صعود الروبوتات

1

مقدمة

منتدى إنتربرايز مصر 2025 — الجزء السادس

صباح الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم في عدد جديد من تغطيتنا الخاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025، والتي نقدم لكم من خلالها أبرز ما جرى المنتدى الناجح الذي عقدناه في 7 أكتوبر.

في عدد اليوم، نسترجع معكم حوارنا على منصة المنتدى حول ما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يفعله وما لا يمكنه فعله لتطوير الشركات داخل مصر وخارجها، وذلك مع أحمد محسن، رئيس قطاع التكنولوجيا في إم إن تي حالا، وجون سعد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لكونتكت المالية القابضة، ويوسف رزق، الشريك المؤسس لوندركرافت. كما نعرض لكم أبرز الحوارات التي أجريناها على هامش المنتدى، حيث كانت التكنولوجيا وتطوير المواهب في سوق العمل في صدارة الاهتمام.

2

حوار مفتوح

صعود الروبوتات ومستقبل التكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر، بل سيضاعف أثر من سيبادرون. كانت هذه هي الرسالة الأساسية من قادة التكنولوجيا على مسرح منتدى إنتربرايز مصر ضمن جلسة "صعود الروبوتات، حيث تحدث أحمد محسن، رئيس قطاع التكنولوجيا في إم إن تي حالا، وجون سعد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة كونتكت المالية القابضة، ويوسف رزق، الشريك المؤسس لشركة وندركرافت، بصراحة كاملة عن ما سيفعله الذكاء الاصطناعي، وما لن يستطيع فعله، لتطوير الشركات في مصر وخارجها.

انسوا خطاب الذعر، فالآلات لن تأتي لأخذ وظائفكم، عدم قدرتكم على التكيف هو الخطر الحقيقي: افتتح جون سعد، الرئيس التنفيذي لكونتكت المالية القابضة، بنقض هذه السردية التشاؤمية قائلا: “الخرافة التي تقول إن الروبوتات والذكاء الاصطناعي سيحلون محل البشر تجعلني أبتسم”، مضيفا أن “الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لزيادة السرعة والكفاءة والإنتاجية”. الفرصة هائلة، والوحيدون المهددون هم من يرفضون تعلم كيفية استخدام الأدوات.

الذكاء الاصطناعي محرك فعّال للشمول المالي: بالنسبة لأحمد محسن، رئيس قطاع التكنولوجيا في إم إن تي حالا، يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تقييمات المخاطر بدلا من إلغاء الوظائف. “نماذج المخاطر والائتمان لدينا تتحسن باستمرار”، وفقا لمحسن. تعتمد الشركة على البيانات السلوكية لتقييم العملاء بسرعة ودقة أكبر، ما يفتح شرائح لم تكن الأدوات التقليدية قادرة على تقييمها. النتيجة: زيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف في معدلات الموافقة دون زيادة في المخاطر. وأضاف “استغرق بناء ذلك عاما، وبدأنا نرى النتائج بعد خمسة إلى ستة أشهر".

الذكاء الاصطناعي لن يدير شركتك، لكنه سيقلص بشكل كبير الفجوة بين المنضبطين وغيرهم. حسبما أوضح يوسف رزق المؤسس المشارك باستوديو الصوت القائم على الذكاء الاصطناعي، وندركرافت. وأضاف رزق أن من أكبر المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي يمكنه “أداء عملك بالنيابة عنك”. نعم، يمكنه تقليص حجم الفرق، لكنه لا يستطيع إدارة الشركة. وأضاف: “95% من تجارب الذكاء الاصطناعي في الشركات الكبرى تفشل”، مستشهدا بدراسة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. السبب؟ القادة يظنون أنهم يمكنهم إلقاء أوامر على نموذج ويتوقعون نتائج سحرية بدلا من الاستثمار في التحرير والتنقيح. “الذكاء الاصطناعي يقويك ولا يستبدلك”، حسبما يرى رزق.

تطوير التكنولوجيا أم شراؤها؟ الكل يتحدث عن “بناء قدرات الذكاء الاصطناعي”، لكن الحقيقة على لسان المؤسسين العاملين في الميدان هي: اشتر أولا، وأسس لاحقا. “إذا كنت تركز على السرعة ولست حساسا جدا للتكلفة في مرحلة إثبات المفهوم، فاشتر”، حسبما قال رزق. المزوّدون حلوا المشكلات الصعبة بالفعل، أسس فقط حين تصبح اقتصادات الحجم مهمة أو عندما تصبح الصيانة ميزة تنافسية. “الصورة تتغير شهريا، وإن لم يكن لديك القوة البشرية للحاق بذلك، فاشتر”، حسبما أضاف. وأكد محسن الأمر نفسه، موضحا أن إم إن تي حالا تجري تطويرا داخليا فقط عندما يعطيها الذكاء الاصطناعي ميزة دفاعية في الائتمان، أما غير ذلك فالأفضل شراؤه للوصول إلى السوق أسرع.

