صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في العدد الثالث من سلسلتنا الخاصة “هنا الساحل”. الساحل في أوج نشاطه ونحن في الأسبوع الأول من أغسطس — إنه الوقت الذي تتداخل فيه معظم جداول إجازاتنا. الوقت الذي تقام فيه معظم الحفلات والتجمعات العائلية. الوقت الذي يصبح فيه العثور على متر مربع واحد على الشاطئ بعد الساعة 3:30 مساء (أو طابور السيارات التي تنتظر الدخول إلى بعض المنتجعات) اختبارا للصبر. قد يبدو كل هذا مرهقا بعض الشيء، إلا أنه وقت رائع للتواصل مع العائلة والأصدقاء، وخاصة القادمين من الخارج لقضاء إجازتهم في الساحل.
سعدنا بحضور عدد من أفضل الفعاليات في الساحل في الأسبوعين الماضيين، ومنها افتتاح سوديك مطعم نوبو نورث كوست في “أوجامي”، وإطلاق نادي عزة فهمي الشاطئيفي “رملة” ووجبة لذيذة من ستة أطباق أعدها الشيف كلفن تشيونج صاحب مطعم جونز في دبي (رقم 7 ضمن أفضل 50 مطعما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025). كان عشاء الغروب جزءا من “سلسلة عشاء مميزة” قدمها أصدقاؤنا في “رملة” و”When We Eat”. وبعيدا عن الطعام الرائع والاستخدام الإبداعي للنكهات والمكونات المحلية، كان ما يميز الأمسية هو التجمع نفسه. صغير، بسيط، أنيق ومريح مع طاولات جماعية، وأشخاص مميزين ومحادثات دافئة وودية تتخللها الخلفية المذهلة وهي بحر الساحل الشمالي الذي لا مثيل له.
كل عام نندهش من مدى نقل حياتنا في القاهرة بالكامل إلى الساحل خلال الصيف. ليس من الممكن فقط العمل عن بعد، بل يمكنك الالتزام بروتينك اليومي من القهوة وتمارين اللياقة البدنية. إذا كنت من سكان المعادي على سبيل المثال، فربما تحب أن تعرف أنه يمكنك الآن الحصول على فنجان قهوة ” فلوتنج كابس ” على الشاطئ في قرية سيدي حنيش أعده نفس الأشخاص الودودون الذين يصنعون قهوتك في القاهرة. يمكنك تناول الإفطار في ” ريشيوز أون ذا بيتش ” في ألماظة باي، ويمكنك حضور حصة بيلاتس مع بعض من مدربي المعادي المفضلين — بما في ذلك سلمى عبد السلام وزاج — في ديبلو.
في عدد هذا الصباح – جلسنا مع باكينام كفافي، الرئيسة التنفيذية لشركة طاقة عربية لتحدثنا عن رؤيتها للساحل الشمالي في المستقبل القريب. نقدم لك ملخصا لأحدث أخبار المشروعات الجديدة في الساحل الشمالي، من مدن وهايد بارك ومراسي وغيرها. ونتعمق أيضا في البنية التحتية للساحل الشمالي، ونستكشف الوسائل التي يستخدمها المسوقون لخلق تجارب مميزة بمشروعات الساحل.
ابدأرحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
أهلا مدن
انتهى الانتظار: أعلنت شركة مدن الإماراتية عن الطرح الأول في الضلع الغربي من مثلث رأس الحكمة وهي منطقة وادي يم لتكون الأولى من ضمن 17 منطقة ستطرحها الشركة.
يبلغ متوسط أسعار الشقق ذات الغرفة الواحدة 19.9 مليون جنيه، فيما بلغ متوسط سعر الفيلا ذات الـ 7 غرف نوم 324 مليون جنيه، بخطط سداد على 8 سنوات. وحددت الشركة مبلغ مليون جنيه قيمة جدية الحجز. الإطلاق الأول من شركة مدن جاء ضمن فعالية حصرية أقامتها الشركة في موقع المشروع على مدى ثلاثة أيام ودعت إليها مجموعة من المستثمرين المصريين والعرب والأجانب، دون تغطية إعلامية.
تطل الفيلات المطروحة في المرحلة الأولى من منطقة وادي يم على ملاعب جولف كما توقعت مصادرنا في وقت سابق، فيما تطل الشقق السكنية على البحر وعلى ملاعب الجولف أيضا. ومن المنتظر أن تضم وادي يم البالغة مساحتها 9 ملايين متر مربع سبعة فنادق فاخرة، وملعبي جولف عالميين 18 حفرة، ومركزا للفروسية ومنطقة للألعاب المائية، ومسرح روماني، ومنطقة للرياضات والترفيه، وعيادات طبية.
تبيع شركة مدن وحداتها مشطبة بالكامل بالأجهزة المنزلية، كما تشمل الوحدات تدفئة منزلية وهو أمر جديد تماما على الساحل الشمالي، بما يعكس التوجه نحو التحول إلى مدينة صالحة للإقامة طوال العام، إلى جانب زيادة متوسط مساحة الشقق لتلائم مفهوم السكن على مدار العام، وهو موضوع سنناقشه بتعمق في عددنا اليوم.
