الحكومة تتدخل لمعالجة تشوهات جمركية تضر بالمصنعين المحليين

1

نتابع اليوم

وعد إنهاء تراخيص الاستثمار خلال 20 يوما يدخل الاختبار النهائي

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في نشرة منتصف الأسبوع. نقدم لكم اليوم عددا يطغى عليه الطابع الحكومي على غير العادة، إذ استحوذت على اهتمامنا العديد من المبادرات الجاري العمل عليها والمستهدفات المستقبلية الرامية لمعالجة بعض التحديات التي تواجه البلاد.

في عدد اليوم أيضا، نسلط الضوء على إصلاحات جمركية واسعة النطاق تهدف لدعم المصنعين المحليين، وكيف تحاول السردية الوطنية للتنمية الشاملة الجديدة للحكومة جذب استثمارات جديدة إلى الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى إعادة تعريف مصر لاستراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمي للغاز، والكثير غير ذلك.

تابع معنا

استثمار — الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تبدأ التشغيل الرسمي لمنصتها الإلكترونية الموحدة لتراخيص الاستثمار، في خطوة من شأنها أن تكون المسمار الأخير في نعش نظام النوافذ المتعددة المعقد الذي طالما أرق مجتمع الأعمال المحلي. وعقب التشغيل التجريبي الذي بدأ في منتصف عام 2025، انتقلت المنصة الآن إلى نطاق أوسع لتصبح الواجهة الرئيسية للدولة للحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية في البلاد، وفق بيان الهيئة.

ولى زمن التنقل بين الوزارات والهيئات المختلفة لإنجاز الإجراءات اللازمة لإطلاق المشروعات، إذ ستجمع المنصة الجديدة الخدمات المقدمة من 41 جهة حكومية مختلفة في نافذة إلكترونية واحدة. وصممت المنصة لتكون نافذة رقمية موحدة تقدم 460 خدمة مختلفة، تشمل التراخيص والموافقات والتصاريح اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية.

وشددت الهيئة على التزامها بتقليص زمن البت في الطلبات، متعهدة بإصدار التراخيص النهائية في غضون 20 يوم عمل كحد أقصى، شريطة استيفاء جميع المستندات المطلوبة.

ما أهمية هذه الخطوة؟ لطالما اعتبر المستثمرون — الأجانب والمحليين على السواء — متاهة الجهات الحكومية والإجراءات البيروقراطية وتداخل الاختصاصات والتأخيرات واحدة من أبرز العقبات التي تواجههم. وإذا نجحت المنصة في فرض الحد الأقصى البالغ 20 يوما على 41 جهة حكومية مختلفة، وعملت بكفاءة، فقد يمثل ذلك نقلة نوعية في سهولة ممارسة الأعمال ويترك أثرا ملموسا على تدفقات الاستثمار.

ما الخطوة التالية؟ سيراقب المستثمرون من كثب ما إذا كانت المنصة ستحقق مستهدفاتها فعليا. فدفع 41 جهة حكومية للعمل معا بفعالية وكفاءة للالتزام بمهلة الـ 20 يوما لن يكون مهمة سهلة، كما تظل هناك مشكلة طلب بعض الموظفين تعديل مستندات ثانوية وغيرها كوسيلة للالتفاف على الموعد النهائي المحدد.


ضرائب — مصر تقود تحركا دوليا في الأمم المتحدة لإنهاء هيمنة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على ملف الضرائب. يتواجد مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية رامي يوسف في نيويورك لرئاسة اللجنة الدولية المكلفة بصياغة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التعاون الضريبي الدولي. وأمام اللجنة مهلة حتى يوليو 2027 لتقديم الاتفاقية المعدلة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ما أهمية هذه الخطوة؟ لسنوات طويلة، تولت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضع أجندة السياسات الضريبية العالمية، لكن الدول النامية — بقيادة المجموعة الأفريقية — نجحت في الضغط لنقل الملف إلى أروقة الأمم المتحدة. ومن خلال رئاسة هذه اللجنة، تضع مصر نفسها في قلب الجهود الرامية لإعادة صياغة قواعد الحقوق الضريبية. ويمكن للإطار الأممي الجديد أن يمنح دولا مثل مصر سلطة أكبر لفرض ضرائب على أرباح عمالقة التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات استنادا إلى أماكن تواجد عملائها، وليس مقراتها الرئيسية فحسب.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث اليوم

يترقب القطاع الخاص تقرير مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير المقرر أن تصدره مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال صباح اليوم، وسط آمال بأن يستقر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المنطقة الخضراء للشهر الثالث على التوالي.

البقاء في منطقة النمو يعد تغيرا مرحبا به، إذ لم يحقق القطاع الخاص غير النفطي ذلك سوى أربع مرات منذ نوفمبر 2020.


تنطلق القمة السنوية لأسواق المال اليوم تحت عنوان “التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري”. ويشارك في الحدث، الذي يستمر ليوم واحد، شخصيات بارزة من القطاعين العام والخاص، على رأسهم وزير المالية أحمد كجوك والرئيس التنفيذي للأسواق المحلية والإقليمية في شركة بلتون القابضة خليل البواب والرئيس التنفيذي للاستثمار المباشر بشركة سي أي كابيتال القابضة محمود خليفة ورئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إسلام عزام والرئيس التنفيذي لشركة ثاندر أحمد حمودة والرئيس التنفيذي لمجموعة كونتكت المالية القابضة جون سعد، وغيرهم الكثير.

