وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة الماضية على اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، في خطوة تدعم أمن الطاقة في البلاد على المدى الطويل. وبموجب الصفقة، ستصدر شركة شيفرون وشركاؤها في حقل ليفياثان، نيوميد إنرجي وريشيو إنرجيز، بتصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر بين عامي 2026 و 2040، وفق ما قاله نتنياهو في بيان متلفز، مشيرا إلى أن الاتفاقية هي الأكبر في تاريخ إسرائيل (شاهد 5:30 دقيقة).
لماذا تهمنا هذه الخطوة؟
سيكون لاتفاق توريد الغاز من الشرق دور حاسم في استقرار إمدادات الغاز الطبيعي في مصر، التي عانت لتحقيق التوازن بين الطلب المحلي المتزايد وتراجع الإنتاج المحلي، ويُعزى هذا بدرجة كبيرة إلى التحديات التقنية في حقل ظهر البحري العملاق. وقد دفعت تلك التحديات البلاد نحو استيراد المزيد من الغاز المسال للحفاظ على استمرارية التيار الكهربائي ومنع العودة إلى نظام تخفيف الأحمال.
كذلك ستسهم الاتفاقية في كبح فواتير استيراد الغاز الطبيعي. فقد أمنت الحكومة في وقت سابق إمدادات الغاز المسال حتى عام 2026 بتكلفة إجمالية تقديرية تبلغ 8 مليارات دولار بعد توقيع اتفاقيات مع ست شركات طاقة دولية، وفق ما صرح به مصدر حكومي في قطاع الطاقة لإنتربرايز في وقت سابق.
قد يطرح البعض تساؤلا حول سبب توقيع الاتفاقية مع إسرائيل؟ تتمثل الإجابة في الأسعار التنافسية للغاز القادم من الشرق (مما يعني ضغطا أقل على احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد)، أضف إلى ذلك البنية التحتية الموجودة بالفعل (مما يعني عدم وجود تأخير لبناء أو استئجار بنية تحتية، ولا توجد تكاليف رأسمالية أو تكاليف استئجار). قد تكون كميات الغاز التي سنستوردها من إسرائيل أرخص بنحو 28 مليار دولار إذا لجأنا إلى شراء نفس الكميات من الأسواق العالمية بالأسعار الحالية، حسبما يشير موقع العربية.
ستحصل طموحاتنا في إعادة تصدير الغاز المسال على دفعة قوية أيضا، مما يسمح لنا باستخدام محطات الإسالة الحالية لإعادة تصدير الغاز في صورته السائلة إلى أوروبا. إذ إن إسالة وتصدير ما يصل إلى 60% من الغاز الذي نستورده من إسرائيل قد يولد إيرادات لمصر بنحو 22 مليار دولار، بحسب موقع العربية.
خلفية: وقعت مصر وإسرائيل اتفاقية في أوائل أغسطس لزيادة التدفقات من 4.5 مليار متر مكعب في 2025 إلى 6.5 مليار متر مكعب بحلول 2026. ثم علق نتنياهو الاتفاق في سبتمبر وسط توترات إسرائيلية مصرية متزايدة بشأن الحرب في غزة والانتشار العسكري المصري في سيناء. وفي وقت لاحق، جرى إرجاء الموعد النهائي للحصول على تصريح تصدير من وزارة الطاقة الإسرائيلية للمشروع حتى 31 ديسمبر.
من أخبار الطاقة الأخرى…
أعفت بريطانيا حقل غاز ظهر من العقوبات المفروضة على روسيا، مما يسمح باستمرار المدفوعات المرتبطة بالمشروع حتى أكتوبر 2027، وفقا لرويترز. وتمتلك شركة روسنفت الروسية حصة 30% في ظهر إلى جانب “بي بي” (10%) وشركة إيني الإيطالية، صاحبة حصة الأغلبية. فقد خضعت روسنفت لعقوبات بريطانية وأمريكية في أكتوبر ضمن تداعيات غزو موسكو لأوكرانيا، ولم تقدم الحكومة البريطانية أي تفسير لهذا الاستثناء.