لتعويض الخام الخليجي.. مصر تؤمن إمداداتها النفطية من ليبيا

1

نتابع اليوم

ميناء شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف

صباح الخير قراءنا الأعزاء. ينتظرنا اليوم عدد حافل بالعديد من الموضوعات المهمة، التي تأتي في مقدمتها أنباء حول أحدث تحركات الحكومة لضمان استمرار تدفق إمدادات البترول، إذ نتجه غربا لشراء نحو 3% من الإنتاج الشهري من النفط الليبي.

نسلط الضوء أيضا هذا الصباح على توقعات الحكومة بتقلص الفجوة التمويلية إلى 2.7 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، وأيضا اختتام البورصة المصرية الربع الأول من العام بمكاسب رغم تراجعها بنحو 8% في مارس، وأنباء طرح عملة معدنية فئة 2 جنيه قريبا في الأسواق.

تابع معنا

اقتصاد هل تتلقى مصر دعما إضافيا من صندوق النقد الدولي لتجاوز تداعيات الحرب الإقليمية؟ قد يتجه صندوق النقد الدولي لزيادة حجم التمويلات ضمن برامج الإقراض الحالية لدعم عدد من الدول التي تسعى للحصول على مساعدات طارئة لتجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وفق ما نقلته رويترز عن المديرة التنفيذية للصندوق كريستالينا جورجييفا. ورغم أنها لم تذكر أسماء أي من الدول التي "طلبت مساعدة تمويلية"، ذكرت إنتربرايز بالفعل الشهر الماضي، أن الحكومة تجري محادثات مع صندوق النقد، إلى جانب مؤسسات مالية دولية أخرى، للحصول على تمويلات ميسرة إضافية للمساعدة في سد الفجوة التمويلية التي أحدثتها الحرب.

قد نحصل على إجابة في أقل من أسبوع: يستعد صندوق النقد والبنك الدوليين لمناقشة طلبات الحصول على تمويلات طارئة خلال اجتماعات الربيع السنوية، التي ستنطلق يوم الاثنين المقبل 13 أبريل.

ويعكف صندوق النقد حاليا على تقييم تأثير الحرب على الدول التي لديها برامج إقراض حالية منذ اندلاع الحرب، حسبما صرح به المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية والمالديف ووزير المالية المصري السابق، محمد معيط، في حديث له مع إنتربرايز خلال الشهر الماضي. وستعتمد استجابة الصندوق للطلبات على حجم الأزمة وطول أمدها.


لوجستيات — استقبل ميناء شرق بورسعيد أكبر سفينة صب جاف ترسو في الموانئ المصرية على الإطلاق، وفق بيان صادر عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ووصلت السفينة "إم في باروشيب" إلى محطة سكاي بورتس متعددة الأغراض محملة بنحو 180 ألف طن من البضائع القادمة من موريتانيا، مقارنة بنحو 165 ألف طن كانت تحملها أكبر سفينة من فئة "كيب سايز" استقبلها الميناء سابقا.

لماذا يعد هذا مهما؟ يعكس وصول السفينة إلى أن الميناء يتجاوز دوره كمركز للحاويات ليتوسع في مجال مناولة بضائع الصب الأثقل وزنا. وفي إطار سعيها لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، تعمل مصر على تحديث البنية التحتية لموانئها لاستقبال أنواع جديدة من السفن وكميات أكبر من البضائع.


الجنيه عملة معدنية فئة "2 جنيه"؟ تقترب مصلحة سك العملة المصرية من طرح عملة معدنية جديدة فئة "2 جنيه" للتداول في الأسواق، حسبما أعلنت المصلحة أمس. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة المالية لمعالجة أزمة نقص "الفكة".

خفض تكلفة سك الجنيه المعدني: تقترب المصلحة أيضا من سك العملات المعدنية فئة الجنيه الواحد باستخدام سبيكة معدنية أقل تكلفة، وذلك لتجنب انخفاض القيمة الاسمية للعملة عن قيمة المعدن الذي تحتويه. ومع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار وارتفاع أسعار المعادن المختلفة في أعقاب الحرب على إيران، تتزايد المخاوف من أنه في حال استمر هذا الاتجاه، فقد يلجأ البعض لصهر العملات وبيع معدنها للتربح.

حلول رقمية لأزمة "الفكة": لمعالجة الأزمة المستمرة المتمثلة في عدم توفر العملات المعدنية بشكل كافٍ في الأسواق، يجري العمل على حل المشكلة في وسائل النقل العام، من خلال تعميم منظومة الدفع الرقمي وتوفير وسائل أسهل لشحن واستخدام بطاقات الدفع الذكية لتقليل الاعتماد على العملات المعدنية، وفق ما كشفه مسؤولون في البنك المركزي.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

رقم اليوم

تقدمت 450 شركة أجنبية بطلبات لتأسيس أعمال لها في مصر منذ بداية مارس الماضي، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. ويأتي هذا الإقبال رغم الحرب الإقليمية المشتعلة التي تستمر في زعزعة ثقة المستثمرين بجميع أنحاء المنطقة.



تنويهات

#1- ترقبوا عطلة رسمية منتصف الأسبوع المقبل: سيحصل العاملون في القطاعين العام والخاص على إجازة رسمية يوم الاثنين المقبل الموافق 13 أبريل بمناسبة عيد شم النسيم، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء. كذلك تقرر أيضا تمديد ساعات عمل المحال والمنشآت التجارية لتغلق أبوابها في الحادية عشرة مساء بدلا من التاسعة مساء، خلال الفترة من الجمعة 10 أبريل، حتى الاثنين 13 أبريل بهذه المناسبة. ونترقب حاليا صدور بيانات مماثلة من البورصة المصرية والبنك المركزي بشأن الإجازة.