رقم اليوم

%53 — ارتفعت الاستثمارات الخاصة إلى 53% من إجمالي الاستثمارات في العام المالي الماضي، لتتفوق بذلك على الاستثمارات العامة وتسجل أعلى مستوى له في خمس سنوات، وفقا للتقرير السنوي لوزارة التخطيط والتعاون الدولي الصادر تحت عنوان “النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل” (بي دي إف).



تنويهات

حالة الطقس – يسود طقس مائل للدفء القاهرة اليوم الثلاثاء، حيث تصل درجة الحرارة العظمى إلى 22 درجة مئوية والصغرى إلى 12 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

الأجواء ستكون مماثلة نسبيا في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 20 درجة والصغرى 10 درجات.

الخبر الأبرز عالميا

قرر إيلون ماسك دمج شركة سبيس إكس مع شركة الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي” التابعة له، لتأسيس كيان عملاق تبلغ قيمته 1.25 تريليون دولار، وفق ما نقلته بلومبرج عن مصادر مطلعة. تمهد هذه الخطوة الطريق أمام ماسك لتنفيذ خطته لبناء مراكز بيانات في مدار الأرض، إذ يزعم أن الفضاء سيصبح المكان الأرخص لعمليات حوسبة الذكاء الاصطناعي في غضون 2-3 أعوام. وبموجب الدمج، ستنتقل الأصول التابعة لشركة “إكس إيه آي”، بما في ذلك تطبيق جروك للدردشة الآلية ومنصة إكس، لتصبح تحت مظلة سبيس إكس.

وما زال أغنى رجل في العالم يعتزم طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب هذا العام، في عملية قد تجمع الشركة من خلالها ما يصل إلى 50 مليار دولار، حسبما ذكر مصدر للوكالة.

وفي سياق آخر — لدينا الجرعة المعتادة من تحديثات التجارة العالمية؛ إذ وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خفض الرسوم الجمركية العقابية المفروضة على الهند من 25% إلى 18%، شريطة أن تتوقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي. في المقابل، ستلغي الهند الرسوم المفروضة على الواردات الأمريكية تماما. وبعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، صرح ترامب بأن نيودلهي وافقت أيضا على شراء المزيد من النفط من فنزويلا، بالإضافة إلى منتجات طاقة وسلع أمريكية أخرى بقيمة تتجاوز 500 مليار دولار.

كما جمعت عملاقة البرمجيات أوراكل 25 مليار دولار عبر إصدار سندات ضخم، جذب طلبات اكتتاب تجاوزت 127 مليار دولار في ذروتها، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز نقلا عن مصادر مطلعة. ويأتي هذا التمويل في ظل مخاوف من وصول الديون المستحقة على أوراكل إلى مستويات غير مستدامة خلال سعيها لتمويل إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

موعدنا اليوم مع “الاقتصاد الأخضر” بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق “الاقتصاد الأخضر” كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على كيفية إعادة السردية الوطنية للتنمية الشاملة صياغة الأهداف الخضراء كأداة للنمو الاقتصادي، وليس كمسؤولية بيئية فحسب.

A year defined by ambition, energy, and global connection.

From elite performance to community-driven experiences, we continue to shape environments where sport goes beyond competition. Creating moments that inspire, connect, and endure at Somabay.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

المالية تبحث تعديل التعريفة الجمركية على 150 صنفا لحماية الصناعة المحلية

تدرس وزارة المالية طلبات مقدمة من نحو 80 شركة لخفض التعريفة الجمركية على 150 صنفا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج، وفق ما به صرحت ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز. وتهدف التعديلات المقترحة إلى تعزيز القطاعات الاستراتيجية، بما فيها الكيماويات والأجهزة المنزلية والملابس وزجاج السيارات وألواح الصاج والصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة.

ومن المتوقع أن تنخفض التعريفة الجمركية على الأصناف الجديدة من مستلزمات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10% و30%، لتصل النسبة الفعلية إلى ما بين 2% و5%، وفق المصادر. وفي المقابل، قد ترتفع التعريفة على بعض المنتجات تامة الصنع المستوردة لتصل إلى 60% لمنح ميزة تنافسية للمصنعين المحليين.

الهدف الأساسي من هيكل التعريفة الجديد هو معالجة التشوهات الجمركية التي تجعل التعريفة المفروضة على المواد الخام أعلى أحيانا من تلك المفروضة على السلع تامة الصنع. وقال أحد المصادر: “تلقينا الكثير من الشكاوي من مصنعين بشأن وجود تشوهات في التعريفة الجمركية تجعل الرسوم المفروضة على المنتجات النهائية أقل من نظيرتها المفروضة على مستلزمات الإنتاج، ما يزيد من تكاليف الإنتاج ويضعف قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية حال استمرار هذا الوضع”.

ما أهمية هذه الخطوة؟ تتماشى التعديلات المحتملة مع مستهدف الحكومة لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول عام 2030. ومن أجل مضاعفة القوى العاملة في القطاع لتصل إلى 7 ملايين عامل وزيادة مساهمة الصناعات الخضراء في الناتج المحلي الإجمالي، تتجه الدولة نحو سياسات حمائية أكثر قوة تفضل الإنتاج المحلي على الواردات تامة الصنع.

وأكدت المصادر أنها لا تتوقع أن تؤثر التعديلات سلبا على حصيلة الإيرادات الجمركية، إذ سيجري تعويض خفض الرسوم على المدخلات من خلال رفع التعريفة المطبقة على السلع تامة الصنع الواردة.

