أسست شركة ديلفيوز الناشئة منصة لاستكشاف الفرص الاستثمارية والتشبيك بين المستثمرين والشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في محاولة لسد الفجوات في تخصيص رأس المال عبر المنطقة، وفق بيان صحفي (بي دي إف) للشركة الواقع مقرها في لندن، والتي شارك في تأسيسها المصريان محمد الشراعي ومصطفى زغلول. تعتمد المنصة على المطابقة الخوارزمية، وتربط بين مؤسسي الشركات الناشئة الإقليمية والمستثمرين الدوليين والخليجيين استنادا إلى التوافق القطاعي ومرحلة النمو والموقع الجغرافي ومقاييس جذب العملاء.
فجوة في التواصل: يفتقر المؤسسون في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا المهمشة إلى شبكة العلاقات اللازمة للوصول إلى المستثمرين الدوليين والخليجيين الذين يسعون لتنويع صفقاتهم، حسبما صرح زغلول لإنتربرايز. ويفاقم التفاوت بين الجنسين من هذه المشكلة، إذ تحصل المؤسسات الإناث في جميع أنحاء أفريقيا على 10% فقط من التمويلات بالأسهم، على الرغم من أنهن يمثلن أكثر من ثلث إجمالي المتقدمين.
ولفجوة العلاقات هذه تداعيات ملموسة؛ إذ تستحوذ أربع دول فقط على أكثر من 82% من تدفقات رأس المال المغامر في أفريقيا، بينما لا تمثل التمويلات في مرحلة ما قبل التأسيس سوى 1.5% من إجمالي الاستثمارات المغامرة في القارة. علاوة على ذلك، تراجعت قدرة التمويل الخاص في هذه المرحلة بأكثر من 60% عقب انسحاب مسرعات أعمال دولية من القارة.
كيف تعمل المنصة؟ يمكن اعتبارها تطبيقا للتشبيك بين المؤسسين والمستثمرين، ولكنها تعتمد في ذلك على التوافق القطاعي والإطار الاستثماري والموقع الجغرافي ومرحلة النمو ومؤشرات الأداء، بدلا من المعارف والعلاقات الشخصية. وبمجرد إبداء الطرفين اهتماما متبادلا، تفتح المنصة قناة اتصال مباشرة لجدولة اجتماع عبر الإنترنت. وتدرس الشركة حاليا نماذج تحقيق إيرادات تعتمد على الاشتراكات واستهلاك رموز الذكاء الاصطناعي، بحسب زغلول.
مراقبة الجودة: قبل إتاحة ملف الشركة الناشئة أمام المستثمرين، يخضع لعملية تحقق للتأكد من جاهزيتها للاستثمار، حسبما أوضح زغلول. ثم يرفع المؤسسون عرضهم التقديمي، لتقوم المنصة بتحليله وتحويله إلى بطاقة مطابقة موحدة. وتعتزم ديلفيوز توسيع هذه المنظومة مستقبلا لتشمل الدمج الاختياري للبيانات المالية والاجتماعية والتشغيلية.
الخطوة التالية: ستنظم المنصة يوم عروض تقديمية رقمي يعتمد على الخوارزميات، بالشراكة مع المجتمع التكنولوجي الإقليمي بيلدرز ترايب يوم 20 مايو الجاري. ويشارك في الحدث مجموعة منتقاة من الشركات الناشئة، من بينها شركة دار رينت السعودية المتخصصة في التكنولوجيا العقارية، والتي توفر خدمات تأجير بيوت العطلات قصيرة الأجل، لتقديم عروضها أمام صناديق استثمار مؤسسية مثل شروق بارتنرز وبلوسوم كابيتال ولونش أفريكا فينتشرز، إلى جانب شبكة واسعة من شركات رأس المال المغامر الإقليمية والعالمية. وتتراوح أحجام الصفقات بين 50 ألف دولار وأكثر من مليون دولار.