البيانات هي عنق الزجاجة الحقيقي: البيانات المهيكلة عالية الجودة ما تزال أكبر تحد تقني في مصر، بحسب سعد، الذي لفت إلى أن “البيانات الرقمية كانت شحيحة في السابق”. لكن الشمول المالي وانتشار المحافظ الإلكترونية يغيران ذلك. “هناك الآن وصول أكبر بكثير إلى بيانات أكثر تنظيما”، حسب قوله. وهذا يقود إلى خدمات أفضل ليس فقط في القطاع المالي، بل في التأمين والاستثمار أيضا.

الميزة التنافسية لمصر؟ المواهب والخبرة وتكلفة لا ينتبه إليها العالم. نسبة الخبراء المحليين إلى كل دولار هي تكلفة تمثل ميزة استراتيجية غير مستغلة، في وقت تنفق فيه الشركات العالمية مليارات على بيانات مصنفة بمعرفة خبراء، بحسب رزق. الشرائح الإلكترونية؟ لن نفوز في هذا السباق. لكن بيانات التدريب؟ “هناك فرصة هائلة هنا” حسب قوله.

الذكاء الاصطناعي ليس أداة جاهزة للاستخدام: دمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل يتطلب منحنى تعلم حادا، وتوقع زيادات إنتاجية بين 30 و40%، وليس 80 أو 90%، وفق محسن. تحتاج إلى سير عمل مخصص، وتحتاج إلى دعم فريقك، والأهم أنك تحتاج إلى أشخاص يعرفون كيف يفكرون قبل أن يكتبوا الأوامر للذكاء الاصطناعي.

"الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون جزءا أساسيا من فكر المؤسسة”، حسبما قال سعد. على القادة تحقيق نجاحات سريعة، وعرض قصص النجاح المحققة داخل شركاتهم، وتشجيع تبني الأدوات عبر كل وحدة.

ما المهارة التي ستفوز في عالم الذكاء الاصطناعي؟ التفكير النقدي وصياغة المشكلات، أو كما وصفها محسن “اسأل أسئلة أفضل”. سعد يرى أن المزيج السحري هو الخبرة الموضوعية ومهارات المنتج والمعرفة بالذكاء الاصطناعي. أما رزق فيرى أن عليك القتال للحفاظ على قدرتك على التفكير المستقل مع تحسن النماذج. لا تدع الذكاء الاصطناعي يضعف لياقتك الذهنية.

ما الذي يجب أن يتعاون عليه النظام التقني المصري؟ نماذج ذكاء اصطناعي عربية ومجموعات بيانات مجهلة. دعا محسن إلى الاهتمام بالعمل على مجموعات بيانات مشتركة ومجهولة لتعزيز أداء النماذج. وأضاف “لا أعتقد أنها مهمة سهلة، لكنها تستحق المحاولة”.

وردا على سؤال "ما أول شيء يجب أن يفعله قادة الأعمال بدءا من الغد"، جاءت الإجابات عملية. دعا محسن الشركات إلى إعادة التفكير في عاداتها الهندسية ودمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل بالشكل الصحيح، مع التجربة السريعة وتأجيل التفكير في قابلية التوسع. شدد سعد على البعد الثقافي، قائلا إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون جزءا من هوية المؤسسة، مع اختيار كل وحدة لحالة استخدام واحدة وإثبات نجاحها في حشد الفريق حولها. أما رزق فحذر من القيام بأتمتة شاملة، مشيرا إلى أن الطريق إلى التبني الحقيقي يمر عبر مشكلات محددة بوضوح حيث يؤدي الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل.

الخلاصة: الذكاء الاصطناعي لا يستبدل المواهب. إنه يكشف من يمتلكها بالفعل. ميزة مصر ستأتي من العاملين الذين يتحركون بسرعة، وينفذون بذكاء، ويبنون ثقافات تتكامل فيها التكنولوجيا مع التفكير بدلا من أن تتنافس معه.

المستقبل لا ينتمي إلى الروبوتات. إنه ينتمي إلى البشر الذين يعرفون كيف يستخدمونها.

