأول مرة في الشرق الأوسط وأفريقيا يوم السبت. يضم السباق أكثر من 10 فرق تتنافس للحصول على لقب بطل رالي الجليد، وينطلق في الساعة الرابعة عصرا. (التذاكر)
عودة كايرو فلي ماركت من جديد في حديقة الأسماك بالزمالك يوم السبت المقبل. تستمر فعاليات السوق التي تضم منتجات محلية وأنتيكات وتحف لمدة يوم واحد فقط، من الساعة 11 صباحا حتى 10 مساء.
معرض "مصر إسكندرية" انطلق أمس برسالة حنين تحكي تاريخ المدينة العريقة في السبعينات والثمانينات، ويستمر حتى الاثنين 10 يونيو. المعرض من تنظيم " مركز " بالتعاون مع الحرفيين من شارع الخيامية وسيف الرشيدي، وتستضيفه سينما راديو بوسط البلد يوميا من 11 صباحا إلى 9 مساء.
فعاليات النسخة الأولى من مهرجان "السينما الإيطالية في القاهرة" تستمر حتى الأحد المقبل 9 يونيو، وتضم عروضا لأهم أفلام السينما الإيطالية الكلاسيكية والحديثة. تقام العروض في سينما الزمالك والمعهد الثقافي الإيطالي، ويمكنكم الاطلاع على جدول الفعاليات عبر حساب السينما أو المعهد على انستجرام. جميع العروض متاحة للجمهور.
لا يفوتكم معرض زهور الربيع في المتحف الزراعي بالدقي في دورته الـ 91، والتي انطلقت قبل أسبوعين وتستمر على مدار شهر. يشارك في المعرض أكثر من 200 شركة وعارض من مختلف القطاعات، مع مساحة لعرض مختلف أنواع النباتات والزهور يوميا من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء.
سينما زاوية تستضيف فعاليات برنامج أيام القاهرة السينمائية بوسط البلد في دورته السابعة، والذي يستمر في عرض مجموعة من أبرز الأفلام العربية على مدار ثلاثة أشهر حتى 31 يوليو المقبل، ويمكن الاطلاع على جدول العروض لشهر يونيو من هنا.
لاحقا -
صوت السينما x متحف الحضارة: مدحت صالح وريهام عبد الحكيم يستعدان لإحياء سهرة غنائية تضم أبرز أغاني الأفلام بتوزيع أوركسترالي بقيادة المايسترو ناير ناجي، وذلك في التاسعة مساء 12 يونيو بالمتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، احتفالا بمرور 3 سنوات على افتتاح المتحف. (التذاكر)
حلمي على المسرح: يستعد الفنان أحمد حلمي لتقديم مسرحية "ميمو" على مسرح فندق جراند نايل تاور بالقاهرة بداية من 16 يونيو في التاسعة مساء. تذاكر أول عرض نفدت بالفعل، فسارعوا بحجز مقاعدكم للعروض المتبقية. (التذاكر)
My Wakeup Call.. قصص ملهمة قد تجعل بعضنا يستفيق من عثراته: ربما مر كثير منا بلحظة فارقة في موقف معين جعلتنا نستفيق ونغير مسار حياتنا للأفضل. هذا بالضبط ما يناقشه الطبيب النفسي الأمريكي مارك جولستون مع ضيوفه، الذين يشاركون مع المتابعين قصصا ملهمة عن لحظات فارقة كان لها تأثير كبير على مسار حياتهم.
في كل حلقة يتابع المستمعون كيف يمكن أن تتحول الأوقات العصيبة والصعبة إلى منح تفتح لنا أبواب حياة أفضل. يتميز جولستون بحماس وطاقة كبيرة تجعل الضيوف يفتحون قلوبهم ويروون حكاياتهم بحرية وانطلاق، ما يجعلنا ندرك أن هذه القصص لا تعبر عن لحظات شعور بالاطمئنان أو الراحة، بل هي اختبارات صعبة يخرج منها الإنسان منتصرا ومنهكا، ولكنه يخرج منها شخصا أفضل.
سواء كنت في مفترق طرق أو على أعتاب تغيير كبير في حياتك، أو حتى تبحث عن تطوير شخصيتك والاطلاع على تجارب ملهمة، فقد وقعت على الاختيار المناسب، وستجد بالتأكيد في هذا البودكاست آراء قيمة وحكما عميقة يمكنك الاستفادة منها.
أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.8% بنهاية تعاملات اليوم الخميس، مع إجمالي تداولات بقيمة 2.0 مليار جنيه (58.2% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 6.2% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: الشرقية للدخان (+4.9%)، والدلتا للسكر (+2.5%)، وموبكو (+0.7%).
في المنطقة الحمراء: إي فاينانس (-6.3%)، والقلعة القابضة (-3.8%)، وبالم هيلز للتعمير (-3.3%).
في الماضي كنا نستخدم الهاتف الأرضي إذا أردنا التواصل مع أحد الأشخاص، ولو لم يكن متاحا فهذا يعني عدم إمكانية الوصول إليه. كان المنطقي وقتها أن نترك رسالة مثلا، وكان من الممكن أن يعاود الطرف الآخر الاتصال بنا أو لا يفعل، لم يكن هناك إلزام مجتمعي وكان ذلك واقعا مقبولا. أما اليوم فيمكن إذا تأخرنا في الرد على مكالمة أو رسالة نصية لفترة معينة أن يوضع هذا التصرف في خانة عدم الاحترام، وقد يعرض علاقتنا بالآخرين أو وظائفنا للخطر. هذا الوضع يؤدي إلى وجود ضغط دائم يدفعنا إلى التواصل مع الآخرين بغض النظر عما ننشغل به في لحظة معينة.
هل من الطبيعي أن نجد أنفسنا مضطرين للعيش بهذه الطريقة؟ قبل عقدين فقط، وعلى مدار تاريخ البشرية بالكامل، لم يكن أي إنسان ملزما بالاستجابة للتواصل من الآخرين على مدار 24 ساعة يوميا. ولكن ذلك الكم الهائل من المكالمات والرسائل والتوقعات المرتفعة بأننا سوف نستجيب في الحال، تجعل التواصل مع الآخرين مرهقا وصعبا ويستهلك طاقتنا الاجتماعية، حتى لو كنا بمفردنا بعيدا عن الناس. وقد أثر ذلك على طبيعة التواصل وزادت وتيرته بشكل أثر على مهاراتنا الاجتماعية.
عقولنا وثقافتنا الاجتماعية لم تتطور على نحو يجعل هذا النمط من التواصل ممكنا وطبيعيا. فقبل الهواتف المحمولة، كان الخروج من المنزل يعني أن أحدا لن يمكنه الوصول إليك بشكل واضح، بينما كان أصحاب بعض المهن المضطرين للاستجابة لنداء الواجب والعمل طوال 24 ساعة يستخدمون أجهزة البيجر مثلا. كان التصور المنتشر آنذاك أن توقع الاستجابة الفورية بغض النظر عن مكان وجودك أو ما تفعله يعني أنك تعيش حياة مرهقة، ولكن هذا لم يوقف عجلة التطور التكنولوجي وقدرتها على جعل الجميع متاحين طوال الوقت.
التوازن ضروري: التواصل عبر الإنترنت يوفر شعورا بالدعم الاجتماعي لمن يجدون صعوبة في الحصول عليه على أرض الواقع لأسباب مختلفة، وقد أثبت فعاليته خلال تفشي جائحة "كوفيد-19". لكن كثيرا من الناس لا يحسنون الموازنة بين إيجابيات التواصل الحديث وآثاره السلبية التي قد تشعرنا بالإنهاك والثقل.
ربما يجد بعض الناس في مثل هذه التحليلات التي تربط بين التواصل الحديث والشعور بالإرهاق والضغط نوعا من المبالغة، ولكن من منا لم يغير حالته على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أوفلاين كي يتجنب الرد الفوري على الرسائل؟ وكم منا يلجأ لقراءة الرسائل من خلال الإشعارات بدلا من فتحها لتجنب الرد؟
الشخص العادي يقضي 143 دقيقة يوميا في تصفح محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، وبفرض أنك تطالع منشورا واحدا فقط في الدقيقة (وهذا ليس حقيقيا بالطبع)، فمعنى هذا أنك تشاهد 143 مشاركة بما تحتويه من نصوص وصور ومقاطع فيديو وأفكار أشخاص مختلفين خلال أقل من ساعتين ونصف.
