صباح الخير قراءنا الأعزاء. تتباطأ عجلة الأخبار هذا الصباح في إشارة على أن حالة الهدوء المعتادة التي تتزامن مع شهر رمضان المبارك قد بدأت تفرض نفسها. لكن، على الرغم من أن العدد الهادئ نسبيا على الصعيد الإخباري اليوم، إلا أن ما في جعبتنا يحمل أهمية كبيرة بكل تأكيد.
يتصدر العناوين اليوم طرح وزارة المالية “سند المواطن” في خطوة تستهدف جذب السيولة لدى المستثمرين الأفراد وخفض متوسط تكاليف الاقتراض. أيضا: اعتزام وزارة الاستثمار ربط برنامج دعم الصادرات بمؤشرات أداء رئيسية في المرحلة المقبلة.
ومن الأخبار الرئيسية أيضا: خطة ضخمة لتحديث السكك الحديدية بقيمة 297 مليون دولار تتضمن التجديد الشامل للجرارات الحالية بدلا من شراء أخرى جديدة، فضلا عن تقلبات ملموسة في سعر صرف الجنيه مع تحول التوترات الإقليمية إلى أول اختبار تحمل رئيسي للعملة خلال العام الجاري، والمزيد غيرها.
متى سنفطر؟ يؤذن لصلاة المغرب في تمام الساعة 5:49 مساء، فيما يؤذن لصلاة الفجر في تمام الساعة 5:01 صباحا.
تابع معنا
صادرات — تعتزم الحكومة إعادة هيكلة برنامج رد أعباء الصادرات، من خلال عدم الاعتماد على الحوافز والمكتسبات الثابتة ليحل محله نموذج يعتمد بالأداء ومعدلات النمو والتوسع في الأسواق الجديدة. وصرح وزير الاستثمار محمد فريد لرؤساء 13 مجلسا تصديريا، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي، بأن الدولة لن تمنح حوافز بعد الآن دون وجود “مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والقياس والمتابعة”، وفقا لبيان الوزارة. جرى تطوير الإطار الجديد بالتنسيق مع وزير الصناعة خالد هاشم، ومن المنتظر أن يشهد ربط رد الأعباء التصديرية بمؤشرات أداء محددة ، مثل اختراق أسواق جديدة، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحقيق مستهدفات توظيف محددة.
لماذا يهمنا هذا الأمر: على مدى سنوات طويلة، اعتمد عديد من المصدرين المصريين على برنامج رد الأعباء على أساس أنه مكون ثابت وقابل للتنبؤ في هوامش صافي الدخل الخاصة بهم. وكانت رسالة فريد واضحة: “لا حوافز دون مستهدفات”. ومن المحتمل أن ينهي هذا التحول عصر السداد التلقائي للتكاليف، مما يضع ضغوطا تشغيلية فورية على الشركات التي بنت نماذج أعمالها على المدفوعات الحكومية بدلا من كفاءة الأداء.
ومن المتوقع أن يصب التحول نحو نظام “قائم على البيانات ومؤشرات الأداء” في مصلحة الكيانات الكبيرة والمنظمة؛ إذ ستجد الشركات الراسخة التي تمتلك أنظمة تقارير قوية سهولة أكبر في تقديم البيانات التفصيلية المطلوبة لإثبات استيفائها معايير النمو. وفي المقابل، ربما يواجه صغار المصدرون أو المصدرون الأقل تنظيما صعوبة في التكيف مع متطلبات الامتثال الجديدة، مما قد يؤدي إلى حدوث عمليات اندماج أو استحواذ داخل قطاع التصدير.
ماذا بعد: من المقرر أن يتبع هذا الاجتماع عقد جلسات منفردة مع كل مجلس تصديري على حدة، لتحديد الأرقام والجداول الزمنية الخاصة بكل قطاع. وسنترقب صدور اللائحة التنفيذية الجديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية لمعرفة كيفية تحديد “أوزان” مؤشرات الأداء واختلافها من قطاع صناعي إلى آخر.
استثمار — تدرس الحكومة تأسيس صندوق استثمار جديد مخصص لدعم المواهب الرياضية الناشئة، وفقا لبيان صادر عن وزارتي الاستثمار والشباب والرياضة. ويهدف الصندوق إلى توفير تمويل مستدام للرياضيين الواعدين، لا سيما الذي يمارسون رياضات فردية، لا سيما ممن ينتمون إلى المحافظات الأكثر احتياجا.
تحول نحو خبرات القطاع الخاص؟ جاء هذا خلال اجتماع عقده وزير الاستثمار محمد فريد مع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب قيادات من كبرى شركات إدارة الأصول في القطاع الخاص، من بينهم أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت للاستثمارات – مصر، وخليل البواب، رئيس قطاع الأسواق بشركة بلتون القابضة.
