يبدو أن الحكومة تستجيب لظاهرة زيادة الأسعار قبيل شهر رمضان، فقد أعلنت رسميا عن حزمة دعم اجتماعي بتكلفة إجمالية تبلغ 40.3 مليار جنيه تحت شعار “أهلا رمضان”. استعرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك تفاصيل الحزمة في مؤتمر صحفي أمس (شاهد: 41:27 دقيقة)، وأوضحا ملامح خطة تتألف من مرحلتين لتخفيف الضغوط عن الأسر المصرية قبل الشهر الفضيل وبعده.

ماذا تتضمن الحزمة؟ صُممت المرحلة الأولى لتقديم دعم عاجل للأسر قبل رمضان وخلال عيد الفطر، وهي الفترات التي تشهد عادة زيادة في الإنفاق. أما المرحلة الثانية، فستبدأ مع العام المالي الجديد في الأول من يوليو المقبل، وتشمل تغييرات أوسع في الأجور والضرائب تستهدف معالجة ضغوط تكلفة المعيشة على المدى الطويل.

حزمة رمضان والعيد

ستبدأ إجراءات الدعم الفوري لرمضان والعيد خلال هذا الأسبوع، بهدف وصول المساعدات للأسر قبل بداية الشهر الكريم، وتشمل:

  • حاملو بطاقات التموين: تخصيص 8 مليارات جنيه لتقديم دعم نقدي إضافي لمرة واحدة بقيمة 400 جنيه لـ 10 ملايين أسرة، تُصرف على دفعتين خلال شهري مارس وأبريل.
  • الأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة”: تخصيص 4 مليارات جنيه لتمويل منحة إضافية لمرة واحدة بقيمة 400 جنيه لـ 5.2 مليون أسرة مستفيدة.
  • فئات إضافية: تقديم دعم مباشر بقيمة 300 جنيه لـ 30 ألف مستفيد من “معاش الطفل”، بينما ستحصل 15 ألف امرأة من الرائدات الريفيات على 300 جنيه للمساعدة في التكاليف الموسمية.
  • الرعاية الصحية العامة: توجيه 3 مليارات جنيه للقضاء على قوائم الانتظار للتدخلات الجراحية، و3 مليارات جنيه أخرى للتوسع في العلاج على نفقة الدولة للمواطنين غير المؤمن عليهم حتى نهاية يونيو.
  • التأمين الصحي الشامل: ضخ نحو 3.3 مليار جنيه لإدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بدءا من أبريل المقبل.
  • حياة كريمة: تخصيص 15 مليار جنيه لسرعة إنهاء المرحلة الأولى من المبادرة بنهاية العام المالي الجاري. ومن هذا المبلغ، ستخصص 4 مليارات جنيه لتغطية زيادة سعر توريد القمح المحلي، الذي تحدد بـ 2350 جنيها للأردب لموسم حصاد 2026.

ما بعد رمضان والعيد.. ملامح موازنة العام المالي الجديد

أشار مدبولي إلى أن إعادة ضبط أشمل للمالية العامة ستأتي مع الموازنة المقبلة. ووعد بزيادة “جيدة ومعقولة ترضي المواطن المصري” في الحد الأدنى للأجور بدءا من يوليو، مؤكدا أنها ستعكس التغيرات التضخمية الحالية. ومن المتوقع أن يلتزم القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى الجديد بمجرد الإعلان عنه.

سيحصل المعلمون والأطباء على رواتب أفضل، فقد تعهدت الحكومة بإيلاء الأولوية لهاتين الفئتين بسبب الضغوط المتزايدة التي واجهوها في السنوات الأخيرة.

وعلى مستوى الضرائب، من المتوقع أن تشهد الموازنة المقبلة تعديل حد الإعفاء من ضريبة الدخل ليعكس واقع التضخم بشكل أفضل، فمن المتوقع أن يرتفع إلى ما يتراوح بين 80 ألف جنيه و100 ألف جنيه، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز أمس.