3

على هامش المنتدى

الرئيسة التنفيذية لأوبوس تالانت أناليتكس تحدثنا عن خططها للتوسع ولماذا تركز على مصر

تشهد سوق العمل في مصر تحولا هيكليا مع إعطاء أصحاب العمل الأولوية للإنتاجية، والمشاركة، وتنمية المهارات في مواجهة التغير التكنولوجي السريع. تحدثنا مع سمية الشربيني، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة أوبوس تالانت أناليتيكس، على هامش منتدى إنتربرايز مصر 2025، لمناقشة تركيز الشركة المتزايد على مصر، وكيف تعيد البيانات والعلوم تشكيل قرارات المواهب، وأين ترى أكثر الفرص الواعدة للمشاريع الجديدة، ولماذا هي متفائلة بحذر بشأن التوقعات للعام المقبل.

إنتربرايز:، ما الجديد لدى أوبوس هذا العام؟

سمية الشربيني: أوبوس تالانت أناليتيكس هي شركة أمريكية لإدارة وتحليل المواهب ولدينا مكتبنا الرئيسي في دبي. خلال العام الماضي، كان أقوى تركيزنا على مصر. إمكانات المواهب هنا كبيرة، سواء على جانب أصحاب العمل أو على جانب المرشحين.

نحن نشهد موجة من الوظائف المثيرة للاهتمام تفتح في السوق، خاصة في مجال الهندسة. يريد العديد من عملائنا التوسع بسرعة في مصر، ويريدون القيام بذلك بحكمة. هذا يعني النظر إلى الإنتاجية، والمشاركة، والتنمية المدروسة للمهارات والارتقاء بها، واتباع نهج علمي لانتقاء المواهب. هذا هو بالضبط ما تفعله أوبوس. نحن نقارن ملفات المواهب، ونقيّم مجموعات المهارات الخاصة بالوظيفة، ونقيس التوجه العام، ونساعد أصحاب العمل على تصميم استراتيجيات أقوى للأفراد. لقد كان هذا دافعا رئيسيا لعملنا في العام الماضي.

إنتربرايز:إذا اضطررت لبدء عمل تجاري جديد بالكامل اليوم في قطاع مختلف، فماذا ستختارين؟

سمية الشربيني التمويل متناهي الصغر. مستوى الشمول الذي يخلقه مبهر للغاية. إنه يمنح الناس الفرصة ليصبحوا أصحاب عمل، لبناء مدخرات صغيرة، للاستثمار في أنفسهم، وتحسين نوعية حياتهم. عندما يحدث هذا، تستفيد الدورة الاقتصادية بأكملها. إنه قطاع يخلق الفرص، ويعززالإنفاق، ويحقق الاستقلال. أنا مهتمة جدا باستكشاف هذا المجال.

إنتربرايز على المستوى الشخصي، ما هي فئة الأصول التي تثير اهتمامك أكثر في الوقت الحالي؟

سمية الشربيني التكنولوجيا. قضيت معظم حياتي المهنية في المؤسسات الكبرى، والنمو الذي نراه في التكنولوجيا اليوم غير عادي. أنا مهتمة بشكل خاص بالبنية التحتية التي تمكن الذكاء الاصطناعي. هذه هي الأدوات والأنظمة التي تسمح للذكاء الاصطناعي بدعم الشركات من جميع الأحجام وفي جميع القطاعات. ما زلنا في البداية. أعتقد أن هذا المجال سينمو بسرعة كبيرة في الفترة القادمة، ربما في غضون عام أو عام ونصف.

إنتربرايز:ما هو سعر الصرف الذي تضعونه في ميزانية 2026؟

سمية الشربيني: كان الاتجاه على مدى الأشهر الثلاثة الماضية مشجعا، لذلك نستخدم مستوى 48 جنيها في توقعاتنا.

إنتربرايز: كيف تخططون لتمويل نموكم في عام 2026؟

سمية الشربيني: نهجنا يتكون من جزأين. الجزء الأول هو شراكات البيع المشترك. تمنحنا هذه الشراكات وصولا إلى الأسواق التي لا يمكننا الوصول إليها بمفردنا. لعام 2026، أركز بشكل خاص على أفريقيا ولدينا أهداف واضحة جدا هناك.

الجزء الثاني هو التمويل الذاتي. نحن نستثمر أموالنا الخاصة لتعزيز تقنيتنا. نحن لا نبني الذكاء الاصطناعي. نحن نبني الأنظمة التي تمكن إدارة المواهب. يتطلب هذا وقتا واستثمارا وخبرة عميقة من المتخصصين في هذا المجال. نحن نلتزم برأس مالنا الخاص لبناء هذه القدرة.

