تستهل الحكومة العام الجديد بخطة لضم 13 شركة جديدة إلى برنامج الطروحات الحكومية، حسبما صرح مصدران حكوميان لإنتربرايز. وتشمل الخطة أيضا خفض الحصص التي تمتلكها البنوك المملوكة للدولة في الشركات الحكومية، إلى جانب طرح شركات أخرى في البورصة.
وتقود هذه الجهود لجنة وزارية مشكلة حديثا برئاسة رئيس الوزراء، والتي ستبدأ قريبا العمل على تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة.
ويعد التقدم في هذا الملف حاسما لكسب ود صندوق النقد الدولي — وكذا إرسال إشارة إلى مجتمع الأعمال بأن الحكومة جادة بشأن قيادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي. وكما ذكرنا سابقا، لطالما كان التقدم البطيء في ملف الطروحات نقطة خلاف رئيسية مع الصندوق، في وقت يقترب فيه سريعا موعد انتهاء برنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار هذا الخريف.
أيضا: ستساعد حصيلة برنامج الطروحات في تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، إذ يستهدف المسؤولون بناء احتياطي قوي يتراوح بين 55 و56 مليار دولار قبل انتهاء البرنامج.
ماذا نتوقع؟ يعكف المسؤولون حاليا على تقييم شركات قطاع الأعمال العام والأصول المملوكة لها، بما في ذلك محفظة أراضي ضخمة تقدر بنحو مليوني متر مربع، مع استعداد الحكومة لطرح حصص أقلية تتراوح بين 10% و40% سواء أمام مستثمرين استراتيجيين أو عبر البورصة المصرية، وفقا للمصادر، التي أضافت أن بنك الاستثمار القومي كُلف بتنسيق الطروحات المحتملة.
تنويه معتاد: عدد قليل من المشغلين أو المستثمرين لديه شهية للدخول كشريك بحصة أقلية مع الدولة. يتعين على الحكومة طرح حصص أغلبية أمام المستثمرين إذا كانت الدولة جادة حقا حيال تقليص دورها في الاقتصاد.
الدمج لخلق القيمة: تستهدف الحكومة دمج عدد من الشركات ذات النشاط الواحد لتقليل الخسائر التشغيلية وتقليص التشابكات المالية، بحسب المصادر.
حصر جديد: كشف حصر حكومي أن 364 شركة فحسب تحقق أرباحا من أصل 561 شركة مملوكة للدولة.
في السياق: يمتلك بنك الاستثمار القومي وحده حصصا في 85 شركة تنشط في قطاعات عدة مثل البتروكيماويات والأدوية والصناعة والإسكان. كما تمتلك الكيانات العملاقة المملوكة للدولة مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر حصصا في شركات حكومية عديدة.
أين ستذهب الأموال؟ ستوجه الحصيلة إلى فض التشابكات المالية الحالية وتقوية المراكز المالية لهذه الشركات.
ما الخطوة التالية؟ من المتوقع أن تظهر المسودة النهائية للوثيقة المحدثة إلى النور بحلول يونيو المقبل، وفقا للمصادر.