تمت تغطية أول إصدار صكوك سيادية محلية بالجنيه بأكثر من 5 مرات، بعد أن جذب طلبات شراء بقيمة 14.9 مليار جنيه مع إغلاق باب الاكتتاب أمس، وفقا لما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتلقت وزارة المالية 63 عرضا من البنوك المشاركة في العطاء، لكنها قبلت عشرة عروض فقط، لتغطي بذلك هدفها البالغ 3 مليارات جنيه.

وأدى الطلب القوي إلى خفض العائد إلى 21.56% من 28%، وفق ما قاله المصدر، موضحا أن “العطاء أدير بآلية السعر التنافسي للعائد، مما دفع سعر العائد للاستقرار حول أقرب نقطة متوقعة”.

عن الإصدار: الشريحة الأولى من البرنامج — البالغة قيمتها 3 مليارات جنيه لأجل ثلاث سنوات — هي صكوك إجارة، والتي تعد أوراق مالية قائمة على التأجير التمويلي ومرتبطة بأصول مملوكة لوزارة المالية في منطقة رأس شقير بالبحر الأحمر، حسبما أكد لنا مصدر مطلع الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن يجري تسوية الإصدار اليوم الثلاثاء.

ويعد الإصدار جزءا من برنامج الصكوك الأوسع نطاقا للعام المالي الجاري، والذي تمت مضاعفته مؤخرا بمقدار أربع مرات على خلفية الطلب القوي ليصل إلى 200 مليار جنيه للعام المالي، وفقا لما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز في وقت سابق. وكانت الحكومة تخطط في البداية لطرح صكوك محلية بقيمة 25 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، قبل أن تضاعف مستهدفها وسط تنامي شهية البنوك.

ويأتي البرنامج ضمن استراتيجية وزارة المالية لتنويع إصدارات الدين العام في إطار جهودها لخفض أعباء خدمة الدين العام، التي تلتهم نحو 80% من الإيرادات و50% من المصروفات العامة.

ما هي الخطوة التالية؟ تخطط وزارة المالية أيضا لتمديد آجال استحقاق الإصدارات الجديدة للصكوك بعد الانتهاء من طرح الشريحة الأولى، وكذا وضع إطار تسعير للإصدارات، بهدف طرح إصدار واحد أسبوعيا بآجال استحقاق تتراوح بين 3 و5 و7 سنوات، وفقا لما قاله مصدرنا في وقت سابق.

ومن أخبار الديون أيضا –

رفعت وزارة المالية مستهدفها للاقتراض المحلي لشهر نوفمبر إلى 1.08 تريليون جنيه، ارتفاعا من 845 مليار جنيه في أكتوبر، وفقا لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وستشكل أذون الخزانة الحصة الكبرى من الإصدارات المستهدفة.

تذكر – تستهدف الحكومة خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمقدار مليار إلى ملياري دولار سنويا وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بنهاية يونيو 2026. ويعتمد هذا الهدف على السوق المحلية لسد الاحتياجات التمويلية، وفقا لمصدرنا.

البنوك المحلية تحتفظ بنصيب الأسد: ارتفع الطلب على أدوات الدين المحلية من قبل الأفراد عبر وكلائهم من البنوك المصرية مقابل استثمارات الأجانب، نتيجة تراجع مستويات العائد لدى الجهاز المصرفي وتحسن الوضع الاقتصادي، بما في ذلك سعر الصرف، وفق المصدر. “نشهد حاليا أكبر نسبة مبيعات من الأفراد مع جهود الحكومة لإطالة أجل الدين العام” بحسب المصدر.

أيضا- عودة السندات لأجل سبع سنوات؟ تدرس وزارة المالية إصدار سندات لأجل 7 سنوات للمرة الأولى منذ فترة طويلة في ديسمبر المقبل، في ظل تزايد ثقة المستثمرين الاقتصاد المصري، بحسب المصدر. وسيأتي هذا بالتزامن مع إطلاق استراتيجية الدين العام الشهر المقبل، والتي تهدف إلى خفض الدين العام إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون ثلاث سنوات، انخفاضا من 85% في العام المالي الماضي، مع خفض تكاليف خدمة الدين إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي وإطالة أجل الدين إلى خمس سنوات.

ومن المتوقع أن يتقلص عجز الموازنة إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، انخفاضا من 7.6% المقدرة في العام المالي الماضي. وفي الوقت ذاته، تقدر الفجوة التمويلية للعام المالي الحالي بنحو 3.6 تريليون جنيه. ولتحقيق ذلك، تخطط وزارة المالية لإصدار أدوات دين محلية جديدة بقيمة 3.2 تريليون جنيه — 2.2 تريليون جنيه منها في شكل أذون خزانة ونحو 928.9 مليار جنيه في شكل سندات خزانة — وفقا لبيانات رسمية اطلعت عليها إنتربرايز.

العلامات: