Posted inاستثمار

أفضل قراراتي الاستثمارية مع عمر الغزالي المؤسس والرئيس التنفيذي لـ La7 Gyms

في كل عدد من سلسلتنا "ماني ماترز" نطلب من أحد الأفراد البارزين في مجتمع الأعمال نصيحة استثمارية مستندة إلى تجربته الشخصية. ويحدثنا هذا الأسبوع عمر الغزالي، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة La7 Gyms.

أفضل قرار استثماري اتخذته في حياتي كان الاستثمار العقاري. العقارات هي هوايتي وشغفي. لقد غيّر توظيف معظم أموالي في العقارات الفاخرة وإعادة بيعها حياتي بالكامل.

أول مبلغ كبير حققته كان في عام 2021 عندما بعت جزءا من أعمالي وقررت حينها أن أخوض مخاطرة كبيرة في السوق العقارية. دفعت مقدمات حجز لعقارات تزيد قيمتها على عشرة أضعاف رأس المال الذي كنت أملكه، وهو أمر يبدو جنونيا إلى حد ما، لكنه تحول إلى أفضل استثمار قمت به على الإطلاق.

في ذلك الوقت، كنت أنصح جميع أفراد عائلتي وأصدقائي المقربين بالاستثمار في العقارات في مصر، التي كنت أراها أفضل سوق عقارية في العالم. ولم أكن أكتفي بالنصيحة، بل كنت أخبرهم تحديدا أين يشترون وألح عليهم إلى درجة قد تبدو مزعجة أحيانا.

لكن الأمور أصبحت مختلفة اليوم. عندما أنصح شخصا الآن بالاستثمار في العقارات، أؤكد له أنه يحتاج إلى الاحتفاظ بالعقار عدة سنوات قبل أن يحقق ارتفاعا ملموسا في قيمته. في السابق، كنت أقول لهم انتظروا عاما واحدا فقط وستحققون أربعة أو خمسة أضعاف استثماركم. أما اليوم، وبحسب المشروع، فعليك الانتظار لعامين على الأقل، بينما يتراوح المتوسط بين ثلاث وخمس سنوات لتحقيق عائد جيد.

معظم المشترين حاليا يشترون منزلهم الأول وليس عقارا بغرض الاستثمار. وإذا نظرنا إلى منطقة مثل زايد الجديدة، سنجد أن أغلب المشترين هناك يشترون للسكن الفعلي وليس لتحقيق مكاسب رأسمالية.

أما أنا، فلن أستثمر اليوم في أي عقار إلا إذا كان استثنائيا بالفعل. فالدورة التي شهدها السوق بين بداية 2022 ونهاية 2024 من غير المرجح أن تتكرر في المستقبل القريب.

السيولة النقدية هي أهم شيء. فالكثير ممن كانوا يمتلكون عشرة جنيهات ويوزعونها على خمسة عقارات أصبحوا مضطرين اليوم إلى بيع أحد هذه العقارات لسداد أقساط العقارات الأخرى. وفي كثير من الأحيان يصل بهم الأمر إلى درجة من الاستعجال تدفعهم إلى البيع بأسعار منخفضة للغاية. وإذا كنت تمتلك سيولة نقدية، فبإمكانك اقتناص فرص ممتازة في سوق إعادة البيع.

هذا هو شكل السوق هذا العام. أما العام المقبل، فالله أعلم، وربما يستمر الوضع على هذا النحو حتى عام 2028. لذلك عندما أنصح شخصا بالشراء اليوم، أقول له: اشترِ، وانتظر ربما أربع سنوات حتى تستلم وحدتك، ثم اسكن فيها، وبعد ذلك يمكنك التفكير في بيعها. ما زلت أؤمن بالعقارات كفئة أصول استثمارية، لكن المستثمر يحتاج اليوم إلى أفق زمني أطول مما كان عليه في السابق.