#2- الحكومة تتيح تقسيط الرسوم الجمركية على الهواتف الواردة من الخارج: يمكن حاليا سداد الرسوم الجمركية المستحقة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج بالتقسيط من خلال شركة فاليو، بموجب قرار صادر عن مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وفقا لبيان. ونص القرار أيضا على تمديد فترة السماح لسداد المستحقات الجمركية إلى 120 يوما من تاريخ تفعيل الجهاز، مما يمنح المسافرين مهلة أربعة أشهر لإنهاء إجراءات الدفع قبل اتخاذ أي إجراء تنظيمي.


حالة الطقس - يسود طقس مائل للحرارة القاهرة اليوم الثلاثاء، مع إمكانية سقوط أمطار خفيفة. ويتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى إلى 24 درجة مئوية والصغرى إلى 14 درجة مئوية، وفق تطبيقات الطقس.

ومن المتوقع أيضا سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 20 درجة مئوية والصغرى 12 درجة مئوية.

الخبر الأبرز عالميا

لم تحرز المحادثات الأمريكية الإيرانية تقدما يمكن أن يعول عليه حتى هذه اللحظة. فقد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحا إيرانيا بوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، واصفا إياه بأنه "غير كاف". وحذر ترامب من احتمال تدمير جميع الجسور في إيران في حال عدم الوصول إلى تسوية، تضمن إعادة فتح مضيق هرمز، قبل نهاية اليوم. وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي أمس: "يمكن محو البلاد بأكملها في ليلة واحدة".

وفي المقابل، ردت طهران بمقترح من عشر نقاط يشترط الحصول على ضمانات بعدم تعرض إيران لهجوم آخر، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، إلى جانب الرفع الكامل للعقوبات، وفق ما صرح به مسؤولان إيرانيان بارزان لصحيفة نيويورك تايمز.

على الصعيد المالي: يرى بنك الاستثمار العالمي جولدمان ساكس أن التخارج الجماعي المشهود مؤخرا لمستثمري التجزئة من قطاع الائتمان الخاص خلق فرصة مواتية للاستثمار في هذه الفئة من الأصول. ووصفت المؤسسة هذا الاتجاه بأنه "تحول جوهري" سيؤدي إلى مزيد من الاعتماد على المستثمرين المؤسسيين.

لنتبعد قليلا عن كوكبنا.. إلى الفضاء السحيق: وصلت مهمة "أرتيميس 2" التابعة لوكالة ناسا رسميا إلى أبعد نقطة في الفضاء يصل إليها البشر على الإطلاق. وأخذت المهمة، التي انطلقت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أربعة رواد فضاء في رحلة حول الجانب البعيد من القمر، وهم الآن في طريق عودتهم إلى الأرض.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نستعرض كيف تسعى مبادرة "شمس مصر" لإحداث طفرة في قطاع الطاقة الشمسية.

This Easter, nothing ends early. It simply unfolds.

From sunlit days to evenings that carry on, Somabay becomes a place where every moment finds its rhythm.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

مصر توجه بوصلتها نحو الغرب لتأمين إمدادات النفط من ليبيا

توصلت مصر إلى اتفاق مع ليبيا لشراء 3% من إنتاجها الشهري من النفط بالأسعار العالمية، مع شروط سداد مرنة تغطي ما يتراوح بين مليون و1.2 مليون برميل من الخام شهريا، وفقا لما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز، لافتا أن البلاد قد تتلقى الإمدادات من الحقول الشرقية، بما في ذلك "المسلة" و"زلة" و"النافورة" — وجميعها قريبة من مسارات النقل منخفضة التكلفة.

فيم تكمن أهمية هذا التحرك؟ تتجه مصر غربا لتعويض توقف إمدادات النفط الكويتي على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ويوفر الخام الليبي بديلا مثاليا نظرا لتماثل جودته مع النفط المصري المستخرج من الصحراء الغربية، وهو ما يعني أن مصافي التكرير في العامرية يمكنها معالجة هذا الخام بكفاءة، وفق ما صرح به أستاذ هندسة البترول والطاقة جمال القليوبي لإنتربرايز. ومع جلب هذا الخام المستورد من المناطق الحدودية، فإنه سينشط مسارات النقل البري — مما يقلل الاعتماد على الشحن البحري المكلف، ويحد من التعرض لاضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالصراع الدائر في المنطقة.

لكن، لماذا لم تلجأ مصر لهذا الخيار في السابق؟ أوضح القليوبي أن هناك "ظروف سياسية وأمنية حالت دون الاعتماد على ليبيا كمورد أساسي للنفط خلال السنوات الماضية".

بالأرقام: سجل إنتاج ليبيا من النفط أعلى مستوى له منذ عقد من الزمان عند 1.43 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 42.9 مليون برميل شهريا.

