📺 مرحبا بكم في عالم خيالي تنقلب فيه الأدوار بين الجنسين: في أحدث أفلام نتفليكس Ladies First، ينطلق المشاهد نحو واقع بديل تتركز فيه السلطة في أيدي النساء، بينما يترك الرجال لمواجهة معايير الجمال والتمييز في مكان العمل والتجاوزات اليومية الصغيرة التي عادة ما تعاني منها النساء في عالمنا الواقعي. من بطولة روزاموند بايك وساشا بارون كوهن، يتحول الفيلم الذي يبدو في البداية كعمل كوميدي خفيف إلى نقد لاذع وساخر لتناقضات المجتمع وقواعده.
الحبكة: داميان ساكس (كوهن) هو مسؤول إعلانات تنفيذي ناجح يشعر كأنه امتلك العالم من تحت قدميه، ولكن بعد حادث غريب، يستيقظ في واقع بديل تمتلك فيه النساء زمام السلطة، ويصبح الرجال هم من يضطرون إلى التعايش مع مجتمع قائم على معايير مستحيلة وتمييز مهني وتحيز جنسي غير مبرر. تقف في طريق داميان المديرة التنفيذية الطموحة أليكس فوكس (بايك)، التي ستشغل فجأة المنصب الذي كان يعتبره حقا مكتسبا له، فتبدأ المفارقات في التتابع.
ما أعجبنا: يوظف هذا الفيلم السخرية ليعكس مدى سخافة الواقع اليومي الذي تعيشه النساء حول العالم، بداية من المضايقات في الشوارع إلى الانحياز في أماكن العمل، بما يعيد تجسيد لحظات صغيرة لا حصر لها تواجهها النساء حتى أصبحت جزءا من نسيج حياتهن اليومية، فكي يستطيع داميان المنافسة في مجال عمله، يجد نفسه ضحية تركض وراء عمليات التجميل والاهتمام المفرط بالمظهر ومعايير الجمال غير الواقعية لمجرد أن يؤخذ بعين الاعتبار عند الترقية.
جاء بناء هذا العالم البديل في غاية الذكاء، فقد أعيدت صياغة أسماء الشوارع والعلامات التجارية والعبارات اليومية وحتى المساعدين الافتراضيين لتناسب واقعا يضع النساء في المقدمة. كما يدرس الفيلم أدوار الجنسين خارج مكان العمل، إذ يمثل الرجال رمزية في هذا الواقع البديل تعكس التأثير العميق للتوقعات المجتمعية على ديناميكيات الأسرة وتشكيلها.
رأينا النهائي؟ لا يعد هذا الفيلم بكوميديا صارخة لا تنسى وضحكات متتالية لا تنتهي، ولكنه يمثل محاولة جيدة لنقد الواقع المتناقض للعالم الذي نعيشه، ودعوة للتفكير في النسوية وأدوار الجنسين والتمييز في مكان العمل. ورغم أن رسالته كانت واضحة ومباشرة بشكل مبالغ فيه، إلا أنه يمثل عملا مثيرا للاهتمام يستحق المشاهدة.
أين تشاهدونه: عبر منصة نتفليكس. (شاهد التريلر 2:38 دقيقة)