هيمنت الانتخابات البرلمانية على اهتمامات البرامج الحوارية في تغطيتها الإعلامية الليلة الماضية، بعد أن دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات أمس إلى النظر في الطعون المقدمة من عدد من المرشحين على نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، والأحداث التي شهدتها، وفق بيان الرئاسة. وحث الرئيس الهيئة على “التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها”.

ماذا يعني هذا؟ من المحتمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى إلغاء الهيئة للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب كليا أو جزئيا وإعادة إجرائها في وقت لاحق.

تذكر – اختتمت الجولة الأولى من الانتخابات الأسبوع الماضي، وكان مقررا إعلان النتائج اليوم، على أن تجري جولة الإعادة عقب ذلك. لا يزال من غير الواضح كيف سيتغير الجدول الزمني في أعقاب توجيهات السيسي.

ما الحالات التي يستوجب فيها إعادة الانتخابات؟ قال المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات أحمد بنداري في اتصال هاتفي مع لميس الحديدي ببرنامج “في الصورة إن إعادة الانتخابات لا تستوجب إلا في حال وجود “عيوب جوهرية” في عملية التصويت — وهي المخالفات التي تقوض نزاهتها، مثل توجيه الناخبين أو الأخطاء الكبيرة في عملية فرز الأصوات (شاهد 12:52 دقيقة). وأوضح أن “تجاوز سقف الإنفاق الدعائي لا يعد بحد ذاته سببا جوهريا لإلغاء الانتخابات، لكنه يشكل مخالفة قد تؤدي إلى عقوبات، وقال إن الفيصل الحقيقي هو خرق فترة الصمت الانتخابي، لأنه يؤثر مباشرة على قرار الناخب”.

“من المتوقع إعادة الانتخابات في 20 دائرة على الأقل، من أصل 70 دائرة انتخابية، وهو ما يخل بالعملية الانتخابية برمتها”، وفق ما قاله الكاتب الصحفي أكرم الالفي في اتصال هاتفي مع الحديدي (شاهد 2:04 دقيقة)، لافتا إلى “وجود انتهاكات واضحة في بعض الدوائر — في الفيوم والإسكندرية وسوهاج بشكل أساس”.

وأشادت لميس الحديدي بهذه الخطوة، قائلة إن قرار الرئيس “أعاد الانتخابات إلى المسار الصحيح” (شاهد 14:03 دقيقة).

“إلى الهيئة الوطنية للانتخابات: إلغوها بالكامل يرحمكم الله، عندكم فرصة تاريخية لتصحيح مسار مهم، إلغوها ولا تخشوا شيئا”، وفق ما قاله عمرو أديب في برنامج “الحكاية” (شاهد 35:29 دقيقة). وأضاف أديب أن هذه تعد “المرة الأولى فى تاريخ مصر التي يتصدى فيها رئيس الجمهورية، ويقول إن هناك تجاوزات فى الانتخابات”.