الشركات حديثة القيد بالبورصة المصرية قد تحصل على إعفاء ضريبي لمدة ثلاث سنوات على الدخل من الطرح العام الأولي، بموجب مجموعة من الحوافز التي تستهدف تشجيع نشاط التداول والطروحات في البورصة المصرية، والتي تعكف وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية على دراستها حاليا، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن الحوافز المرتقبة ستصدر في شكل قانون خلال النصف الأول من عام 2026 ضمن حزمة التيسيرات الضريبية الثانية التي كُشف عنها مؤخرا، وذلك بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
وأوضح المصدر أن هذه الحوافز ستكون مربوطة بالنتائج الملموسة في حجم التداول والإنفاق الاستثماري وخطط التوسع. كذلك قد تصبح هذه الشركات مؤهلة لتمديد الإعفاء لمدة ثلاث سنوات أخرى، بناء على النمو ومؤشرات أخرى.
لضمان عدم استغلال الشركات الإعفاء الضريبي: حينما أجرت إنتربرايز مقابلة مع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار بشركة سي آيكابيتال عمرو هلال أشار إلى أهمية اتباع نهج أكثر توازنا فيما يتعلق بحوافز القيد يكافئ المشاركة الحقيقية بدلا من الطروحات الانتهازية. وقال هلال لإنتربرايز إن توجه وزير المالية لتحفيز الطروحات قد يكون المحفز الذي يحتاجه سوق الأسهم في مصر، محذرا من أن تصميم تلك الحوافز سيحدد ما إذا كانت موجة الطروحات القادمة ستكون مستدامة أم لا.
وتتضمن المقترحات أيضا إعفاء الشركات القابضة من الضريبة على الأرباح الناتجة عن بيع حصص في شركات تابعة مصرية بشروط معينة، وكذلك الدخل الناتج عن بيع أسهم غير مقيدة.
هذا ليس كل شيء: خلال الإعلان عن حزمة التيسيرات الثانية في الأسبوع الماضي، قال وزير المالية أحمد كوجك إن الحكومة تتجه لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية، على أن تحل محلها ضريبة دمغة، من أجل تشجيع الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية.
وستشمل الحزمة أيضا:
- تعديلا تشريعيا لوضع حد أدنى للديون التي يمكن إعدامها دون إجراءات قانونية مطولة.
- ضوابط تسمح للممولين باسترداد أرصدتهم الدائنة مباشرة بناء على الإقرار الضريبي، مما يضمن سيولة أفضل للممولين.
- توحيد إجراءات الحجز الإداري وآليات رفعه في محاولة لتبسيط العمليات وتقليل الأعباء التي يواجهها الممولون بسبب تباين الممارسات عبر المأموريات الضريبية المختلفة.
وتعمل الوزارة أيضا على مجموعة من التدابير التنظيمية للتصدي للمشكلة المتنامية للشركات الوهمية، التي تتسبب في وجود تباينات في الفواتير الضريبية، وتقوض العدالة الضريبية، وتحد من الامتثال الضريبي في المجمل، وفقا للمصدر.
ستتضمن الحزمة أيضا قرارا من مجلس الوزراء يلزم كافة جهات الدولة بقصر إجراء معاملاتها على منظومة البطاقة الضريبية، وهي خطوة من المتوقع أن تعزز التسجيل الضريبي وتوسع قاعدة الممولين. وتشمل الجهات المستهدفة شركات المياه والكهرباء والغاز الطبيعي.
تذكر- تعد هذه هي الحزمة الثانية من أصل أربع حزم: استهدفت الحزمة الأولى بناء الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، فيما تمثل هدف الحزمة الثانية في تحفيز الامتثال الضريبي. وفي غضون ذلك، ستركز الحزمة الثالثة على معالجة التشوهات في القوانين والإجراءات الضريبية وستقدم آلية داخلية جديدة لفض المنازعات، وهي خطوة يتوقع لها أن تقلل الحاجة لقوانين فض منازعات مستقبلية وتقلل الاعتماد على التحكيم أو التقاضي المطول. أما الحزمة الرابعة فستركز على تعزيز إجراءات الردع الضريبي، وستتضمن إجراءات حاسمة للتعامل مع المخالفات في الاقتصاد غير الرسمي وضمان نزاهة المنظومة الضريبية.