ماذا بعد؟ بخلاف التغييرات في التعريفة الجمركية، تستعد الوزارة لإحالة تعديلات تشريعية على ثلاثة قوانين جمركية إلى مجلس النواب. وتتضمن الحزمة 29 إجراء مصمما لخفض زمن الإفراج الجمركي، بما في ذلك السماح بتقسيط الرسوم الجمركية لأول مرة، وقبول الضمانات النقدية وغير النقدية، وإصلاح منظومة السماح المؤقت عبر رفع نسب الهالك.

أيضا – تدرس الوزارة مقترحا من صناعة الدواء لإعفاء 18 سلعة وخدمة من ضريبة القيمة المضافة، بهدف تحقيق تكافؤ الفرص مع المستحضرات المستوردة، حسبما صرح مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. في الوقت الحالي، تدخل الأدوية تامة الصنع المستوردة إلى البلاد معفاة من ضريبة القيمة المضافة، بينما يدفع المنتجون المحليون ضريبة القيمة المضافة 14% على مدخلات أساسية عديدة مثل المواد الخام والمستلزمات المعملية وخدمات الشحن والنقل والتخزين.

“ما الذي سيدفع شركة لبدء تصنيع منتجاتها في مصر، بينما الدواء المستورد من المملكة المتحدة على سبيل المثال معفى تماما من ضريبة القيمة المضافة، في حين تخضع مدخلات الإنتاج المحلية والخدمات الإلزامية للتحقق من السلامة والجودة لضريبة 14%”، وفق ما قاله رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية علي عوف لإنتربرايز، موضحا أن التسعير الجبري للأدوية يصعب على الشركات رفع الأسعار لتعويض تلك التكلفة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

مرافق

تابعة لـ "السويدي إليكتريك" تستثمر 20 مليون دولار لمواجهة هدر المياه في مصر

تعتزم شركة إسكرا إميكو، ذراع حلول إدارة الطاقة والمياه التابعة لمجموعة السويدي إليكتريك، استثمار ما بين 10 و20 مليون دولار على مدى العامين المقبلين لمضاعفة حصتها في مشروعات المياه القومية في البلاد، وفق ما صرح به العضو المنتدب للشركة مصطفى عاشور لإنتربرايز. وتستهدف الشركة اقتناص حصة سوقية تبلغ 40% بنهاية العام الجاري عبر توسيع خطوط إنتاج العدادات الذكية وأنظمة إنترنت الأشياء (IoT).

لماذا يعد هذا مهما؟ مع سعي مصر لتوسيع قدرات تحلية المياه وفتح الباب أمام القطاع الخاص لإدارة مرافق المياه، ستتزايد أهمية الحد من فاقد المياه والسرقات — أو ما يعرف في القطاع بـ “المياه غير المحاسب عليها”. وقال عاشور إن تقنيات الشركة يمكنها خفض فاقد المياه بنسبة تتراوح بين 20% و30% في غضون عام فحسب، ما يجعلها أداة فعالة لاسترداد التكاليف سواء للشركات كثيفة الاستهلاك للمياه أو لمقدمي الخدمة أنفسهم.

ولمواجهة ارتفاع تكاليف الاستيراد، رفعت الشركة نسبة المكون المحلي في منتجاتها لتتراوح بين 30% و50%، مما مكنها من امتصاص جزء من زيادة التكاليف دون تحميلها بالكامل على العقود الحكومية، بحسب عاشور.

الشركة تتوسع إقليميا: بدأت إسكرا إميكو في تنفيذ مشروعات تجريبية والمنافسة على مناقصات في السعودية، وتجري مفاوضات متقدمة في الإمارات، وفق ما قاله عاشور لإنتربرايز، مشيرا إلى اعتماد الشركة في الأسواق الأفريقية، على نموذج “تمويل الموردين” والتوسع المرحلي للتغلب على تحديات الميزانية لدى تلك الدول.

4

طاقة

مصر تراهن على نموذج "محطة العبور" للغاز للتغلب على نقص الإنتاج

تضفي مصر صبغة رسمية على تحول استراتيجي في الدور الذي تسعى إلى لعبه كمركز إقليمي للطاقة، مانحة الأولوية لمكانتها كوسيط للبنية التحتية للتعامل مع العجز الهيكلي في الإنتاج المحلي. وخلال مأدبة الغداء الشهرية التي تقيمها غرفة التجارة الأمريكية في مصر، وحضرتها إنتربرايز، أقر الوزير بالواقع “المربك” المتمثل في قيام مصر باستيراد وتصدير الغاز في آن واحد، مصورا هذه المفارقة على أنها استراتيجية “نظام بيئي” متكاملة ومقصودة.

في السابق، كان يروج لخطة المركز الإقليمي للغاز كوسيلة للاستفادة من الاحتياطيات البحرية الضخمة غير المستغلة، مدفوعة بالزخم الذي أحاط اكتشاف حقل “ظهر”. لكن وعلى خلاف التفاؤل الأولي، تراجع الإنتاج المحلي منذ ذلك الحين — وهو ما ربطه بدوي بتراكم مستحقات متأخرة بقيمة 5 مليارات دولار تضع الوزارة الآن تسويتها على رأس الأولويات — مما استدعى إعادة تصور لدور مصر كمركز للطاقة. لم يعد مفهوم “المركز” يتمحور حول بيع فائض الغاز المصري — وإن كنا نأمل أن يتحقق ذلك لاحقا — بل بات يتعلق بلعب دور “الوسيط” لإدارة تدفقات الغاز داخل المنطقة وإعادة تصديرها إلى أسواق أبعد.

