تعد جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة نموذجًا رائدًا يجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيقات العملية للتنمية المستدامة. واستنادًا إلى الإرث العريق لمبادرة «سيكم»، تتمحور رسالة الجامعة حول دمج أبعاد الاستدامة البيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في صميم مناهجها؛ بما يسهم في بناء مستقبل مستدام للمجتمع المصري.
في إطار هذه الرسالة، تنفرد جامعة هليوبوليس بتقديم «البرنامج الأساسي» والذي يشكل ركيزة لتجربة أكاديمية تتمحور حول إطلاق العنان لقدرات الطلاب، ويمتد طوال سنوات الدراسة عبر جميع التخصصات. يهدف هذا البرنامج إلى صقل شخصية الطلاب من خلال الفنون والثقافة واللغات والعلوم الإنسانية؛ مما يسهم في تنمية مهاراتهم الفردية. وتكتمل هذه المنظومة التعليمية عبر «مراكز التنمية المجتمعية»، التي تعمل كحلقة وصل تربط التعليم من أجل التنمية المستدامة بالتطبيق العملي داخل المجتمع. فمن خلال نهج «التعلم المجتمعي»، يحوّل الطلاب خبراتهم الأكاديمية إلى مبادرات اجتماعية وزيارات ميدانية في محافظات كالشرقية والواحات البحرية؛ ليصبحوا شركاء فاعلين في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات الريفية.
تمتد هذه التجربة لتشمل الحرم الجامعي ذاته؛ باعتباره نموذجًا تطبيقيًا للاستدامة في أبهى صورها. فالحرم مُزوّد ببنية تحتية خضراء تشمل أنظمة الطاقة الشمسية، وتقنيات للإدارة المستدامة للمياه، ومنظومة متكاملة لتدوير المخلفات. بالإضافة إلى ذلك، نجحت جامعة هليوبوليس في تحقيق الحياد الكربوني من خلال موازنة الانبعاثات بمشروعات «سيكم» للزراعة العضوية وإعادة التشجير؛ مما يجعلها منارةً رائدةً في التعليم القائم على حماية البيئة، وتزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة ليكونوا قادة التغيير في مجال العمل المناخي.
وامتدادًا لهذا الدور القيادي، تترجم جامعة هليوبوليس رسالتها إلى واقعٍ ملموس من خلال التوسع في مشروعات الزراعة المستدامة، وتعزيز روابط التنمية المجتمعية والشراكات الاستراتيجية. ويتجلى هذا الالتزام بوضوح في مبادرات رائدة مثل احتفاليات «أبطال المناخ»، التي تهدف إلى بناء جسور التواصل بين المزارعين والشباب وصناع القرار ورائدات الأعمال؛ لتوحيد جهودهم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة المشتركة.
علاوة على ذلك، تتيح سيكم للطلاب، عبر شراكاتها الواسعة في مختلف القطاعات، فرصًا استثنائية لاكتساب الخبرات العملية المباشرة من خلال الانضمام إلى برامج تدريبية ومشروعات قائمة في قطاعات الأعمال الخضراء والمؤسسات الاجتماعية. وتستهدف هذه التجربة إعداد جيل من الكوادر المؤهلة لتلبية الاحتياجات الإقليمية المتنامية في مجالات الابتكار، والاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة(ESG)، والمشروعات التنموية.
وهكذا، ترسخ جامعة هليوبوليس مكانتها كوجهة رائدة في وقتٍ تتوجه فيه مصر والمنطقة نحو تبني نظم تعليمية تجمع بين التميز الأكاديمي وقوة التأثير المجتمعي. فاستنادًا إلى إرث «سيكم» الراسخ في ريادة الأعمال الخضراء والتنمية المستدامة للأراضي، تعمل الجامعة على تمكين الكفاءات الشابة لقيادة مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد دائري ومستدام.