إنتربرايز:هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف الخاصة بكم بأي شكل من الأشكال؟

سمية الشربيني: فريقنا مصمم كي يكون صغيرا. أنا أؤمن إيمانا راسخا بأن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الناس. إنه يساعدهم على أن يصبحوا أكثر كفاءة وأكثر فعالية.

إذا نظرت إلى المحللين الماليين، على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بأتمتة جداول البيانات والمقارنات والتحليل الأساسي. القيمة الحقيقية تكمن في تفسير ما تعنيه الأرقام والنظر إلى ما وراء النموذج. يحرر الذكاء الاصطناعي الوقت لهذا العمل الأعمق. كما سيخلق وظائف جديدة بالكامل ليس لدينا أسماء لها بعد.

عندما أتحدث مع العملاء، أنصحهم دائما بتجنب التسرع في إلغاء الأدوار. السؤال الصحيح هو كيفية استخدام المعرفة المؤسسية الموجودة بالفعل وتوسيع نطاقها من خلال التكنولوجيا.

إنتربرايز:هل أنتِ متفائلة، متشائمة، أم محايدة بشأن التوقعات للعام المقبل؟

سمية الشربيني: أنا متفائلة بحذر. هناك زخم إيجابي في السوق والإشارات مشجعة. العملاء اليوم أكثر استعدادا للتعلم والاستكشاف والاستثمار. هذا يختلف تماما عما كان عليه الحال قبل عام ونصف العام عندما كان الكثيرون يقولون إنه ليس لديهم الوقت أو الرغبة. هذا التحول هو ما يدفع التوقعات المتفائلة.

4

رسالة من أركان بالم

205: مدينة في قلب مدينة، عالمك في مكان واحد

في أرقى موقع بالشيخ زايد، يمتد مشروع 205 الجديد من أركان بالم على مساحة 205 أفدنة على محور 26 يوليو، صُمم المشروع برؤية مستدامة، ويضم 12 حيا متميزا لتوفير أجواء متكاملة من الفخامة والرفاهية. ويجمع هذا المشروع الفريد بين الأبراج السكنية الفاخرة التي تحمل أسماء علامات تجارية عالمية، ومراكز الأعمال العصرية، وصولا إلى الفنادق العالمية ووجهات التسوق الراقية. بالإضافة إلى ذلك، يضم المشروع مركز طبي متكامل، هو الأول من نوعه في غرب القاهرة، يشمل مستشفى الصفا المجهزة بأحدث التقنيات الطبية. ويتوسط هذا الصرح المعماري قناة مائية تمتد بطول 2 كيلومتر، لتضفي على المكان سحرا وحياة. بهذه الرؤية الشاملة، يقدم "205" لسكانه وزواره، تجربة استثنائية تتناغم فيها الرفاهية مع كفاءة التصميم.

كما يضم المشروع 3 أبراج أيقونية، وهي من أطول المعالم المعمارية متعددة الاستخدامات في غرب القاهرة. تشمل هذه الأبراج وحدات سكنية ذكية تحمل علامة إنتركونتيننتال العالمية للفنادق، حيث تقدم للسكان خدمات مصممة خصيصا حسب الطلب، ومرافق خاصة وحصرية، مع إطلالات ساحرة ومباشرة على أهرامات الجيزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة " Savills" الرائدة بإدارة الممتلكات وفقا لأفضل معايير الجودة، لضمان أعلى مستويات التميز والكفاءة، مما يمنح السكان تجربة سكنية مريحة واستثنائية.

وإلى جانب الأيقونة السكنية، يشكل الحي المالي، الممتد على مساحة 60 ألف متر مربع، وجهة الأعمال الأبرز في غرب القاهرة. ويشمل مبانٍ إدارية صُممت بأحدث المعايير لتكون مقرات لكبرى المؤسسات، مثل البنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك المصري لتنمية الصادرات. وينفرد الحي بتوفير بيئة أعمال متكاملة تتمتع بموقع استراتيجي وواجهة فريدة على محور 26 يوليو مباشرة. وهكذا، يرسي مشروع 205 معيارا جديدا لمفهوم الفخامة المتكاملة والضيافة الراقية والتميز في عالم الأعمال بالمنطقة.

لمعرفة المزيد عن أبراج 205، والحي المالي، ورؤية المدينة المتكاملة، اضغط هنا.