في السياق – تشهد العلاقات المصرية الليبية تحسنا في الآونة الأخيرة، إذ استئناف البلدان في يناير الماضي محادثاتهما بشأن زيادة قدرات خط الربط الكهربائي المشترك من 150 ميجاوات إلى 2 جيجاوات، في خطوة من شأنها أن تسهم في معالجة أزمة الكهرباء المزمنة في شرق ليبيا، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز آنذاك. وتعمل ليبيا أيضا على تحويل الميناء الجاف بمدينة الجوف في جنوب غرب البلاد إلى حجر زاوية لمنطقة حرة مشتركة، ونقطة انطلاق للصادرات المصرية إلى ليبيا والأسواق الأفريقية ككل.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

الموازنة العامة

الحكومة تتوقع انحسار الفجوة التمويلية إلى 2.7 تريليون جنيه

تتوقع الحكومة انكماش الفجوة التمويلية إلى 2.7 تريليون جنيه في الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل 2026-2027، انخفاضا من 3.6 تريليون جنيه في العام المالي الحالي، وفق ما كشفه مصدر حكومي في حديثه إلى إنتربرايز. ويأتي هذا التفاؤل مدعوما بالتحسن المتوقع في المؤشرات الاقتصادية وارتفاع الإيرادات الضريبية، إذ تستهدف وزارة المالية تحقيق 2.7-3 تريليونات جنيه من الإيرادات الضريبية، من إجمالي إيرادات عامة متوقعة تبلغ 4 تريليونات جنيه. وستوجه هذه الأموال لتغطية فاتورة الإنفاق الإجمالية التي تقدر بـ 5 تريليونات جنيه.

لماذا يعد هذا مهما؟ رغم الحرب الإقليمية الدائرة، تتطلع الحكومة إلى الحصول على متنفس مالي بعيدا عن ضغوط تأمين التمويلات الطارئة، لتتمكن من التركيز على إصدار ديون طويلة الأجل. وإذا تحقق السيناريو المتفائل للحكومة، فقد يعني ذلك أن تكلفة اقتراض الشركات لتوسيع عملياتها، أو إنشاء مصانع، أو إدارة تدفقاتها النقدية ستصبح أرخص بكثير في العام المقبل.

السيناريوهات المتوقعة: في السيناريو المتفائل، وبافتراض انتهاء الحرب الإقليمية سريعا، قد ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 5.4%، وقد يتقلص عجز الموازنة إلى 4.9%. أما إذا طال أمد الحرب، فتستعد الحكومة لتسجيل عجز قدره 5.5% — وهو لا يزال يمثل تحسنا ملحوظا مقارنة بـ 7.3% متوقعة للعام المالي الحالي. وقال المصدر لإنتربرايز: "نتوقع انتهاء الأزمة الحالية وعودة تدفق استثمارات الأجانب إلى أدوات الدين، مما سيخفض متوسط سعر الفائدة إلى مستوى مستهدف يبلغ 17% خلال العام المالي المقبل، مقارنة بمتوسط حالي يبلغ 25-26%".

استراتيجية الدين: تعتمد الحكومة على استراتيجيتها الجديدة للدين العام لزيادة أجل الدين العام ليتراوح بين 2.5 و3 سنوات في المتوسط، مع خطة متوسطة الأجل لرفع هذا الرقم إلى 4.5-5 سنوات، بحسب المصدر الذي توقع أن تشكل السندات طويلة الأجل الجزء الأكبر من التمويل اللازم لسد الفجوة التمويلية، فيما ستستمر أذون الخزانة قصيرة الأجل في الاستحواذ على حصة جيدة من الإصدارات نظرا لبيئة أسعار الفائدة التي لا تزال مرتفعة.

4

أسواق المال

بعد 15 شهرا.. موجة صعود البورصة المصرية تصطدم بأول حاجز حقيقي

أنهت البورصة المصرية تعاملات الربع الأول على ارتفاع، لكن هذا الأداء يخفي وراءه موجة بيع قوية شهدها مارس، ومثلت أول عقبة كبيرة في اتجاه صعود المؤشر الممتد منذ 15 شهرا. فقد ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 8.4% ليصل إلى 45.3 ألف نقطة في الربع الأول من العام، رغم تراجعه بنسبة 7.9% في مارس على خلفية الضربة القوية التي تلقتها الأسواق بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من خروج جزئي لاستثمارات الأجانب من السوق، وفقا للتقرير ربع السنوي (بي دي إف) والشهري (بي دي إف) للبورصة.

الصورة الكاملة

الأمر يتعدى كونه مجرد سيولة تبحث عن الصفقات: "دخلت مصر عام 2026 بتحسن حقيقي في مؤشرات الاقتصاد الكلي — مع تعزيز ميزان المدفوعات، وتقلص عجز الحساب الجاري، وعودة استقرار أسعار الصرف، وتحسن الوضع الخارجي بدعم من تدفقات تجارة الفائدة"، وفق ما قاله كل من الباحثة المشاركة في إي إف جي هيرميس نورا العيسوي، ورئيس قسم بحوث الكيماويات والمواد الأساسية بالشركة يوسف الحسيني لإنتربرايز. جعل هذا المشهد التقييمات "جذابة بشكل متزايد مقارنة بمستوى المخاطر الذي تحسن بشكل ملموس"، مما دعم ما وصفاه بالإقبال القوي والمبرر على الأسهم.

هذا ليس التصحيح المتوقع: "بعد البداية القوية للعام، من الطبيعي أن نشهد حركة تصحيح (حتى وإن ظلت السوق رخيصة نسبيا)، لكن حجم التراجع والتدفقات يشيران إلى أن العوامل الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي"، وفق ما صرح به رئيس قطاع البحوث في بلتون القابضة أحمد حافظ لإنتربرايز.

تقلبات سعر الصرف تلقي بظلالها

موجة تخارج للأموال الساخنة: في حين بدأت مصر العام كوجهة مفضلة لمستثمري الأسواق المبتدئة بفضل التقييمات الجاذبة والرياح الاقتصادية المواتية، إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى انعكاس اتجاه التدفقات الأجنبية التي شهدها شهرا يناير وفبراير، وفقا لما قاله حافظ.