ما أهمية هذه الخطوة؟ مع استمرار تراجع إمدادات الغاز المحلية، ترسخ هذه المقاربة سردية “مركز الغاز” على أساس البنية التحتية وليس الإنتاج المحلي. مصر ليست بحاجة إلى فائض من الغاز للترويج لنفسها كمركز إقليمي. ووفقا لتوصيف الوزير، يتحدد دور المركز بناء على قدرة البنية التحتية وإمكانيات توجيه الإمدادات؛ فمصر واحدة من الدول القليلة في المنطقة التي تمتلك محطات للإسالة وإعادة التغويز معا.

“بنينا القدرة على نقل الغاز في اتجاهات متعددة”، حسبما قال بدوي، مستشهدا بوحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة التي تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 2.8 مليار قدم مكعبة يوميا، إلى جانب تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل التي تبلغ نحو مليار قدم مكعبة يوميا. وأضاف أن هذه الخيارات تتيح لمصر تلبية الطلب المحلي مع الوفاء بالتزامات التصدير والتعاقدات في الوقت نفسه.

العلامات:
5

رسالة من سيكم

حينما يقود التعليم التنمية الصناعية: كيف ترسم جامعة هليوبوليس ملامح مستقبل سوق العمل؟

في جامعة هليوبوليس (HU)، الذراع الأكاديمي والبحثي لسيكم، تمثل رحلة الطلاب من قاعات المحاضرات إلى سوق العمل مسارًا متصلاً من النمو الشامل. وبعيدًا عن الأنماط التقليدية، نجحت الجامعة في خلق بيئة تعليمية تتجاوز الأطر النظرية؛ حيث ينخرط الطلاب في التطبيقات الصناعية العملية كركيزة أساسية لبناء مستقبلهم المهني.

يتجلى أثر هذا النهج بوضوح في إطار نموذج “التعليم القائم على الصناعة” الذي تتبناه الجامعة؛ فبدلاً من الاعتماد الكلي على الاختبارات النظرية، يقضي الطلاب فترة تدريبية تصل إلى ثلاثة أشهر لدى كبرى المؤسسات الشريكة للجامعة، حيث يرتكز تقييمهم على أدائهم المهني، وحجم مسؤولياتهم، وقدرتهم على تلبية متطلبات العمل في مختلف القطاعات. يكتمل هذا النموذج من خلال “محاضرات خبراء الصناعة”، التي تستضيف كبار المديرين والخبراء المتخصصين لنقل خبراتهم العملية للطلاب؛ بما يضمن اتساق المحتوى الأكاديمي مع واقع سوق العمل ومواكبته الدائمة للمتغيرات.

امتدادًا لهذا النهج المتكامل، تتبلور رؤية الجامعة في خلق حلقة ابتكار مستمرة؛ فعند البدء في مشروعات التخرج، لا يعالج الطلاب سيناريوهاتٍ افتراضية، بل يبتكرون حلولاً عملية لتحديات تشغيلية حقيقية تواجه شركاء الجامعة في القطاع الصناعي. ولا تتوقف هذه الابتكارات عند حدود القاعات الدراسية، بل تتحول بفضل الدعم والتمويل إلى أصول بحثية وتطبيقية ذات قيمة ملموسة، تسهم بفاعلية في نمو الشركات وتعزيز تنافسيتها.

وتأكيدًا لهذا الدور الريادي، يمتد أثر الجامعة لمواكبة التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر. هنا، يتجاوز دور جامعة هليوبوليس حدود التعليم الأكاديمي، لترسخ مكانتها كشريك استراتيجي للمؤسسات. تمد الجامعة هذه المؤسسات بالأدوات والخبرات اللازمة للنمو والازدهار عبر برامج متخصصة في إدارة التنمية المستدامة وإعداد تقارير الاستدامة؛ مما يُمكّنها من المنافسة في ظل اقتصاد عالمي يضع المسؤولية البيئية في مقدمة أولوياته.

من هذا المنطلق، تتوج جامعة هليوبوليس رسالتها بالتأكيد على أن ربط التعليم بالواقع العملي يتجاوز مجرد منح الشهادات الأكاديمية؛ إنه استثمار في بناء الجدارة والخبرات الميدانية التي تؤهل طلابها لقيادة مستقبل الصناعة المستدامة في مصر.

6

تكنولوجيا مالية

"المركزي" يطلق خدمة قبول المدفوعات اللاتلامسية عبر الهواتف المحمولة

أطلق البنك المركزي المصري رسميا الإطار التنظيمي لخدمة قبول المدفوعات اللاتلامسية من خلال الأجهزة الذكية، مما يسمح للتجار بتحويل أي هاتف ذكي أو جهاز لوحي يدعم تقنية (NFC) إلى نقطة قبول إلكترونية، وفق بيان صادر عن البنك (بي دي إف). وتأتي هذه الخطوة بعد مرحلة تجريبية استمرت عامين قيدت قيمة معاملات الدفع اللاتلامسية خلالها عند 600 جنيه؛ وجرى رفع هذا الحد الآن، مما يسمح لتطبيقات الـ “Soft POS” بالعمل على قدم المساواة مع ماكينات الدفع التقليدية.

كيف تعمل التقنية: يقوم التجار بتحميل تطبيق مخصص على هاتف ذكي أو جهاز لوحي يدعم تقنية NFC، مما يتيح لهم قبول المدفوعات اللاتلامسية من البطاقات والمحافظ الإلكترونية. ولإتمام المعاملة، يقوم العميل بتمرير بطاقته على هاتف التاجر؛ وبالنسبة للمبالغ الكبيرة، يُدخل العميل الرقم السري مباشرة على شاشة الجهاز باستخدام معايير الأمان المعتمدة دوليا “PIN on glass”.

