هل يستعيد الجنيه جاذبيته كأحد أفضل عملات تجارة الفائدة؟ لا يزال الجنيه المصري جذابا لتجارة الفائدة، في ظل ضعف الدولار وارتفاع إيرادات التحويلات والسياحة، والعوائد الاسمية، وكلها عوامل تجتمع لتدعيم وضع العملة، حسبما ذكره بنك "يو بي إس" في تقرير اطلعت عليه إنتربرايز. وشهدت عملات الأسواق الناشئة ارتفاعا في النصف الأول من العام، محققة عوائد إجمالية أعلى على الرغم من ركود طفيف في يوليو، وفقا للتقرير.

ويسلط التقرير الضوء على أن الجنيه يقدم عائدا اسميا جذابا بنسبة 19% سنويا على أدوات الدين بالجنيه المصري أجل ثلاثة أشهر، وهو ما سيحافظ على جاذبيته حتى مع خفض البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة ومع مضي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قدما في سياسة التيسير النقدي. ويقول "يو بي إس" إن استقرار سعر الصرف يجعل العملة أكثر جاذبية نظرا لأنه من غير المرجح أن يحتاج سعر الصرف الفعلي الحقيقي للجنيه إلى تعديلات، كونه لا يزال بالقرب من أدنى مستوياته بعد خفض قيمة العملة. "يعد انخفاض تقلبات سعر الصرف مفيدا لتجارة الفائدة، إذ تبدو العوائد المتوقعة المعدلة حسب المخاطر مواتية بشكل أكبر"، وفقا للتقرير.

أيضا - يشير التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية قد هدأت نسبيا منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في وقت سابق من هذا الشهر. وفي غضون ذلك، لا يزال مسار إيرادات قناة السويس غير واضح، بعد انخفاضها الحاد في العام المالي 2025/2024.

تذكر- رفع صندوق النقد الدولي مؤخرا توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 4.5% في العام المالي 2026/2025، مع صمود الوضع الخارجي لمصر بقوة أمام الدولار بسبب زيادة التدفقات من السياحة وتحويلات المصريين في الخارج. ومن المتوقع أيضا أن يتباطأ التضخم إلى 11.7% العام المقبل.

المخاطر لا تزال قائمة: يقول التقرير إن مصر لا تزال تواجه عجزا خارجيا وماليا، إذ لا يزال ارتفاع تكاليف الاقتراض يمثل تحديا، إلى جانب الضغط على الموارد الناجم عن الضغوط على الإنتاج الزراعي والطاقة. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال قرب البلاد من مناطق الصراع الجيوسياسي يمثل تهديدا يخضع لمراقبة من كثب. ويشير بنك "يو بي إس" أيضا إلى أن "التحديات التي تواجه معنويات المخاطرة الإيجابية في الأسواق العالمية في الأشهر الأخيرة — على سبيل المثال بسبب التوترات التجارية أو مخاوف جودة الائتمان، أو نهاية البيئة الداعمة لتجارة الفائدة بشكل عام... قد تدفع المستثمرين إلى سحب أموالهم من مصر مما قد يؤثر سلبا على الجنيه".

ومن المتوقع أن يستمر تزايد الشهية تجاه عملات وأسهم الأسواق الناشئة في خلال الـ 12 شهرا المقبلة، حسبما ذكره جولدمان ساكس في تقرير حديث، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل معدلات النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.2% في عام 2025، وأن يتفوق أداء التجارة العالمية على التوقعات، مع خفض آخر لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقا لبنك "يو بي إس".