كيف سيؤثر تخفيف القواعد المنظمة لأنشطة البنوك الأمريكية على بقية العالم؟ هذا هو الموضوع المتداول حاليا في الصحافة الاقتصادية، إذ بدأت البنوك في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بمطالبة المنظمين بتخفيف اللوائح الصارمة، وخفض احتياطات رأس المال المرتفعة، خوفا من خسارة المزيد من الحصة السوقية لصالح البنوك الأمريكية.

التغييرات المقترحة: تقود نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان جهودا لخفض نسب الرافعة المالية المطبقة على البنوك إلى 3.5%، بدلا من 5% حاليا، وتخفيف اختبارات الضغوط السنوية، وتطبيق نسخة أخف من متطلبات رأس المال التي تقتضيها اتفاقية بازل الثالثة. وتلك الإصلاحات من المتوقع أن تحرر سيولة بقيمة 2.6 تريليون دولار لتستخدمها البنوك الأمريكية في الإقراض، وفقا لما ذكرته بلومبرج وفايننشالتايمز نقلا عن مذكرة لمحللي جيفريز.

هذا الخفض لمتطلبات رأس المال التي أقرت بعد أزمة عام 2008 يلقى ترحيبا من البعض ويثير مخاوف آخرين، إذ يخشى المنتقدون أن يقلل من مرونة البنوك وقدرتها على الصمود أمام الصدمات الكبيرة، خاصة أن القرار قد يصدر بعد عامين فقط من انهيار عدة بنوك أمريكية متوسطة، منها سيليكون فالي وسيجنتشر بنك.

ومع ذلك يتوقع أن تمنح هذه الخطوة وول ستريت مجالا أوسع لزيادة الائتمان والتداول وتعزيز الميزانيات العمومية، بالإضافة إلى دعم نشاط البنوك في سوق سندات الخزانة الأمريكية البالغ حجمه 29 تريليون دولار. وسيؤدي ذلك فورا إلى تحرير ما يصل إلى 140 مليار دولار من رؤوس أموال البنوك الأمريكية، مما سيعزز نمو القروض وبرامج إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، حسبما نقلت فايننشال تايمز عن تقرير لشركة ألفاريز آند مارسال.

ستمثل هذه الخطوة خبرا سارا لأسواق المال وأنشطة الاستثمار، فمن المتوقع أن تؤدي خلال عام 2026 إلى "دفعة ملموسة" في القطاع المصرفي، بما يشمل أنشطة مثل الإقراض والدمج والاستحواذ والاستثمار في التكنولوجيا.

لكنها ستكون أخبارا سيئة للمنافسين العالميين: تواجه البنوك الأوروبية والبريطانية بالفعل قواعد أكثر صرامة لرأس المال، وتقول إن هذا التحول الأمريكي سيرسخ هيمنة وول ستريت. وصرح مسؤول تنفيذي أوروبي بارز لصحيفة فايننشال تايمز بأن هذا التباين يمثل "أخبارا سيئة للغاية" فيما يتعلق بالتنافسية، إذ تزداد المخاوف من خسارة البنوك لمزيد من حصتها السوقية لصالح البنوك الأمريكية.

ودفعت هذه المخاوف بنك "يو بي إس" السويسري إلى دراسة نقل مقره الرئيسي إلى الولايات المتحدة، بينما يترقب قرارا حكوميا قد يرفع متطلبات رأس المال الخاصة به بمقدار 26 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على البنك بعد انهيار كريدي سويس.

السياق: احتلت البنوك الأمريكية العام الماضي المراكز الخمسة الأولى عالميا من حيث إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية، واستحوذت على سبعة من المراكز العشرة الأولى، وفقا لبيانات ديالوجيك. وتشير التقديرات إلى أن أكبر 13 بنكا أمريكيا تمتلك بالفعل فائضا في رأس المال يناهز 200 مليار دولار فوق الحد الأدنى التنظيمي، مما يمهد لها الطريق لتحقيق مكاسب ضخمة من الإصلاحات المرتقبة.

ولا يبدو حتى الآن أن أوروبا تنوي اتباع واشنطن في هذا الأمر، إذ قالت كلوديا بوخ، كبيرة المشرفين في البنك المركزي الأوروبي، إنها لا تخطط لخفض متطلبات رأس المال، معتبرة أن "البنوك الخاضعة لقواعد رأس مال أفضل تكون أقدر على الإقراض، لا سيما في أوقات الضغوط".

أما بالنسبة للمملكة المتحدة، فيراجع بنك إنجلترا نظام الرافعة المالية وقد يخفف قواعدها جزئيا. وتقدر ألفاريز آند مارسال أنه إذا حذت المملكة المتحدة حذو أمريكا، فقد تنخفض متطلبات رأس المال للبنوك البريطانية بنحو 8%. لكن المحللين يتوقعون أن تخفف المملكة المتحدة قواعدها بنصف ما تخطط له الولايات المتحدة.

EGX30 (الخميس)

40,039

+1.3% (منذ بداية العام: +34.6%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 47.58

بيع 47.72 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 47.60

بيع 47.70 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

21.00% للإيداع

22.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,641

+0.1% (منذ بداية العام: -11.9%)

سوق أبو ظبي

9,747

+0.4% (منذ بداية العام: +3.5%)

سوق دبي

5,837

+0.4% (منذ بداية العام: +13.2%)

ستاندرد أند بورز 500

6,849

+0.5% (منذ بداية العام: +16.5%)

فوتسي 100

9,721

+0.3% (منذ بداية العام: +18.9%)

يورو ستوكس 50

5,668

+0.3% (منذ بداية العام: +15.8%)

خام برنت

62.38 دولار

-0.8%

غاز طبيعي (نايمكس)

4.85 دولار

+6.4%

ذهب

4,255 دولار

+1.3%

بتكوين

90,898 دولار

0.0% (منذ بداية العام: -2.9%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

972.47

+0.2% (منذ بداية العام: +25.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.33

-0.1% (منذ بداية العام: +8.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.35

-5.0% (منذ بداية العام: -5.8%)

جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.3% بنهاية تعاملات الخميس الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.1 مليار جنيه (2% أعلى من المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يعزز المؤشر مكاسبه منذ بداية العام إلى 34.6%.

في المنطقة الخضراء: مصر للألومنيوم (+4.9%)، والعربية للأسمنت (+4.8%)، وبلتون القابضة (+4.1%).

في المنطقة الحمراء: كريدي أجريكول (-4.1%)، والقلعة القابضة (-1.8%)، وجهينة (-1.8%).