هناك تطبيقات متاحة بالفعل، مثل ” Tap to Phone ” المقدم من “فيزا”، المزودة أيضا لخدمات الاعتماد لمقدمي خدمات الدفع من الأطراف الثالثة. كما أعلنت شركة التكنولوجيا المالية المحلية العملاقة “فوري” في أواخر 2024 عن حل مطور داخليا بالكامل يسمى ” Tap N Pay “.

وضع السوق: لم يكن الإقبال على الـ (Soft POS) كبيرا خلال المرحلة التجريبية، حيث كان التجار مقيدين بإجراء معاملات بقيمة 600 جنيه فقط عبر التطبيق. والآن، زال هذا العائق.

هل هي نهاية عصر نقاط البيع التقليدية؟ تعتبر أجهزة نقاط البيع التقليدية عقبة مكلفة، وعادة ما يتحمل تكلفتها مقدمو خدمات الدفع بمساهمة من التجار. بالنسبة لمقدمي الخدمات، يعد الإطلاق الكامل للإطار التنظيمي للـ “Soft POS” فرصة كبيرة للتوسع، حيث لم يعد ضم التاجر يتطلب سلسلة لوجستية مادية — فقط تحميل تطبيق.

ما أهمية هذه الخطوة؟

“هذا الإطار التنظيمي التقدمي يمهد الطريق لاقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول في المقام الأول”، حسبما صرحت ملك البابا، المدير العام لشركة فيزا في مصر لإنتربرايز. ويهدف الإطلاق الرسمي لتطبيقات (Soft POS) إلى تسريع انتقال مصر إلى مجتمع أقل اعتمادا على النقد، وتسهيل دمج المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الرقمي الرسمي. كما تمنح الخطوة الشركات الصغيرة والمتوسطة وأساطيل التوصيل وتجار التجزئة نقطة دخول صفرية التكلفة إلى الاقتصاد الرسمي، مما يوسع المعاملات اليومية في النظام المصرفي الرسمي.

كيف كان الوضع سابقا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟ في ظل النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة، سمحت مصلحة الضرائب لهذه المشروعات بطلب الحصول على أجهزة نقاط بيع دون مقابل، شريطة الانضمام لمنظومة الإيصال الإلكتروني والالتزام باستخدامها وإصدار إيصالات إلكترونية لحظية.

بالأرقام

ارتفع عدد أجهزة نقاط البيع الإلكترونية بشكل حاد العام الماضي ليصل إلى نحو 1.6 مليون جهاز، حسبما صرح إيهاب نصر، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي المصري لإنتربرايز. ويأتي هذا الطرح، جنباً إلى جنب مع التوسع في المدفوعات الإلكترونية، كجزء من خطة لتعزيز تبني الدفع الرقمي بين الشركات والتجار في البلاد. وأضاف نصر أن المعاملات غير النقدية في مصر نمت بنسبة 45% على أساس سنوي بنهاية 2025، في حين تظل تكلفة قبول النقد بين 1.3 و3.0% من قيمة المعاملة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وفقا لدراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية العام الماضي.

7

تنقلات

"أدسيرو" يعين ريحان البشاري شريكا ورئيسا لقطاع رأس المال المغامر

عين مكتب “أدسيرو – راجي سليمان وشركاه” ريحان البشاري (لينكد إن) شريكا ورئيسا لقطاع رأس المال المغامر والشركات الناشئة، وفق بيان صادر عن مكتب المحاماة (بي دي إف). وتعد البشاري محامية متخصصة في المعاملات التجارية وتتمتع بخبرة تزيد عن 16 عاما في صفقات رأس المال المخاطر والتكنولوجيا. وشغلت مؤخرا منصب شريك ورئيس قطاع رأس المال المغامر والشركات الناشئة في مكتب الشهيد للمحاماة، وقبل ذلك منصب مدير الشؤون القانونية في شركة جيمناي القابضة.

ما قالوه: “انضمام ريحان يعزز قدرات أدسيرو في العمل مع صناديق رأس المال المغامر والشركات سريعة النمو. إن خبرتها في تقديم المشورة للمؤسسين والمستثمرين، إلى جانب فهمها العميق لمنظومة التكنولوجيا الإقليمية، يتماشى بشكل وثيق مع أولوياتنا الاستراتيجية واحتياجات عملائنا”، وفق ما قاله الشريك الإداري راجي سليمان.

8

على الرادار

"أمان" تصدر خبرات التكنولوجيا المالية المصرية إلى السعودية

خطوة جديدة لـ “أمان” نحو تحقيق خططها للتوسع في السعودية

حصلت شركة أمان القابضة على موافقة مبدئية من البنك المركزي السعودي (ساما) لتأسيس شركة للتمويل الاستهلاكي في المملكة، وفقا لإفصاح للشركة الأم راية القابضة تلقته البورصة المصرية (بي دي إف). وستتأسس الشركة المزمعة بوصفها مشروعا مشتركا بموجب مذكرة تفاهم مع شركة جرير للتسويق، عملاق التجزئة في السعودية والخليج، التي ستمتلك حصة 49% في الكيان الجديد. وستستحوذ “أمان” على 40%، فيما تذهب الحصة المتبقية لشركة حمد بن عبدالله بن سليمان المنيع وشركاه، وهي شركة مساهمة سعودية مقفلة.