“أسعار “وادي يم” جاءت أقل من المتوقع.. ولكنها لا تعكس توجه السوق”، حسبما قال مدير مكتب شركة الاستشارات العقارية “جيه إل إل” في مصر أيمن سامي في حديثه مع إنتربرايز. وشدد سامي على أن ذلك لا يعني أن هناك تحولا في سياسة التسعير بسوق العقارات في الساحل الشمالي، إذ لا تزال الأسعار مرتفعة وتعتمد على فترات سداد طويلة، تتراوح في معظم المشروعات بين 7 إلى 8 سنوات، رغم وجود بعض الحالات القليلة التي تمتد إلى 12 أو 13 سنة.
يختلف البعض مع هذا الرأي: التسعير جاء ضمن التوقعات، ورغم إنه يبدو معقولا نسبيا، إلا أنه يظل متماشيا إلى حد كبير مع أسعار الشريحة العليا من مشروعات الساحل الشمالي مثل سيلفر ساندز ورملة وأوجامي، مع الأخذ في الاعتبار الاختلاف بين كل وحدة وأخرى، حسبما يقول عبد الرحمن السيد، استشاري التطوير العقاري والشريك المؤسس لشركة بيزنس أرينا لإدارة الأصول العقارية.
المساحات الأكبر للغرف بالوحدات السكنية ليست بالضرورة توجها عاما في الساحل، إذ عمل بعض المطورين على تقليص مساحات الغرف في أحدث مراحل مشروعاتهم، بحسب السيد، مضيفا أن المشترين بشكل عام قد يفضلون شراء تاون هاوس أو شقة ثلاث غرف بدلا من شراء غرفتين بنفس المساحة.
التسعير ما زال مرهونا بسعر الصرف والتكاليف: ارتفاع أسعار العقارات خلال العام الجاري يعود بشكل رئيسي إلى تقلبات سعر الصرف، حسبما أكد سامي، لكنه أشار إلى أن الزيادة في الأسعار تجاوزت نسبة انخفاض الجنيه نفسه، ما يعكس تأثيرا إضافيا لعوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار الخامات، وزيادة تكلفة التشييد، والتضخم المرتبط بسلاسل الإمداد.
في الساحل أيضا
1#- تتواصل المفاوضات بين مصر وقطر لاستثمار نحو 4 مليارات دولار في مشروع جديد في منطقة علم الروم الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتر غرب رأس الحكمة. وفي غضون ذلك افتتحت شركة إعمار مصر فندقا جديدا داخل مراسي وهو فندق بالاس بيتش ريزورت مراسي، باستثمارات تقدر بـ 9 مليارات جنيه. ويضم الفندق الجديد 87 غرفة وجناحا و31 فيلا فاخرة، إضافة إلى قاعة اجتماعات ومطعم شاطئي ومنتجع صحي وصالة رياضية، وحمام سباحة، وصالون تجميل.
2#- شهدت الأسابيع القليلة الماضية قيام العديد من المطورين بالكشف عن مشروعات جديدة أو إطلاق مراحل جديدة لمشروعات قائمة بالفعل. وتشمل هذه المشروعات مشروع سكاي نورث من شركة سكاي أبو ظبي للتطوير، ويود نورث كوست من الأهلي صبور، وذا سي من شركة الكازار. وفي الوقت نفسه، أطلقت هايد بارك مرحلة جديدة من مشروعها سي شور، وأطلقت مجموعة طلعت مصطفى نادي ومطعم لا كانتين بيتش ضمن مشروعها ساوث ميد.
3#- عدد من مطوري العقارات ملزمون حاليا بسداد رسم نقل ملكية بنسبة 10% على مشروعات الساحل الشمالي في الحالات التي لا يكون فيها المطور هو مالك الأرض، وذلك بحد أقصى ألف جنيه للمتر المربع. وتحتسب هذه الرسوم، التي أُعلنت الشهر الماضي، بناء على القيمة السوقية الحالية للأرض، وليس على السعر وقت الشراء أو التعاقد.
المطورون العقاريون يرفضون القرار: دعا أحمد شلبي، رئيس المجلس العقاري المصري، الجهات المعنية إلى وضع إطار واضح وعملي يضمن تطبيق القرار بسلاسة دون الإضرار بالاستثمارات القائمة أو زعزعة استقرار القطاع. وأكد ضرورة ألا تطبق القواعد الجديدة بأثر رجعي على المشروعات التي تم تسليمها بالفعل.
في الوقت نفسه، بدأت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة اتخاذ خطوات لسحب الأراضي من المطورين غير الملتزمين، بدءا من الساحل الشمالي. وتمنح الهيئة مهلة ثلاثة أشهر للمطورين للحصول على التراخيص الإنشائية المطلوبة، وإلا فإن الأراضي ستكون عرضة للسحب.