يتوسع قطاع التعليم في مصر خارج حدوده التقليدية، مع توسع المشغلين من القطاع الخاص إقليميا واعتمادهم نماذج جديدة مدفوعة بالتكنولوجيا والشراكات وارتفاع الطلب. تحدثنا مع أحمد وهبي، الرئيس التنفيذي لمنصة مصر للتعليم، على هامش منتدى إنتربرايز مصر للحديث عن دخول الشركة مؤخرا إلى السوق السعودية، وأين يرى أقوى الفرص في الاقتصاد المصري المتطور، وكيف يضع موازنته للعام المالي 2026، ولماذا يبقى متفائلا بشأن آفاق صناعة التعليم.

إنتربرايز: ما الجديد لدى منصة مصر للتعليم؟

وهبي: تمر منصة مصر للتعليم برحلة نمو مميزة في الأشهر الأخيرة. أطلقنا مكتبنا الإقليمي الجديد في السعودية، وندير الآن خمس مدارس هناك. كما نبني مدرستين إضافيتين مع سبعة آلاف طالب في الخطط المستقبلية. هذه خطوة كبيرة بالنسبة لنا. ونحن فخورون أيضا بشراكتنا الأخيرة مع مؤسسة مجدي يعقوب، حيث تمكن الفريق المصري من إبرام شراكة استراتيجية ستوفر خدمات مكملة وتعاونا حقيقيا بين الكيانين.

إنتربرايز: أي القطاعات تراها واعدة في مصر اليوم؟

وهبي: التكنولوجيا بالتأكيد هي المجال الذي يحتاج إلى التركيز. فهي تتوسع عالميا وإقليميا وفي مصر. التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا بشكل عام يجب أن تكونا من المجالات الأساسية للتركيز في هذا الوقت. التعليم أيضا يبقى قطاعا قويا ومرنا.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما هي فئات الأصول التي تفضل الاستثمار فيها حاليا؟

وهبي: أؤمن بشدة بالتنويع. لا أركز على فئة أصول واحدة. استثماراتي موزعة بين الأسهم والعقارات والذهب وأشكال أخرى من الاستثمار. أحافظ على مستوى مخاطرة متوسط، ولا تحظى أي فئة بأولوية على حساب باقي المحفظة.

إنتربرايز: هل تتبع نسبة توزيع محددة؟

وهبي: لا. المحفظة متنوعة بالكامل، وأفضل أن تبقى كذلك.

إنتربرايز: ما هو سعر الصرف الذي تضعونه في موازنة 2026؟

وهبي: نعمل بنطاق بين 48 و52 جنيها للدولار. الميزانية الأساسية تعتمد مستوى 50 جنيها، ونأمل أن يتمكن السوق من الحفاظ على هذا المستوى.

إنتربرايز: كيف تخططون لتمويل النمو في 2026؟ وأين يجب أن تكون أسعار الاقتراض؟

وهبي: التمويل سيأتي بشكل رئيسي من أموالنا الذاتية ومن حقوق الملكية المتولدة من التدفقات النقدية. سنستخدم بعض الديون، لكن التدفق النقدي الداخلي يظل الأولوية. نأمل أن تواصل أسعار الفائدة الانخفاض حتى يصبح تمويل الديون أكثر جاذبية.

إنتربرايز: هل أثرت تقنيات الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف داخل منصة مصر للتعليم؟

وهبي: الذكاء الاصطناعي له تأثير كبير على التعليم بشكل عام، لكن ليس بشكل مباشر على خطط التوظيف لدينا حتى الآن. نحن نرى الذكاء الاصطناعي كتطور في جودة وأساليب تقديم التعليم. هو لا يحل محل المواهب، بل يعززها. كلما دمجنا الذكاء الاصطناعي أكثر في التعليم، كانت النتائج أفضل.

إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن آفاق القطاع في 2026؟

وهبي: أنا دائما متفائل. إنها صناعة قوية، والعام يبدأ بصورة إيجابية. نعتقد أنه سيكون عاما جيدا جدا.

إنتربرايز: ما الذي يدعم هذا التفاؤل؟

وهبي: الإصلاحات تمضي قدما. هناك نشاط فعلي في السوق. أرقامنا عبر المحفظة هذا العام قوية جدا. الطلب يرتفع، مؤشرات الجودة تتحسن، والبيئة الاقتصادية تتحرك تدريجيا في اتجاه إيجابي.