Posted inاقتصاد

بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج: القطاع الخاص غير النفطي في مصر ينكمش بأسرع وتيرة منذ 3 سنوات

شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشا بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال شهر أبريل، إذ إن الحرب الإقليمية أدت إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023، وفقا لأحدث تقارير مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) التابع لمجموعة ستاندرد أند بورز جلوبال. وتراجع المؤشر الرئيسي بمقدار 1.4 نقطة ليسجل 46.6 نقطة، وينخفض بذلك للشهر الخامس على التوالي، ويظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بعدما بلغ 48.0 نقطة في مارس.

وتراجع كل من حجم الإنتاج والطلبات الجديدة وحجم المشتريات والتوظيف. وكذلك طالت أوقات تسليم الموردين لأول مرة هذا العام، على خلفية نقص مستلزمات الإنتاج وتأخيرات الشحن بسبب الحرب.

وبعد أشهر من استيعاب ارتفاع تكاليف الوقود والمواد، رفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة لها منذ أغسطس 2024. وأدى ذلك إلى تراجع معدلات الطلب تراجعا ملحوظا وفوريا، فيما كان قطاعا التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة هما الأكثر تضررا.

ونتيجة لذلك، قلصت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج وخفضت أعداد موظفيها. ومع أن وتيرة خفض العمالة كانت طفيفة وقريبة من المتوسط طويل الأجل للدراسة، تجلى الاتجاه العام بكل وضوح، متمثلا في الحذر في الإنفاق والحذر في التوظيف.

دلالة الأرقام: تتوافق قراءة المؤشر الأخيرة مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى نحو 3.9%. ويحذر ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى ستاندرد أند بورز جلوبال، من أن التسارع الكبير في الأسعار يشير إلى أن التضخم الرئيسي الذي وصل إلى 15.2% في شهر مارس "قد يستمر لفترة أطول".

ماذا نترقب؟ تأمل الشركات أن تشهد هدوءا على مستوى الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتعافيا لظروف السوق. ولكن في الوقت الحالي، تشير قراءة شهر أبريل إلى أن القطاع الخاص يستهل الربع الثاني من العام بطلب أضعف، وزيادات متسارعة في الأسعار، ونظرة مستقبلية حذرة.