ضغطت تحركات سعر الصرف بشكل خاص على مراكز المستثمرين الأجانب. وقال الحسيني والعيسوي إن انخفاض قيمة الجنيه "أدى في الوقت ذاته إلى رفع تكلفة التقييم العادل للمراكز المالية المقومة بالجنيه للمستثمرين الأجانب، مما فاقم الضغوط"، واصفين ما حدث بأنه تفكك سريع للركائز التي دعمت إعادة التقييم السابقة.

تذكر – خفض بنك مورجان ستانلي نظرته المستقبلية للأسهم المصرية إلى "الوزن المتساوي" بدلا من "الوزن الزائد" في أوائل مارس، مشيرا إلى تعرض البلاد لمخاطر إضافية باعتبارها مستوردا صافيا للنفط. وأرجع البنك قراره أيضا إلى الرياح المعاكسة المباشرة، بما في ذلك الاعتماد الكبير على السياحة وتضرر إيرادات قناة السويس بفعل الحرب الإقليمية.

ما القطاعات التي أظهرت تماسكا؟

أغلقت غالبية القطاعات الرئيسية على تراجع في مارس وسط تصاعد عمليات جني الأرباح. وكان قطاع خدمات الشحن والنقل الاستثناء الوحيد، إذ ارتفع بنسبة 14.1%. وعلى الجانب الآخر، تراجعت قطاعات تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصالات بنسبة 10%، تليها الأغذية والمشروبات والتبغ (-8.3%)، والرعاية الصحية والأدوية (-7.4%)، والتشييد والبناء (-7.1%).

قطاعات استفادت من الصدمة.. وأخرى امتصتها: عملت البنوك والموارد الأساسية بشكل فعال كأدوات تحوط، مع استفادة نماذج الإيرادات من ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وفقا للحسيني والعيسوي. على النقيض من ذلك، فإن القطاعات الاستهلاكية — بما في ذلك الأغذية والرعاية الصحية والصناعات — "تستورد مستلزمات إنتاج مسعرة بالدولار، وتبيع منتجاتها محليا بعملة تنخفض قيمتها، وتخدم مستهلكين تتعرض قوتهم الشرائية الحقيقية لضغوط"، مما يتركهم مكشوفين من ناحية التكلفة مع خيارات تعويض محدودة.

نظرة أشمل

"تاسي" السعودي يتفوق على البورصة المصرية: تفوق مؤشر "تاسي" السعودي — الذي تغلب عليه أسهم شركات الطاقة — على البورصة المصرية في مارس، بعد أن قفز بنسبة 5.1% مدعوما بصعود سهم أرامكو مع ارتفاع أسعار النفط. وفي الوقت ذاته، تحمل مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية (-8.9%) ومؤشر سوق دبي المالي (-16.4%) العبء الأكبر للاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، إذ تضرر المحركان الرئيسيان للنمو في دبي — السياحة والعقارات.

السيولة المحلية لا تزال متوفرة، لكنها أصبحت أكثر انتقائية. "مع التمتع بواحد من أعلى أسعار الفائدة الحقيقية عالميا، فإن جاذبية أدوات الدخل الثابت قوية للغاية"، بحسب الحسيني والعيسوي، في إشارة إلى أذون الخزانة التي تدر عائدا يفوق 23% مقابل العائد على الأسهم والبالغ نحو 7%. وساعدت عمليات الشراء لاقتناص الفرص الشرائية عند التراجع من جانب المستثمرين الأفراد في التخفيف من حدة التراجعات، لكن رأس المال المؤسسي لا يزال يفضل أدوات الدخل الثابت.

قد يتوقف أي انتعاش مستدام في التدفقات في المقام الأول على العوامل الجيوسياسية. "الأوضاع الجيوسياسية هي مفتاح الحل"، حسبما يرى الحسيني والعيسوي، اللذين اعتبرا أن خفض التصعيد ضروري لتحقيق استقرار سعر الصرف، وتقليص علاوات المخاطر، واستئناف دورة التيسير النقدي من جديد، ومن دون ذلك ستواجه الأسهم صعوبة في منافسة أدوات الدخل الثابت على أساس العائد المعدل بالمخاطر.

أيضا – تصدرت إي إف جي هيرميس ترتيب شركات الوساطة المالية في البورصة المصرية خلال الربع الأول من العام بحصة سوقية بلغت 16.8%، تلتها ثاندر (11.9%)، ومباشر (6.7%)، وفقا للتقرير ربع السنوي (بي دي إف). واحتفظت الشركة أيضا بصدارة الترتيب في شهر مارس بحصة سوقية قدرها 15.9%، متفوقة على ثاندر (12.9%) ومباشر (6.8%)، وفقا للتقرير الشهري (بي دي إف).

5

بنوك

البنوك تتخلى عن التوسع لصالح التحوط

تتخلى البنوك العاملة في السوق المحلية حاليا عن الاستراتيجيات التي تقودها طموحات النمو وتتبنى نهجا حذرا ودفاعيا، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالميا، وفق ما كشفته مصادر مصرفية لإنتربرايز. إذ بدأت البنوك في التخلص من المخاطر المرتبطة بالصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والخدمات اللوجستية، لتضاعف تركيزها على القطاعات قليلة المخاطر مثل التكنولوجيا الزراعية والأدوية والصناعات الموجهة لإحلال الواردات، بحسب المصادر.

