على مدار ما يقرب من خمسة عقود، نجحت سيكم في تأكيد رؤيتها لتنمية وازدهار الصحراء المصرية. يعكس مشروعها الرائد ” تخضير الصحراء ” في الواحات البحرية إمكانية تحقيق هذه الرؤية وذلك عبر تحويل الأراضي القاحلة إلى مزارع خصبة باستخدام أساليب الزراعة الحيوية التي تضع على رأس أولوياتها ترشيد استهلاك مياه الري.
ورغم أن مشكلة الريّ تعد إحدى التحديات الرئيسية في الزراعة الصحراوية، إلا أن سيكم نجحت في مواجهتها من خلال الاستعانة بأنظمة الريّ المحوري التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي تغطي كلّ منها 20 هكتارًا، وتستخدم كميات أقل بكثير من المياه والطاقة مقارنةً بالأساليب التقليدية مثل الري بالغمر. كما تقوم الشركة بتطبيق الريّ تحت السطحي والريّ الليلي في هذا المشروع لتقليل معدل التبخر إلى الحد الأدنى وضمان وصول المياه إلى جذور النباتات. وتقوم سيكم في المرحلة الأخيرة من “تخضير الصحراء” بتجربة مشروع لدمج الطاقة المتجددة، بهدف تشغيل عمليات الريّ بالطاقة المتجددة بنسبة 100%، حتى أثناء الليل.
تُعدّ التربة الجيدة أحد العناصر الأساسية الأخرى، حيث تقوم سيكم بإنتاج آلاف الأطنان من السماد العضوي، والذي يعرف باسم “الذهب البني”، من النفايات والسماد العضوي، مما يساعد على تجديد التربة الرملية، وتعزيز مستويات الخصوبة، وتعزيز قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه. تقوم طبقة السماد الأخضر التي تغطي المحاصيل بحماية التربة خلال فصل الصيف، بينما تعزز النباتات المقاومة للجفاف قدرتها على الصمود. كما يختبر المشروع سمادًا عضويًا مُعزَّزًا بالبازلت، والذي يمكن أن يساهم في تسريع عملية الاحتفاظ بثاني أكسيد الكربون، وهي عملية التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
لقد أثمرت هذه الجهود في تحقيق نتائج واعدة، حيث نجحت سيكم في استصلاح 725 هكتارًا، وتشغيل 11 نظام ريّ محوري يعمل بالطاقة الشمسية، وزراعة أكثر من 600 ألف شجرة. كما تستهدف الشركة استصلاح 50 ألف هكتار من الصحراء على المدى الطويل، وتطبيق نموذج زراعي يستهدف الوصول إلى الحياد الكربوني، وإنشاء مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، معتمدًا على الزراعة التجديدية.
اضغط هنا لمعرفة المزيد من المعلومات حول مشروع “تخضير الصحراء” الذي سيساهم في إعادة صياغة مستقبل مصر.