Posted inاقتصاد

وزارة المالية تستهدف إصدار أدوات دين جديدة بقيمة 3.4 تريليون جنيه مع رفع تقديرات الفجوة التمويلية

تعتزم وزارة المالية إصدار صافي أدوات دين سيادية جديدة للعام المالي المقبل 2026-2027 بنحو 3.4 تريليون جنيه، بزيادة 241 مليار جنيه عن العام المالي الجاري، لسد فجوة تمويلية تُقدر بنحو 4 تريليونات جنيه، بحسب وثيقة الموازنة التي اطلعت عليها إنتربرايز.

أهمية الخطوة: هل تذكرون ذلك الهدف الطموح لجمع 3.5 تريليون جنيه من الإيرادات الضريبية خلال العام المالي المقبل؟ أبدت الحكومة في البداية تفاؤلا بأن هذه الحصيلة الضريبية ستقلص الفجوة التمويلية إلى مستوى يمكن السيطرة عليه، يبلغ 2.7 تريليون جنيه. لكن الواقع والتقلبات الإقليمية فرضا كلمتهما؛ فمع تقييم الحكومة لتداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، بما في ذلك صدمات سعر الصرف الناجمة عنه، اضطرت إلى تعديل حساباتها. وتحدد وثيقة الموازنة الجديدة الآن رسميا الفجوة التمويلية عند مستوى أوسع بكثير يبلغ 4 تريليونات جنيه.

استراتيجية الدين الجديدة دخلت حيز التنفيذ بالفعل: أكد مصدر حكومي بارز بوزارة المالية لإنتربرايز أن "الوزارة بدأت بالفعل تحركاتها لتعديل هيكل الدين العام بما يقلل من العبء المالي قصير الأجل، مقابل مد أجل الدين العام وتنويع الطروحات الحكومية المحلية والأجنبية ".

التفاصيل: وفقا للوثيقة، ستشكل السندات طويلة الأجل نصيب الأسد في السوق المحلية، إذ ستبلغ 2.5 تريليون جنيه، بزيادة 169% على أساس سنوي، مقابل انخفاض أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 916 مليار جنيه. وعلى الصعيد الخارجي، تشير الوثيقة إلى أن الحكومة تستهدف جمع تمويلات أجنبية بقيمة 11.2 مليار دولار، مرتكزة على نحو 4 مليارات دولار من التسهيلات التمويلية الميسرة، وفق ما ذكره المصدر.

تتضمن المساعي أيضا جذب قاعدة أوسع من المستثمرين وتوزيع المخاطر؛ ومن أجل هذا تطرح الوزارة قائمة متنوعة من الأدوات الجديدة التي تشمل السندات الخضراء، والسندات صفرية الكوبون، والأدوات متغيرة العائد، بالإضافة إلى منتجات موجهة للمصريين بالخارج. وستركز الحكومة أيضا على مؤسسات التمويل التنموية، إلى جانب طرح إصدارات دولية تقليدية وغير تقليدية، منها سندات الساموراي والباندا الخضراء.