لم تعد البنوك في مصر وغيرها من الأسواق الناشئة تتحرك فقط بهدف تحقيق أعلى عائد، وإنما أصبح تركيزها الأساسي على "الحفاظ على جودة الأصول وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات"، وفق ما قاله أحمد شوقي، الخبير المصرفي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، في تصريحات لإنتربرايز. وحذر شوقي من أن الأزمات غالبا ما تؤدي إلى ارتفاع نسب القروض المتعثرة بمقدار 1 إلى 2 نقطة مئوية في بعض الأسواق الناشئة.

ومع تزايد استنزاف العملات الأجنبية، تعكف البنوك حاليا على إعادة تقييم محافظها الائتمانية وتحول تركيزها إلى إدارة المخاطر، وفق ما قاله لنشرتنا محمد عبد المنعم، مساعد نائب الرئيس التنفيذي للتمويل المؤسسي في بنك الكويت الوطني.

أوضح شوقي أن النماذج التقليدية "لم تعد كافية في ظل التحديات الراهنة"، وأن البنوك بدأت في الاعتماد على "اختبارات ضغط موسعة تشمل سيناريوهات متعددة مثل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتراجع قيمة العملة"، مع إعطاء وزن أكبر لتوقعات التدفقات النقدية المستقبلية. وأضاف أنه "في أوقات الأزمات، لا تقاس قوة البنوك بقدرتها على الإقراض، بل بقدرتها على اتخاذ القرار الائتماني الصحيح في التوقيت المناسب وبأعلى درجات الحصافة المهنية".

تمنح البنوك الأولوية لقطاعات الصناعات الغذائية والأدوية والرعاية الصحية والزراعة، وهي القطاعات التي يُنظر إليها على أنها قادرة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية، كما تقلص انكشافها على الصناعات التي قد تتأثر جراء اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل، حسبما أوضح عبد المنعم. وتأتي الطاقة المتجددة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية على رأس القطاعات التي تسعى البنوك إلى تعزيز التمويلات الموجهة إليها، في الوقت الذي تتجه فيه "نحو تقليل انكشافها على القطاعات الأكثر عرضة للتقلبات، مع تعزيز المخصصات الاحترازية وإعادة تسعير التمويل ليعكس المخاطر الفعلية"، بحسب ما قاله شوقي لإنتربرايز.

دلالات ذلك التوجه الجديد: مع خروج استثمارات أجنبية تُقدّر بنحو 6.5-6.8 مليار دولار منذ فبراير 2026، وارتفاع تكلفة التأمين على الديون إلى نحو 330 نقطة، لم يعد منطق التوسع أولا هو "المسيطر"، وفق ما صرح به لنشرتنا هاني أبو الفتوح، الشريك الإداري لشركة الراية للاستشارات. وأضاف أبو الفتوح أن البنوك لم تعد تنظر إلى مسارات نمو العملاء، بل تُخضعهم لاختبارات تحمل لتقييم قدرتهم على مواجهة تراجع الجنيه، وهشاشتهم أمام اضطرابات سلاسل الإمداد، وانكشافهم على ارتفاع أسعار الطاقة. وبناء على موقف شركتك من هذه النقاط، ربما تكون تكلفة رأس المال قد ارتفعت بشكل كبير حاليا.

ماذا بعد؟ إذا استمرت هذه الضغوط، فقد ينخفض نمو الائتمان من معدلاته الطبيعية البالغة نحو 5-10%، إذ ستتبنى البنوك نهجا تشديدا "في منح الائتمان، مع إعادة توجيه التمويل نحو القطاعات الدفاعية وزيادة الاهتمام بإدارة السيولة وجودة الأصول، بدلا من التوسع في الإقراض"، وفق ما قاله شوقي. كما أضاف أبو الفتوح أنه "إذا استمرت التوترات، فغالبا ستذهب البنوك إلى خطوة أبعد؛ تمويل أقصر أجلا، وانتقائية أعلى، وتسعير للمخاطر ينطوي على قدر أكبر من التحفظ".

العلامات:

6

على الرادار

برأسمال مستهدف 10 ملايين جنيه.. "بُكرة" تطرح صندوق "الشكمجية" للذهب هذا الشهر

بُكرة تطرح صندوقها الجديد "الشكمجية" هذا الشهر

ستطرح شركة بُكرة القابضة صندوق "الشكمجية" للاستثمار في الذهب المعتمد من هيئة الرقابة المالية خلال الشهر الجاري، برأسمال مبدئي يبلغ 10 ملايين جنيه قبل التوسع لتلبية طلب المستثمرين. وقال الرئيس التنفيذي للشركة أيمن الصاوي لإنتربرايز: "عميلنا الأساسي هو المرأة المصرية، التي طالما استخدمت الذهب كأداة ادخار رئيسية"، موضحا أنه "من خلال هيكل صندوق خاضع للرقابة، يصبح الذهب أيضا أداة لتحقيق عوائد حقيقية بطريقة لم تكن المجوهرات المحفوظة في الأدراج قادرة عليها أبدا".

وتوقع الصاوي أن تؤدي الحرب الدائرة وحالة عدم اليقين الناجمة عنها إلى زيادة الإقبال على الاكتتاب في الصندوق، قائلا إنه "عندما تكون الأسواق متقلبة والمشهد الجيوسياسي غير واضح، يبحث المستثمرون المؤسسيون أو الأفراد العاديون بطبيعة الحال عن مخزن للقيمة يمكنهم الوثوق به".