سعر الصرف
تراجع الجنيه بنحو 75 قرشا في المتوسط أمام الدولار خلال آخر يومي تداول من الأسبوع الماضي، ليستقر عند مستوى 47.64 جنيه للدولار؛ مدفوعا بـ “قفزة” في تعاملات الإنتربنك وتخارج نحو 1.5 مليار دولار من الأموال الساخنة، وفق ما صرحت به مصادر مصرفية لإنتربرايز. وجاءت موجة البيع هذه في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
لماذا يهمنا هذا الأمر: تسهم التوترات الجيوسياسية بدور محوري في قدرة البلاد على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وهو ما يحمل أهمية بالغة لدعم العملة واستدامة النمو في ظل برنامج الإصلاح الشامل. ويظل استقرار سعر الصرف شرطا أساسيا لخفض التضخم إلى مستويات أدنى وبوتيرة أكثر استدامة، وتبدو التوترات الراهنة بين واشنطن وطهران بمثابة أول اختبار حقيقي للضغط هذا العام.
لكن ثمة جانبا إيجابيا مهما سيلتفت إليه المستثمرون، وهو تلبية كافة طلبات التخارج بالكامل، بحسب تأكيدات مصادر إنتربرايز في القطاع المصرفي. ويرى محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، أن سياسة مرونة سعر الصرف جعلت الجنيه يتحرك ضمن نطاق تقلب صحي ومقبول يتوافق مع سلوك عملات الأسواق الناشئة الأخرى، وذلك في تعليق أدلى به لإنتربرايز.
تتوقع وزارة المالية زيادة مؤقتة في عوائد أدوات الدين الحكومي لحين هدوء الأوضاع السياسية في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر إنتربرايز. كذلك حذرت المصادر من أن استمرار الرياح المعاكسة إقليميا — رغم جهود التعديل الاقتصادي الجارية — قد يرفع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية، مما يضيف ضغوطا إضافية على الاقتصاد الذي يسير على طريق التعافي.
ما هي الرهانات في الأيام المقبلة؟ يتجه التركيز الآن إلى عطاء أذون الخزانة بقيمة 75 مليار جنيه المقرر اليوم. إذ سيحدد هذا الطرح علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون حاليا للبقاء في سوق الدين المصري. ويرى ماجد فهمي، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية السابق، أن المستثمرين العالميين في حالة ترقب؛ إذ إن استمرار حالة عدم اليقين الحالية ستؤدي إلى تخارجات مستمرة ومحدودة، في حين قد يؤدي وقوع حرب فعلية إلى خروج ضخم للأموال الساخنة، أما الإعلان عن أي مفاوضات فمن شأنه أن يقود الجنيه نحو التعافي.
ابدأ رحلتك مع
إنتربرايز
الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
رقم اليوم
2.9 مليار دولار — بلغ إجمالي صادرات مصر إلى الولايات المتحدة 2.9 مليار دولار خلال عام 2025، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأمريكي.
لكن الوضع يتجه نحو التغيير؛ إذ ستواجه كافة السلع الواردة إلى الولايات المتحدة من جميع الدول قريبا رسوما جمركية شاملة بنسبة 15%، بموجب قانون يمنح إدارة ترامب مهلة قدرها 150 يوما للإبقاء على هذه الرسوم دون الحاجة إلى موافقة الكونجرس. فقد أعلن الرئيس دونالد ترامب هذا القرار أمس، في أعقاب حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي اعتبر برنامج الرسوم الجمركية السابق غير قانوني.
تنويهات
حالة الطقس – لا يزال الطقس المائل للبرودة مستمرا في رابع أيام شهر رمضان الكريم في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 22 درجة مئوية والصغرى إلى 11 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
وتشهد الإسكندرية أيضا أجواء باردة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 19 درجة مئوية والصغرى إلى 10 درجات مئوية.
الخبر الأبرز عالميا
موضوع واحد يهيمن على عناوين الصحف هذا الصباح: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية سابقا. وكان ترامب قد وقع في البداية أمرا بفرض رسوم بنسبة 10% في وقت متأخر من يوم الجمعة، قبل أن يرفعها في اليوم التالي إلى “المستوى المسموح به قانونا البالغ 15%”. وبينما زعم ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال أن الرسوم البالغة 15% سارية المفعول فورا، لم يقدم البيت الأبيض بعد جدولا زمنيا محدثا — علما بأن رسوم الـ 10% السابقة كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.
للمزيد حول هذا الموضوع: نشرت فايننشال تايمز تقريرا يتناول تداعيات هذا القرار على اتفاقيات التجارة التي وقعتها الدول مع الولايات المتحدة العام الماضي. الخلاصة الرئيسية؟ من المستبعد أن تتخلى الدول عن تلك الاتفاقيات، لكن قد يكون هناك تأخير في توقيت دخولها حيز التنفيذ لحين اتضاح الرؤية بشأن الإطار التنظيمي.
ومن أخبار الأسواق – تشهد الأسهم الأوروبية إقبالا واسعا في الوقت الحالي، إذ يلجأ إليها المستثمرون العالميون في محاولة للحد من انكشافهم على الأسهم الأمريكية. وتتجه الأسهم الأوروبية لتسجيل تدفقات شهرية قياسية، بعد أن سجلت بالفعل مستويين أسبوعيين قياسيين خلال هذا الشهر مع تدفقات تقارب 10 مليارات دولار.
أيضا – بيركشاير هاثاواي تسجل صافي بيع خلال الربع الأخير لوارن بافيت في منصب الرئيس التنفيذي، إذ خفضت المجموعة الاستثمارية العملاقة حصصها في شركات أمازون وأبل وبنك أوف أمريكا.