ما أهمية الخطوة؟ تمثل هذه الخطوة تحركا استراتيجيا لتصدير خبرات التكنولوجيا المالية المصرية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، وتأتي استكمالا للخطط التي كُشف عنها لأول مرة في أبريل الماضي. ومن خلال الشراكة مع “جرير”، ستضمن “أمان” الوصول إلى قاعدة عملاء ضخمة دون تحمل التكاليف والوقت اللازمين لاكتساب العملاء بشكل مستقل.

ماذا بعد؟ لا يعني هذا الإعلان انطلاق عمليات المشروع الجديد في المملكة غدا، إذ حرصت الشركة على التنويه في إفصاحها بأن الموافقة المبدئية للبنك المركزي “لا تعد ترخيصا أو سماحا بممارسة نشاط التمويلي”.

المصرية للمدفوعات الرقمية تتحول إلى مودو باي

غيرت الشركة المصرية للمدفوعات الرقمية، الرائدة في تصنيع بطاقات الدفع، علامتها التجارية إلى “مودو باي”، لتعيد تقديم نفسها منصة متكاملة تخدم البنوك وشركات التكنولوجيا المالية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، حسبما أعلن الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة أحمد نافع، خلال مؤتمر صحفي حضرته إنتربرايز أمس. وتأتي الهوية المؤسسية الجديدة تماشيا مع خطة الشركة للتوسع داخل وخارج السوق المصرية.

نظرة مستقبلية: تخطط مودو باي لإنشاء مصنع لإنتاج بطاقات الدفع باستثمارات 10 ملايين دولار في مدينة العاشر من رمضان قبل نهاية عام 2026، بهدف مضاعفة الإنتاج السنوي ليصل إلى 60-70 مليون بطاقة، وفق ما قاله نافع. كما تستهدف الشركة سوق شرق أفريقيا عبر خطط لإنشاء مصنع جديد لخدمة كينيا وتنزانيا، في خطوة تكمل الوجود الحالي للشركة من خلال مصنعها في غانا، الذي يخدم سوق غرب أفريقيا.

تخطط الشركة لدخول أسواق أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية خلال العامين المقبلين، حسبما أضاف نافع لإنتربرايز، مشيرا إلى أن التركيز الرئيسي في الوقت الراهن ينصب على التوسع في القارة الأفريقية.

الرقابة المالية تمد مهلة زيادة رأس المال لشركات الوساطة التأمينية 6 أشهر

بات يتعين على شركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين زيادة رأسمالها إلى 5 ملايين جنيه حدا أدنى بحلول يونيو 2026، وفقا لبيان صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية. ويُلزم القرار شركات خبرة تقييم الأخطار، وشركات المعاينة وتقدير الأضرار، وشركات الاستشارات التأمينية، وشركات الخبرة الاكتوارية بزيادة الحد الأدنى لرأسمالها إلى 3 ملايين جنيه بحلول نفس الموعد. ويتعين على الشركات المخاطبة بالقرار تقديم جدول زمني للهيئة يتضمن مراحل زيادة رؤوس أموالها خلال شهر واحد.

أخبار أخرى من الرقابة المالية: رفعت الهيئة الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه، بزيادة 8.9% مقارنة بـ 266 ألف جنيه سابقا، بحسب بيان منفصل. ورفعت أيضا الحد الأقصى للتغطية التأمينية لشركات التأمين متناهي الصغر بنسبة 24.8% ليصل إلى 390 ألف جنيه، صعودا من 312.5 ألف جنيه.

9

الأسواق العالمية

"العملة الخضراء" تواجه منعطفا حاسما.. و"بي إم آي" ترسم 4 سيناريوهات لمراقبتها

شهد الدولار أسبوعا متقلبا، مما يؤكد مدى هشاشة معنويات المستثمرين في الوقت الراهن. وفي هذا السياق، ترسم وحدة أبحاث “بي إم آي” التابعة لشركة فيتش سوليوشنز أربعة سيناريوهات لمسار العملة الأمريكية، في ظل القوى المتعددة التي ستشكل اتجاهها خلال الأشهر المقبلة.

فقد تسبب الهبوط الحاد للدولار الأسبوع الماضي في بقاء المستثمرين في حالة ترقب وقلق، حتى بعد قرار الاحتياطي الفيدراليبتثبيت أسعار الفائدة، مما أحيا المخاوف من أن العملة الخضراء قد تتجه نحو هبوط أوسع نطاقا يعيد إلى الأذهان سيناريو أوائل عام 2025. وتلا ذلك ارتداد للعملة يوم الجمعة عقب أنباء تفيد بترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمحافظ جديد للفيدرالي، لتستقر هذه المكاسب خلال تعاملات يوم الاثنين.

السيناريوهات الأربعة

#1- في سيناريو هبوطي تتجدد فيه الرهانات على “بيع الأصول الأمريكية”، تقول “بي إم آي” إن الشكوك حول الانضباط المالي، والتضخم العنيد، جنبا إلى جنب مع ما يُنظر إليه على أنه تآكل لاستقلالية الفيدرالي، قد تدفع هذه العوامل المستثمرين للابتعاد عن الأصول الأمريكية، مما يهوي بمؤشر الدولار نحو نطاق الثمانينيات، أي بين 85 و89 نقطة. وترى الوكالة أن هذا التراجع قد يغذي نفسه بنفسه إذا تزايد قلق المستثمرين وبدأوا في التحوط أو تقليص استثماراتهم فى الأصول الأمريكية بشكل أكثر قوة.