المزيد في الطريق: سيكون "الشكمجية" الصندوق الأول من بين سلسلة صناديق أخرى مزمع طرحها، إذ تتطلع بُكرة إلى طرح صندوق لتكنولوجيا الرعاية الصحية، يعكس حماسها تجاه "رواد الأعمال الذين يؤسسون أعمالا في هذا المجال وما قد تحدثه من تأثير حقيقي". وتعتزم الشركة كذلك طرح صندوق "عقار" للمناطق الأقل نموا، والذي سيخدم "السوق الضخمة غير المخدومة بشكل كاف في المدن الأصغر والمناطق النامية" و"الأسر التي لديها احتياجات سكنية حقيقية ويتجاهلها المطورون التقليديون" الذين يركزون على القاهرة وشرائح السكن الفاخر، بحسب الصاوي، الذي كشف أيضا أن شركته تخطط لطرح صندوق جديد لتمويل القطاع الصناعي المصري لدعم "القاعدة الصناعية في البلاد، وتوفير فرص عمل، وتقليل الاعتماد على الواردات".

الرقابة المالية تضع سقفا لنسب استهلاك السيارات لتسوية نزاعات التعويضات

أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية حدا أقصى لنسب الاستهلاك الخاصة بإصلاح حوادث السيارات، لضمان صرف تعويضات عادلة، وفقا لبيان صادر عن الهيئة. وأصدر رئيس الهيئة إسلام عزام قرارا جديدا لحماية مالكي السيارات من خلال وضع سقفا ملزما للاستهلاك؛ وهو المبلغ الذي يخصم مقابل استهلاك قطع الغيار أثناء إصلاح السيارات التي تعرضت لحوادث.

ويحظر القرار على شركات التأمين تجاوز النسب القصوى للاستهلاك التي حددتها الهيئة عند حساب تكلفة الإصلاح. ومع ذلك، تشجع الهيئة المنافسة في السوق من خلال السماح للشركات بإدراج نسب استهلاك أقل في وثائقها، شريطة ألا تتجاوز الحد الأقصى الرسمي.

ويهدف القرار أيضا إلى إنهاء النزاعات بين شركات التأمين والعملاء حول الاحتفاظ بقطع الغيار التالفة. وفي ظل الارتفاع الكبير في القيمة السوقية للسيارات المستعملة وقطع الغيار، يمكن لشركات التأمين حاليا تفعيل شروط الوثيقة قانونا، والتي تلزم العملاء إما بتسليم الأجزاء التالفة بعد الإصلاح، أو قبول خصم متفق عليه مسبقا من مبلغ التعويض إذا اختاروا الاحتفاظ بها.

برنامج تجريبي بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتنمية المهارات الرقمية للأطفال في المجتمعات الأولى بالرعاية

تستعد وزارتا العمل والتضامن الاجتماعي للتعاون مع منظمة العمل الدولية وشركة "آي سكول" في برنامج تجريبي لتنمية المهارات الرقمية، بهدف حماية الأطفال في المجتمعات الأولى بالرعاية من التعرض لمخاطر عمالة الأطفال، وفقا لبيان صادر عن وزارة العمل. ستستهدف المرحلة الأولى من البرنامج الأطفال المسجلين حاليا في برنامج صرخة التابع لمنظمة العمل الدولية، وستتبع برنامجا تدريبيا يبدأ بالتركيز على المهارات الحياتية وأساسيات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون الرياضيات، ثم ينتقل إلى مسارات متخصصة في البرمجة والذكاء الاصطناعي.

7

الأسواق العالمية

مخاطر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية تكبح نشاط الاستثمار المباشر عالميا

تعثرت بوادر التعافي التي شهدها قطاع الاستثمار المباشر على مستوى العالم إثر ضربة مزدوجة وجهت إليه من الصراعات الجيوسياسية والمخاوف التكنولوجية. فبعد أن اختُتم أداء عام 2025 على وقع التعافي والتفاؤل، شهد الربع الأول من عام 2026 انعكاسا حادا في هذا الزخم.

بالأرقام: تراجع نشاط صفقات الاستحواذ عالميا خلال الربع الأول من 2026 إلى 172 مليار دولار (بانخفاض 36% على أساس ربع سنوي، وبتراجع 8% على أساس سنوي)، في حين هبطت صفقات التخارج بنسبة 33% على أساس ربع سنوي لتسجل 162 مليار دولار، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن بيانات شركة ديلوجيك. ويئنّ القطاع تحت وطأة تخمة من استثمارات ما قبل عام 2022، التي بات من الصعب التخارج منها أو إعادة تمويلها في ظل أسعار الفائدة المرتفعة والصدمات الجيوسياسية. ونتيجة لذلك، لا يزال نشاط جمع رؤوس الأموال يعاني من شح شديد؛ فقد جاءت التمويلات المجمعة خلال الربع الأول البالغة 86 مليار دولار، دون الوتيرة الباهتة المسجلة في الفترة ذاتها من 2025، الذي كان أضعف أعوام القطاع منذ 2018.

ما وراء التباطؤ

حرب الخليج تفاقم الوضع: أوقفت عدة شركات استحواذ توقيع الصفقات كليا نتيجة تصاعد تقلبات السوق جراء الحرب، وسط تحذيرات من المسؤولين التنفيذيين بأن التداعيات الاقتصادية الكاملة للصراع لم تظهر بعد.

