تضاعف الحكومة جهودها في برنامج الطروحات — بنطاق أوسع ومنهجية مختلفة، إذ تخطط الحكومة لتوسيع برنامج الطروحات ليشمل 50 شركة مملوكة للدولة تمتد عبر 14 قطاعا اقتصاديا، ارتفاعا من 35 شركة يُسلط عليها التركيز حاليا، حسبما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز. وتهدف المنهجية الجديدة إلى توسعة مشاركة رأس المال الخاص، بدلا من الاعتماد فقط على الصفقات الاستراتيجية.
تذكر- بدأ صندوق مصر السيادي مراجعة شاملة لبرنامج الطروحات في وقت سابق من هذا العام. وصرح مصدر حكومي لإنتربرايز في ذلك الوقت بأن البرنامج قد يتوسع ليشمل ما يصل إلى 60 شركة. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب خطة للحكومة لنقل إدارة جميع الشركات المملوكة للدولة إلى الصندوق ضمن استراتيجية لتعظيم عوائدها.
وستستهدف الإضافات الجديدة إلى القائمة قطاعات رئيسية مثل الطاقة والاتصالات والتأمين والمطارات، من خلال مزيج من الإدراجات في البورصة المصرية والعروض التنافسية. وستليها طروحات في قطاعات الأسمدة والسكر والبتروكيماويات. كذلك تقدم الخطة المُحدَّثة منصة ترويج رقمية لتسويق الطروحات المستقبلية بمجرد الانتهاء من الإطار.
سيفضل النهج المعدل — الذي ألمح إليه مسؤولون حكوميونفي أغسطس — بيع حصص أقلية أصغر في البورصة المصرية على الصفقات الاستراتيجية لمرة واحدة. ومن الآن فصاعدا، وفي ظل وثيقة سياسة ملكية الدولة التي سيجري مراجعتها قريبا، لن يستمر سوى عدد قليل من الصفقات الاستراتيجية التي ستطرح تدريجيا.
وقال أحد المصادر لإنتربرايز إن المبيعات عبر البورصة المصرية يجب أن تدعمها “حزمة رئيسية” من حوافز سوق الأسهم يُتوقع إطلاقها الشهر المقبل، بما في ذلك إجراءات تستهدف تحمُّل وزارة المالية جزءا من تكاليف المستثمرين. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الجهود المستمرة لإعفاء عائدات الطروحات الأولية من الضرائب وتوسيع الإعفاءات المخصصة لصناديق الاستثمار لتحسين السيولة في البورصة المصرية.
سيبدأ برنامج الطروحات في التسارع مرة أخرى الشهر المقبل ببيع حصة في محطة جبل الزيت لطاقة الرياح — وهي واحدة من المشروعات الرئيسية في إطار البرنامج، وفق مصادر إنتربرايز. كذلك تمضي الخطط بالفعل لإدراج 30-40% من المحطة بحلول نهاية العام، في صفقة من المتوقع أن تجمع ما يصل إلى 400 مليون دولار، حسبما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الشهر.
ويأمل صانعو السياسات أن يؤدي الزخم المتجدد حول برنامج الطروحات إلى تمهيد الطريق أمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج صندوق النقد الدولي اللتين طال انتظارهما. ويشير توقيت الحملة المتجددة والمحادثات الجارية مع الصندوق إلى أن الحكومة تضع وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة بوصفها ركيزة رئيسية لالتزامات الإصلاح الهيكلي.
في السياق- كشفت الحكومة عن وثيقة سياسة ملكية الدولة قبل أكثر من ثلاث سنوات، وبينما نُفذت بالفعل بعض الصفقات، كان التقدم على جبهة الطروحات أقل من المثالي ولا يزال نقطة خلاف مستمرة خلال المناقشات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج القرض الخاص بمصر. وجمعت الدولة 48% من مستهدفها لبرنامج الطروحات البالغ 12.2 مليار دولار للفترة من مارس 2022 إلى يوليو 2025. وخلال هذه الفترة، باعت الدولة حصصا في 19 شركة من خلال البيع المباشر للحصص والطروحات العامة الأولية، لتجمع نحو 5.9 مليار دولار.