#2- سيناريو العزوف عن المخاطرة: تظل النتيجة المعاكسة محتملة أيضا؛ نظرا إلى أن عودة “العزوف العالمي عن المخاطرة — بسبب صدمات جيوسياسية أو ضغوط في الأسواق الناشئ — قد تقود إلى استعادة جاذبية الدولار سريعا بوصفه ملاذا آمنا، ليرتفع المؤشر مجددا نحو نطاق 100-105 نقطة، مدفوعا بتدفق رؤوس الأموال إلى سندات الخزانة الأمريكية.

#3- سيناريو الإقبال على على المخاطرة: يفترض هذا السيناريو تحولا نحو شهية المخاطرة عالميا، وفيه تتعزز ثقة مزيد من اللاعبين الدوليين بالنمو الاقتصادي الأمريكي، بينما تعزز أسعار السلع المرتفعة تدفقات رؤوس الأموال. في هذه البيئة، قد يؤدي النمو العالمي القوي، والسياسات النقدية الأكثر قوة في الصين واليابان، إلى إضعاف مؤشر الدولار بنحو 5% ليهبط إلى نطاق 90-95 نقطة، حتى مع استفادة الأصول الأمريكية من ارتفاع الدخل المعاد تحويله من الخارج.

#4- صعود صاروخي للمؤشر؟ قد يؤدي النمو الأمريكي القوي، مصحوبا بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الناتجة عن الاتفاقيات التجارية وتقلص العجز التجاري، إلى دفع مؤشر الدولار نحو نطاق 100-110 نقطة. ومن شأن هذه النتيجة أن تزيد من حدة التقلبات في عملات الأسواق الناشئة مع سحب رؤوس الأموال باتجاه الولايات المتحدة.

ماذا بعد؟

في الوقت الراهن، يعيد المستثمرون تقييم خطواتهم القادمة. وفي الإشارة التي بعث بها الفيدرالي بـ “التمهل” بدلا من العجلة، يتحول اهتمام السوق من خفض الفائدة إلى مصداقية السياسة النقدية والضغوط السياسية. وأي شكوك متجددة بشأن استقلالية البنك المركزي قد تزيد من الضغوط البيعية على الدولار. فضلا عن أن أي تدخل محتمل من جانب اليابان في سوق العملات قد يضع ضغوطا هبوطية إضافية على العملة الأمريكية.

الأسواق هذا الصباح –

بعد بداية عاصفة للأسبوع، ارتدت الأسواق صعودا مدعومة بقفزة في نشاط التصنيع الأمريكي، وانحسار الصدمة الأولية التي أعقبت إعلان ترامب عن مرشحه لرئاسة الفيدرالي. واكتست شاشات التداول في معظم أسواق آسيا والمحيط الهادئ باللون الأخضر في التعاملات المبكرة هذا الصباح، بقيادة مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي.

EGX30 (الاثنين)

47,606

-0.1% (منذ بداية العام: +13.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 47.10

بيع 47.15

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 47.04

بيع 47.14

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

20.00% للإيداع

21.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,321

+1.4% (منذ بداية العام: +7.9%)

سوق أبو ظبي

10,338

+0.6% (منذ بداية العام: +3.5%)

سوق دبي

6,573

+2.1% (منذ بداية العام: +8.7%)

ستاندرد أند بورز 500

6,976

+0.5% (منذ بداية العام: +1.9%)

فوتسي 100

10,342

+1.2% (منذ بداية العام: +4.1%)

يورو ستوكس 50

6,008

+1.0% (منذ بداية العام: +3.7%)

خام برنت

66.30 دولار

-4.3%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.23 دولار

-0.3%

ذهب

4,774 دولار

+2.6%

بتكوين

78,850 دولار

+2.5% (منذ بداية العام: -10.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,013

+0.1% (منذ بداية العام: +2.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.48

-0.1% (منذ بداية العام: -0.3%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.34 دولار

-6.3% (منذ بداية العام: +10.0%)

جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر EGX30 أمس متراجعا بنسبة 0.1%، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.2 مليار جنيه (28.8% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وارتفع المؤشر بذلك بنسبة 13.8% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: الشرقية للدخان (+4.8%)، وأوراسكوم القابضة (+4%)، وأوراسكوم كونستراكشون (+3.6%).

في المنطقة الحمراء: إيديتا (-3.6%)، ومصر للألومنيوم (-3.2%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (-1.7%).

10

الاقتصاد الأخضر

السردية الوطنية تعيد تعريف "التحول الأخضر": فرصة استثمارية وليس مجرد واجب بيئي

لم يعد الهدف والمقصد من وراء التحول الأخضر محض إجراءات تستهدف الامتثال إلى المعايير والمتطلبات التنظيمية والدولية. ففي الإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” (بي دي إف) التي صدرت مؤخرا، تُرسخ استراتيجية الحكومة للاقتصاد الأخضر لعام 2030 توجه الدولة نحو اعتبار التحول الأخضر ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وحماية أسواق التصدير. ولم يعد الاقتصاد الأخضر مقتصرا على إنشاء محطات الطاقة الشمسية أو الوفاء بأهداف أممية فحسب، بل تحول إلى استراتيجية صناعية وخطة وطنية تتعلق بالاقتصاد نفسه بنفس قدر تعلقها بالبيئة.

على مدار العقد الماضي، انصب تركيز التصريحات الحكومية على بناء القدرات، إذ سلطت الدولة الضوء باستمرار على تدشين مشروعات ضخمة للطاقة الشمسية وتوقيع اتفاقيات لمزارع الرياح، مع الإشارة إلى طموحها القريب لتصبح مركزا إقليميا للطاقة الخضراء. ومع أن هذه الأهداف لا تزال قائمة، فإن الأجندة الوطنية الخضراء تركز الآن على الشاغل الأهم والأكثر إلحاحا، الذي يتمثل في حماية التجارة الخارجية من آليات مثل آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي.