قطاع البرمجيات الأشد تضررا: طالما اعتُبر هذا القطاع الرهان الأكثر أمانا وربحية للاستثمار المباشر، لكنه بات يُنظر إليه الآن بحذر شديد، في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي. إذ يخشى المستثمرون من أن يلتهم الذكاء الاصطناعي المستقل نماذج أعمال البرمجيات الحالية، نتيجة ما يتمتع به من إمكانات لأداء مهام معقدة ذاتيا. لذا تبنت عديد من الشركات سياسة الترقب والانتظار، محجمة عن ضخ رؤوس الأموال في القطاع حتى تتمكن من تحديد الشركات القادرة على الصمود أمام ثورة الذكاء الاصطناعي.

نظرة مستقبلية

قد يؤدي هذا العزوف إلى حصر المكاسب في أيدي قلة قليلة. أشار لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، في رسالته السنويةالأخيرة، إلى أن "الشركات التي تمتلك البيانات والبنية التحتية ورأس المال للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ستستفيد أكثر من غيرها"، مما يعمق فجوة الثروة بين القادرين على الاستثمار في التكنولوجيا، والراغبين فيها ممن يفتقرون إلى الموارد.

ما نعتقده: يبدو أن نماذج الإيرادات المستقرة، التي قادت صفقات الاستحواذ في قطاع "البرمجيات كخدمة" خلال السنوات القليلة الماضية، باتت الآن موضع تساؤل، مع بدء الذكاء الاصطناعي في تهديد نماذج التسعير التقليدية. وتخلق حالة عدم اليقين هذه فجوات في السوق، وهذه الفجوات يتمتع المستثمرون الخليجيون ذوو الملاءة المالية القوية بوضعية مثالية لاقتناصها، لا سيما مع تطلعهم للتعافي من تداعيات الصراع الإقليمي.

الأسواق هذا الصباح

ارتفعت معظم الأسواق الآسيوية في التداولات المبكرة صباح اليوم، باستثناء مؤشر نيكي الياباني، الذي تخلى عن مكاسبه المبكرة ليتداول على تراجع بنسبة 0.3%. وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية أيضا، بعدما حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة موعدا نهائيا للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

EGX30 (الاثنين)

47,652

+0.8% (منذ بداية العام: +13.9%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 54.37 جنيه

بيع 54.51 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 54.39 جنيه

بيع 54.49 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,263

-0.1% (منذ بداية العام: +7.4%)

سوق أبو ظبي

9,625

+0.3% (منذ بداية العام: -3.7%)

سوق دبي

5,448

-0.7% (منذ بداية العام: -9.9%)

ستاندرد أند بورز 500

6,612

+0.4% (منذ بداية العام: -3.4%)

فوتسي 100

10,436

+0.7% (منذ بداية العام: +5.1%)

يورو ستوكس 50

5,693

-0.7% (منذ بداية العام: -1.7%)

خام برنت

109.77 دولار

+0.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.81 دولار

-0.1%

ذهب

4,685 دولار

0.0%

بتكوين

68,655 دولار

-0.5% (منذ بداية العام: -21.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,021

+0.1% (منذ بداية العام: +2.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.14

-0.3% (منذ بداية العام: -1.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

24.17

+1.3% (منذ بداية العام: +61.6%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.8% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.6 مليار جنيه (14.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 13.9% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: فالمور القابضة - بالجنيه (+5.2%)، وراية القابضة (+3.7%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+3%).

في المنطقة الحمراء: مصر للألومنيوم (-2.3%)، وبلتون القابضة (-1.7%)، وأموك (-1.5%).

8

الاقتصاد الأخضر

هل تكون "شمس مصر" الحل لتحديات الطاقة الحالية؟

مبادرة "شمس مصر" تراهن على التمويل الميسر لقيادة طفرة في الطاقة الشمسية: يمكن لمصر تسريع تبني الطاقة الشمسية وتحقيق وفورات مالية فورية إذا دعمت الدولة مبادرات نشر أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة في المنازل والمصانع والمواقع التجارية والمزارع والمناطق غير المتصلة بالشبكة. هذه هي الفرضية التي تقوم عليها مبادرة "شمس مصر" التي طرحتها جمعية التنمية المستدامة للطاقة (سيدا)، والتي تعتزم إعادة تقديمها إلى مجلس الوزراء والجهات الحكومية المعنية في ظل الارتفاع الأخير في فاتورة استيراد الوقود.

تركز المبادرة على خفض التكاليف الاستثمارية الأولية وتحفيز الطلب من خلال حزمة من الحوافز المباشرة. وتقترح توفير تمويل ميسر بفائدة 0% لمستخدمي الطاقة الشمسية، مع استهداف رفع العائد الداخلي على الاستثمار من 20% إلى 38% عبر إعفاء المكونات وعقود التنفيذ من الجمارك وضريبة القيمة المضافة لمدة خمس سنوات. وتستهدف المبادرة تركيب قدرات تصل إلى 5 جيجاوات خلال خمس سنوات، بما قد يوفر نحو 500 مليون دولار سنويا من دعم الغاز المستخدم في توليد الكهرباء.

كيف يحتسب الوفر؟ تعتمد منهجية حساب وفر الغاز الطبيعي ضمن "شمس مصر" على تحويل القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية إلى ما يعادلها من وحدات حرارية وقيمة مالية. ويفترض النموذج أن كل 1 ميجاوات من القدرة المركبة يوفر نحو 10 آلاف مليون وحدة حرارية من الغاز سنويا، وهو معيار يُستخدم للمقارنة مع بدائل التوليد التقليدية، خاصة المولدات العاملة بالسولار في المناطق غير المرتبطة بالشبكة. وبافتراض سعر للغاز المسال يبلغ 15 دولارا لكل مليون وحدة حرارية، يُحتسب الوفر السنوي لكل 1 ميجاوات بنحو 150 ألف دولار.

