يتخوف محافظو البنوك المركزية من احتمالية حدوث انقلاب رقمي لصالح الدولار؛ إذ يؤدي التوسع في استخدام العملات المشفرة المستقرة المرتبطة بالعملة الأمريكية إلى تسريع وتيرة الدولرة في الأسواق الناشئة — وهو ما يتجاوز قدرات الجهات التنظيمية ويضعف سيطرة البنوك المركزية على السياسة النقدية — علاوة على خلق قنوات جديدة للتهرب الضريبي والجرائم السيبرانية، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.
ببساطة- العملات المشفرة المستقرة هي رموز مشفرة مرتبطة بعملات ورقية مثل الدولار الأمريكي. وتكتسب هذه العملات زخما كبيرا كبديل منخفض التكلفة وشبه فوري للتحويلات التقليدية عبر الحدود.
وتشهد هذه الأصول طفرة في الأسواق الناشئة، إذ تستحوذ العملات المستقرة بالفعل على "حصة كبيرة" من كعكة المعاملات في عديد من تلك الأسواق، وفق ما قاله توباياس أدريان، مدير إدارة الأسواق النقدية وأسواق رأس المال بصندوق النقد الدولي. ويلجأ الأفراد إليها للتحوط ضد التضخم المحلي وتراجع قيمة العملة، ولتجاوز القيود الحكومية على الوصول إلى النقد الأجنبي.
بالأرقام: يتوقع بنك ستاندرد تشارترد أن تقفز حيازات الأسواق الناشئة من العملات المستقرة إلى 1.22 تريليون دولار بحلول عام 2028، ارتفاعا من 173 مليار دولار حاليا، مع تركز هذا النمو في الاقتصادات التي تواجه ضغوطا مالية مثل مصر وباكستان وبنجلاديش.
ما الذي يثير قلق الجهات التنظيمية؟
إزاحة العملة المحلية: يمكن لظاهرة الدولرة أن تحد من سيطرة البنوك المركزية على المعروض النقدي والسياسة النقدية، مما يجعلها عرضة للتحولات النقدية في الولايات المتحدة ويشكل "مخاطر جسيمة على النزاهة المالية"، وفق ما قاله رئيس بنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس.
سوق أحادية الجانب: يهيمن الدولار على نحو 98% من سوق العملات المستقرة البالغة قيمتها 315 مليار دولار، مدفوعا جزئيا بالتحركات السياسية الأمريكية لدمج القطاع في النظام المالي المنظم.
بعيدا عن السياسات.. ثمة معضلة إجرامية متنامية: تفتح العملات المستقرة "آفاقا جديدة للتهرب الضريبي"، بحسب دي كوس، الذي استشهد بتقديرات تفيد بأنها تمثل الجزء الأكبر من معاملات التشفير غير المشروعة. وبالمثل، حذرت مجموعة العمل المالي من أن العملات المستقرة أصبحت "جاذبة للاستخدام الإجرامي"، وتُستخدم بشكل متزايد في غسل عائدات برامج الفدية والتصيد الاحتيالي وغيرها من الجرائم السيبرانية.
خطة المواجهة
المنظمون يحاولون اللحاق بالركب: تباطأت وتيرة وضع القواعد العالمية المنظمة للعملات المستقرة، وحذر محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي من أن الجهات التنظيمية سيتعين عليها قريبا "التكيف" مع استخدامها المتزايد، لا سيما عندما تحل محل العملات المحلية في المعاملات اليومية.
لكن بدأت تظهر استجابات على مستوى السياسات: الدول يمكنها مواجهة مخاطر الدولرة من خلال تعزيز أطر الاقتصاد الكلي، وفق ما قاله دان كاتز، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي. وقد تحركت البرازيل بالفعل لتنظيم عمل مزودي العملات المستقرة بموجب قواعد مكافحة غسل الأموال، وفرضت حدا أقصى قدره 100 ألف دولار على العديد من التحويلات الخارجية.
بنك التسويات الدولية يبتكر بدائل: يعمل البنك مع البنوك المركزية والمقرضين التجاريين على بدائل محتملة للعملات المستقرة، تشمل الودائع المصرفية المرمزة المصممة لتوفير سرعة وكفاءة مماثلة دون التخلي عن السيطرة النقدية.
الأسواق هذا الصباح
دفعت الآمال في انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واحتمالية عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات هذا الأسبوع الأسهم إلى الارتفاع هذا الصباح. وسجل مؤشرا نيكاي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي مكاسب تجاوزت 1% في التعاملات المبكرة. وفي وول ستريت، يتوقع أن تفتتح الأسواق على ارتفاع وسط استقرار العقود الآجلة في المنطقة الخضراء.
|
EGX30 (الاثنين) |
51,813 |
-1.1% (منذ بداية العام: +23.9%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 51.92 جنيه |
بيع 52.06 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 51.91 جنيه |
بيع 52.01 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,367 |
-0.9% (منذ بداية العام: +8.4%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,842 |
-0.8% (منذ بداية العام: -1.5%) |
|
|
سوق دبي |
5,862 |
-2.1% (منذ بداية العام: -3.1%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,109 |
-0.2% (منذ بداية العام: +3.7%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,609 |
-0.6% (منذ بداية العام: +6.6%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,983 |
-1.2% (منذ بداية العام: +2.3%) |
|
|
خام برنت |
95.48 دولار |
+5.6% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.67 دولار |
-0.7% |
|
|
ذهب |
4,842 دولار |
+0.3% |
|
|
بتكوين |
75,866 دولار |
+2.8% (منذ بداية العام: -13.4%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,040 |
+0.1% (منذ بداية العام: +4.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
152.1 |
+0.3% (منذ بداية العام: +0.1%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
18.87 |
+8.0% (منذ بداية العام: +26.2%) |
جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على انخفاض بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.4 مليار جنيه (22.3% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 23.9% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: ابن سينا فارما (+3.7%)، وراميدا (+2.2%)، وبالم هيلز للتعمير (+1%).
في المنطقة الحمراء: أموك (-3.9%)، وراية القابضة (-2.3%)، والمصرية للإتصالات (-2.3%).