5

على هامش المنتدى

أحمد وهبي يحدثنا عن تبني التكنولوجيا في قطاع التعليم وتوقعاته بشأن 2026

يتوسع قطاع التعليم في مصر خارج حدوده التقليدية، مع توسع المشغلين من القطاع الخاص إقليميا واعتمادهم نماذج جديدة مدفوعة بالتكنولوجيا والشراكات وارتفاع الطلب. تحدثنا مع أحمد وهبي، الرئيس التنفيذي لمنصة مصر للتعليم، على هامش منتدى إنتربرايز مصر للحديث عن دخول الشركة مؤخرا إلى السوق السعودية، وأين يرى أقوى الفرص في الاقتصاد المصري المتطور، وكيف يضع موازنته للعام المالي 2026، ولماذا يبقى متفائلا بشأن آفاق صناعة التعليم.

إنتربرايز: ما الجديد لدى منصة مصر للتعليم؟

وهبي: تمر منصة مصر للتعليم برحلة نمو مميزة في الأشهر الأخيرة. أطلقنا مكتبنا الإقليمي الجديد في السعودية، وندير الآن خمس مدارس هناك. كما نبني مدرستين إضافيتين مع سبعة آلاف طالب في الخطط المستقبلية. هذه خطوة كبيرة بالنسبة لنا. ونحن فخورون أيضا بشراكتنا الأخيرة مع مؤسسة مجدي يعقوب، حيث تمكن الفريق المصري من إبرام شراكة استراتيجية ستوفر خدمات مكملة وتعاونا حقيقيا بين الكيانين.

إنتربرايز: أي القطاعات تراها واعدة في مصر اليوم؟

وهبي: التكنولوجيا بالتأكيد هي المجال الذي يحتاج إلى التركيز. فهي تتوسع عالميا وإقليميا وفي مصر. التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا بشكل عام يجب أن تكونا من المجالات الأساسية للتركيز في هذا الوقت. التعليم أيضا يبقى قطاعا قويا ومرنا.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما هي فئات الأصول التي تفضل الاستثمار فيها حاليا؟

وهبي: أؤمن بشدة بالتنويع. لا أركز على فئة أصول واحدة. استثماراتي موزعة بين الأسهم والعقارات والذهب وأشكال أخرى من الاستثمار. أحافظ على مستوى مخاطرة متوسط، ولا تحظى أي فئة بأولوية على حساب باقي المحفظة.

إنتربرايز: هل تتبع نسبة توزيع محددة؟

وهبي: لا. المحفظة متنوعة بالكامل، وأفضل أن تبقى كذلك.

إنتربرايز: ما هو سعر الصرف الذي تضعونه في موازنة 2026؟

وهبي: نعمل بنطاق بين 48 و52 جنيها للدولار. الميزانية الأساسية تعتمد مستوى 50 جنيها، ونأمل أن يتمكن السوق من الحفاظ على هذا المستوى.

إنتربرايز: كيف تخططون لتمويل النمو في 2026؟ وأين يجب أن تكون أسعار الاقتراض؟

وهبي: التمويل سيأتي بشكل رئيسي من أموالنا الذاتية ومن حقوق الملكية المتولدة من التدفقات النقدية. سنستخدم بعض الديون، لكن التدفق النقدي الداخلي يظل الأولوية. نأمل أن تواصل أسعار الفائدة الانخفاض حتى يصبح تمويل الديون أكثر جاذبية.

إنتربرايز: هل أثرت تقنيات الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف داخل منصة مصر للتعليم؟

وهبي: الذكاء الاصطناعي له تأثير كبير على التعليم بشكل عام، لكن ليس بشكل مباشر على خطط التوظيف لدينا حتى الآن. نحن نرى الذكاء الاصطناعي كتطور في جودة وأساليب تقديم التعليم. هو لا يحل محل المواهب، بل يعززها. كلما دمجنا الذكاء الاصطناعي أكثر في التعليم، كانت النتائج أفضل.

إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن آفاق القطاع في 2026؟

وهبي: أنا دائما متفائل. إنها صناعة قوية، والعام يبدأ بصورة إيجابية. نعتقد أنه سيكون عاما جيدا جدا.

إنتربرايز: ما الذي يدعم هذا التفاؤل؟

وهبي: الإصلاحات تمضي قدما. هناك نشاط فعلي في السوق. أرقامنا عبر المحفظة هذا العام قوية جدا. الطلب يرتفع، مؤشرات الجودة تتحسن، والبيئة الاقتصادية تتحرك تدريجيا في اتجاه إيجابي.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00