تستعد منصة “بيبان” البحرينية للتمويل الجماعي لإطلاق نشاطها في مصر، وفق ما صرح به كريم صالح، الرئيس التنفيذي للشركة لإنتربرايز. وتأتي خطوة تأسيس “بيبان مصر” في أعقاب زيادة صندوق “فرص AI” — الذي أسسه محمد أبو النجا، الرئيس التنفيذي لمنصة إكزيتس مينا — حصته في الشركة لتمويل المشروع الجديد.

ما هي “بيبان”؟ تعد “بيبان” منصة للتمويل الجماعي بالأسهم تربط المستثمرين بالشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، التي تسعى للحصول على تمويل مقابل حصص ملكية بحد أدنى يبدأ من 100 دولار فقط. وأوضح صالح أنه على عكس التمويل الجماعي بالدين، فإن “بيبان تربط المستثمرين بالشركات التي ترغب في بيع حصص ملكية مقابل التمويل” وليس الديون. وما يميز “بيبان” أيضا هو امتلاكها لبرنامج تلفزيوني (على غرار برنامج “شارك تانك”) لعرض الفرص الاستثمارية.

لكن حدود النمو في البحرين تظل مرتبطة بتعداد سكانها البالغ 1.7 مليون نسمة فقط. لذا برغم الإبقاء على البحرين مركزا إقليمي لها، تتطلع “بيبان” للاستفادة من السوق المصرية التي تفوق نظيرتها البحرينية بـ 69 ضعفا من ناحية التعداد السكاني، مما يمثل “سوقا أكبر بكثير وفرص نمو أقوى”.

ربما تمثل الثقة عائقا لبعض المصريين، إذ أشار صالح إلى أن “التمويل الجماعي في مصر ارتبط غالبا بعمليات احتيال أو أنشطة غير رسمية” (ظاهرة المستريح). ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة، تواصلت “بيبان” مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير نموذج للتمويل الجماعي “يتضمن ضمانات مثل الفحص النافي للجهالة، وآليات الحسابات الوسيطة (Escrow)، وتتبع الأموال منذ الاستثمار وحتى ضخها وما بعد ذلك”.

وتسعى الشركة حاليا للحصول على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية، فمن المقرر أن تعمل المنصة الجديدة بموجب القواعد المنظمة لنشاط التوريق وضمان التغطية، وبالتكامل مع صندوق استثماري. وقد رحبت الهيئة بالنموذج، لكنها اشترطت وضع ضمانات إضافية، من بينها تعيين مدير صندوق مستقل للإشراف على الاستثمارات، وإجراء الفحص النافي للجهالة، وضمان الامتثال قبل البدء في ضخ رؤوس الأموال.

ما هي الخطوة التالية؟ يتوقع صالح حصول “بيبان” على ترخيص مبدئي بعد تقديم الأوراق الرسمية، على أن يتبعه الموافقة النهائية بعد نحو ستة أشهر.