قدراتك المعرفية في خطر: توصل الخبراء إلى أدلة تفيد بأن التدفق المستمر للإشعارات يقلل من قدرتنا على التركيز والتفكير النقدي. هذه النتائج ليست مفاجئة، بل هي متوقعة وطبيعية لهذا النمط من التواصل المستمر. في كل مرة تمسك فيها هاتفك للنظر إلى إشعار جديد، ستغرق في حالة فضول لمعرفة ما يجري من حولك. وثمة أدلة قوية على أن مجرد وجود الهاتف إلى جوارك حتى في الوضع الصامت، يؤثر على مدى انتباهك.
... ومشاعرك أيضا: يشير العلماء إلى وجود علاقة بين تلقي (أو عدم تلقي) رسائل من جهة معينة والتأثير على عواطفنا. صار كل شيء متاحا على الإنترنت الآن، لذا فإن التوقعات المجتمعية المصاحبة لهذا قد تؤدي إلى حالة من التقلبات العاطفية، مثل القلق والتوتر والخوف من الرفض والغضب والانزعاج. معظم الناس لا يكون بإمكانهم التوصل إلى أسباب موضوعية وراء عدم تلقيهم رسائل أو استمرار التواصل، ولن يتمكنوا من التعبير عن مخاوفهم، بل سينظرون إلى الأمر باعتباره إهانة شخصية.
هذه الحالة تضفي تأثيرا سلبيا على المجتمع بشكل عام، إذ تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على توسيع الفجوة بين المستخدمين ذوي الآراء المختلفة. وقد عكف مدير مختبر الاستقطاب بجامعة ديوك الأمريكية كريستوفر بيل، على دراسة تأثير التكنولوجيا على تضخيم الانقسامات الأيديولوجية مع مجموعة من علماء الاجتماع والكمبيوتر والإحصاء. وفي عام 2021، أجروا تجربة على 1200 مواطن أمريكي يستخدمون منصة إكس وينتمون إما إلى الحزب الديمقراطي أو الجمهوري. كان على كل فرد منهم أن يتابع حسابا معينا على المنصة، وهذه الحسابات يديرها العلماء من خلال بوتات دردشة بحيث تقدم محتوى ذا أفكار ديمقراطية للجمهوريين والعكس بالعكس. أراد بيل أن يدرس إمكانية تحول الشخص إلى موقف أكثر اعتدالا من خلال تعريضه لأيديولوجية مختلفة، ولكن النتيجة جاءت عكسية، إذ أصبح كل فريق أكثر تمسكا بأفكاره.
لا تفصحوا عن أفكاركم: يبدو أن البشر يميلون إلى قطع علاقاتهم بأفراد الأسرة أو الأصدقاء أو الجيران عقب معرفة آرائهم عبر الإنترنت، وفق دراسة أجراها مدير مركز معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للتواصل البناء ديب روي. وبالتالي يبدو أنه لا يمكن بناء مجتمع فعال وأقل عدائية دون الحفاظ على حدود فاصلة تضمن مسافة مريحة نفسيا لكل شخص. وهكذا، بينما كنا نظن أن الاتصال المستمر يجعل الناس أكثر انفتاحا وتعاطفا، تبين أنه يؤدي إلى تآكل رغبتنا وقدرتنا على التواصل الاجتماعي.
ربما لا نجد حلا مناسبا ومستداما لحاجتنا الاجتماعية (والقهرية أحيانا) للتواصل بشكل عام، ولكن دليل إنتربرايز لإنشاء علاقة صحيةمع الأجهزة الإلكترونية يحتوي على أفضل طرق التعامل مع التكنولوجيا، والتي تساعدنا في تكوين علاقة سوية ومفيدة بذلك العالم الرقمي.