تمويل مستدام ضمن الحزمة: تقترح المبادرة أيضا إنشاء صندوق مخصص باسم "شمس مصر" لتمويل التوسع في الطاقة الشمسية، عبر فرض رسم قدره قرش واحد لكل كيلووات/ساعة على فواتير الكهرباء، بما يوفر نحو 3 مليارات جنيه سنويا. كما يشمل التمويل غرامات على الأنشطة كثيفة الانبعاثات وغير الملتزمة. وتهدف هذه الآلية إلى توفير مصادر تمويل محلية مستقرة، إلى جانب فتح الباب أمام التمويل الأخضر الدولي وتسريع نشر الطاقة الشمسية، بما يقلل الاعتماد على الوقود المستورد ويعزز أمن الطاقة.

زخم متزايد: اكتسبت الدعوات لتسريع نشر الطاقة الشمسية اللامركزية زخما على مواقع التواصل الاجتماعي عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة عالميا ومحليا. ودعا الملياردير نجيب ساويرس إلى تركيب أنظمة شمسية في الكومباوندات السكنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، فيما جدد حاتم توفيق، العضو المنتدب لشركة كايرو سولار وعضو مجلس إدارة سيدا، دعوته لتبني المبادرة عبر فيديو نشره على الإنترنت، مشيرا إلى جدواها الاقتصادية في ظل المستجدات الأخيرة (شاهد 3:31 دقيقة).

العائق هو التمويل وليس الطلب: قال توفيق لإنتربرايز إن الأمر "بحاجة إلى مبادرة تمويل ميسر مخصصة للطاقة الشمسية. هذه استثمارات كثيفة رأس المال، ولا يُتوقع من الأفراد أو المصانع ضخ أموال اليوم لاستردادها بعد ست أو سبع سنوات"، مضيفا أن "أقساط القروض في النموذج المقترح تعادل الوفر في فاتورة الكهرباء، ما يعني أن التدفقات النقدية لا تتأثر". كما يسمح ذلك للشركات بالتصدير إلى الأسواق التي تشترط الالتزام بالطاقة النظيفة. وبعد سداد القروض خلال نحو خمس سنوات، يبدأ المستفيدون في تحقيق وفورات كاملة.

الجدوى الاقتصادية قائمة بالفعل: يتطلب تركيب 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية عبر التمويل الميسر طرح مبادرة تمويلية بنحو 150 مليون دولار، يمكن استردادها خلال عام واحد، بحسب توفيق. كما يمكن للأسر التي تبلغ فاتورة الكهرباء لديها نحو ألفي جنيه شهريا تغطية هذه التكلفة بالكامل عبر تركيب ألواح شمسية بتكلفة تقارب 150 ألف جنيه، ما يشير إلى فترة استرداد واضحة، خاصة مع وجود التمويل الميسر.

التكاليف ارتفعت لكنها لا تزال جذابة: ارتفعت أسعار الألواح الشمسية من نحو 9 سنتات إلى 16 سنتا بعد تغييرات في دعم الصادرات الصينية، لكنها لا تزال أقل بكثير من مستوياتها التاريخية البالغة نحو 59 سنتا في 2014. وتبلغ تكلفة التركيب حاليا نحو 18 إلى 19 ألف جنيه لكل كيلووات للمنازل، مقابل نحو 14 ألف جنيه للقطاع الصناعي، مع فارق تكلفة يتراوح بين 20% و25% بسبب متطلبات العاكسات. كما أن إلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 14% وخفض الرسوم الجمركية (2% على الألواح و5% على المكونات) يعزز الجدوى الاقتصادية، وفقا لتوفيق.

كل كيلووات له أثر مالي على الدولة: تتحمل الحكومة حاليا ما لا يقل عن 4 جنيهات لكل كيلووات/ساعة من تكلفة الكهرباء، ما يعني أن التوسع في الطاقة الشمسية الموزعة يحقق وفورات مالية مباشرة بغض النظر عن الجهة التي تقوم بالتركيب، حسبما ذكرت سيدا في مقترحها.

الإطار التنظيمي موجود لكن التنفيذ متعثر: تهدف الحكومة إلى تركيب ما يصل إلى 1 جيجاوات من الطاقة الشمسية ضمن نظام صافي القياس حتى عام 2030، ما يوفر أساسا للتوسع. وقال توفيق: “كانت هذه هي المرحلة الأولى لتمكين التركيبات، والخطوة التالية هي توفير التمويل الميسر، لكن المناقشات مع صناع السياسات لم تتحول بعد إلى تنفيذ فعلي”.

تحديات فنية قائمة: يواجه التوسع السريع تحديات تتعلق بقدرة الشبكة على استيعاب الفائض من الإنتاج، خاصة خلال فترات الذروة، ما يتطلب ربط جميع الأنظمة بالشبكة، وفق ما ذكره مصدر حكومي لإنتربرايز. وقد يؤدي إضافة قدرات جديدة بشكل غير منظم إلى الضغط على المحولات وتقليل عمرها الافتراضي وزيادة تكاليف الصيانة، بحسب المصدر.

مساران للحل: تدرس الحكومة إعداد خريطة لقدرات الشبكة وتوزيع الأحمال في المناطق المختلفة. ويتمثل المسار الثاني في إلزام المشروعات باستخدام بطاريات تخزين لتحقيق استقرار الإمدادات، إلا أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة في ضوء تطورات استهلاك الوقود واحتياجات الشبكة.


2026

أبريل

9 أبريل (الخميس): يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00