مؤشر “آفاق التعقيد الأخضر” يدخل المعادلة

تطرح السردية الوطنية مقياسا تنمويا جديدا يُعرف بـ “مؤشر آفاق التعقيد الأخضر”، الذي يقيس قدرة الدولة على تصنيع منتجات خضراء ومتقدمة تكنولوجيا في آن واحد. ويتجاوز هذا النهج مجرد حماية الصادرات الحالية من تعريفات الكربون، ليتطلع إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على نوعيات جديدة من المنتجات في الدول التي تمر بمرحلة التحول الأخضر أيضا.

لم يعد الهدف متمثلا في الاكتفاء بتصدير الطاقة المتجددة في صورتها الخام، بل تتطلع الدولة إلى تصدير منتجات مُصنعة باستخدام هذه الطاقة. ويبرز التقرير الكيماويات الخضراء والبلاستيك الأخضر بوصفها قطاعات واعدة قادرة على استغلال البنية التحتية الصناعية القائمة، إلى جانب السلع الصناعية منخفضة الكربون مثل الصلب والأسمنت، لتفادي تعريفات الكربون المفروضة على الصادرات.

ورغم صعوبة إطلاق بعض المشروعات، لا تزال الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر في صدارة منتجات التصدير المستهدفة، وتستهدف السردية الاستحواذ على حصة تتراوح بين 5% و8% من السوق العالمية بحلول نهاية العقد.

تسعى السردية كذلك لدمج مصر في سلاسل القيمة الجديدة الناتجة عن التوجهات العالمية نحو التحول الأخضر، بما في ذلك التصنيع الفعلي لمكونات السيارات الكهربائية ووحدات الشحن بدلا من الاكتفاء بتجميع السيارات. لعل المستجدات التي تتعلق بهذا التوجه، أو التصنيع المحلي لمكونات الطاقة الشمسية، ليس بالشأن الجديد على قراء نشرة إنتربرايز، ولكن تجدر الإشارة إلى الأنباء التي وردت في الأسبوع الماضي حول اعتزام شركة ساني جروب الصينية إنشاء أول مصنع لإنتاج توربينات الرياح في مصر.

مد يد العون للصناعات استعدادا لآلية تعديل حدود الكربون

تستلزم إزالة الكربون من الصناعة جهودا كبيرة؛ فهي ليست مهمة سهلة وبالتأكيد ليست رخيصة. ومن أجل مساعدة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، التي تستهدفها آليات حدود الكربون، تطرح السردية خطة لمنح المعدات الصناعية التي تسهم في خفض الانبعاثات تسهيلات جمركية وإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة. كذلك تشير السردية إلى تسهيل تمويلي بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار لدعم إزالة الكربون في القطاع الصناعي الخاص، بدعم من شركاء دوليين.

ومن المقرر أيضاً أن يسهم الوقود المشتق من النفايات بدور محوري، مع دفع الصناعات الثقيلة للتحول من الفحم والغاز الطبيعي إلى بدائل أقل تلويثا للبيئة.

إضفاء الطابع الرسمي على الشهادات الخضراء

يتمثل أحد أهم النقاط بالنسبة لمجتمع الأعمال في التحول المخطط له من تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية الطوعية إلى تغييرات هيكلية إلزامية. وستعترف التعديلات المرتقبة لقانون الشركات بشهادات الطاقة المتجددة وشهادات المنشأ بوصفها أدوات مالية رسمية.

ومن خلال تقنين هذه الشهادات، تخلق الدولة سوقا تمنح الشركات التي تتجاوز مستهدفات خفض الكربون إمكانية بيع أرصدتها إلى الشركات التي لم تحقق هذه المستهدفات. وبالنسبة للمصدرين، ستكون هذه الشهادات بمثابة الدليل الأساسي على التزامهم البيئي لتفادي ضرائب حدود الكربون في الاتحاد الأوروبي وغيره.


2026

فبراير

3 فبراير (الثلاثاء): ستاندرد آند بورز جلوبال تصدر بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير.

10 فبراير (الثلاثاء): الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يصدر بيانات التضخم لشهر يناير.

10 – 12 فبراير (الثلاثاء – الخميس): تعقد مجموعة جيتكس جلوبال قمة “AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا“.

12 فبراير (الخميس): تعقد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري أولى اجتماعاتها لهذا العام للنظر في أسعار الفائدة.

19 فبراير (الخميس): أول أيام شهر رمضان المبارك (فلكيا).

مارس

15 مارس (الأحد): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

21 مارس (السبت): عيد الفطر المبارك (فلكيا).

30 مارس – 1 أبريل (الاثنين – الأربعاء): مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجيبس2026)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

أبريل

2 أبريل (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

12 أبريل (الأحد): عيد القيامة المجيد (إجازة رسمية).

13 أبريل (الاثنين): عيد شم النسيم (إجازة رسمية).

25 أبريل (السبت): ذكرى تحرير سيناء (إجازة رسمية).

مايو

1 مايو (الجمعة): عيد العمال (إجازة رسمية).

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 – 29 مايو (الأربعاء – الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 – 29 سبتمبر (الأحد – الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد –

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الإدارية – مدينة نصر) لنقل الركاب.

مطلع 2026: الحكومة تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة – السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

الربع الأول من 2026: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزور مصر.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2027

20 يناير – 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد –

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00