تستعد وزارة النقل لإعادة تأهيل 125 جرارا متوقفا وخارج الخدمة، بموجب اتفاقية بقيمة 297 مليون دولار مع شركة ” أدفانسد باور ديناميكس” (APD) الكندية، ذراع قطع الغيار وعمرات السكك الحديدية التابعة لمجموعة “أي إن بي إس جروب” — وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز يوم الخميس. ويأتي العقد، الذي تمتد مدته لـ 12 عاما ويستهدف تأهيل وتحديث 180 جرارا قديما من طراز “هانشيل” (بما في ذلك 55 جرارا في الخدمة حاليا)، ضمن استراتيجية الحكومة الأوسع لتعظيم كفاءة أسطولها الحالي لدعم توجهها نحو قطاعي نقل البضائع والخدمات اللوجستية.
ووقعت الوزارة أيضا اتفاقية بقيمة 54.9 مليون يورو مع شركة سالشيف الإيطالية لتحديث 300 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية. واقتنصت شركة إندرا سيستيماس الإسبانية عقدا بقيمة 12.4 مليون يورو لتطوير أنظمة التذاكر اللاتلامسية بالخطين الأول والثاني لمترو الأنفاق.
ما أهمية هذه الأخبار: من خلال إعادة التأهيل 125 جرارا — وليس مجرد شرائها — لا تحقق الدولة وفورات لخزينتها فحسب، بل إن إثر هذا يمتد ليتضمن توجيه جزء كبير من إنفاقها نحو قطع الغيار المصنعة محليا. ويمثل تفضيل إعادة التأهيل على المشتريات الجديدة مسارا مجربا؛ فقد وقعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر ثلاثة عقود العام الماضي وحده بقيمة تتجاوز 235 مليون دولار مع شركة “بروجرس ريل” الأمريكية لتحديث وصيانة أجزاء من أسطول الجرارات.
ما هي الخطوة التالية؟ من المتوقع أن نشهد تركيزا مكثفا على التوطين؛ لأن الحكومة تستغل هذه العقود للدفع نحو الإنتاج المحلي لقطع الغيار وأنشطة الصيانة، بهدف تقليل استنزاف العملة الصعبة الناتج عن استيراد مكونات السكك الحديدية على المدى الطويل.