🏭 تعد المنطقة الصناعية الروسية إضافة غاية في الأهمية لمشهد التصنيع والاستثمار المصري، فهي قادرة على جذب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. من المقرر أن يكتمل المشروع بحلول عام 2028، في ما ستبدأ أعمال البنية التحتية خلال 2026. تتضمن أعمال البنية التحتية تخطيط المنطقة وتطوير المصانع، مع إعفاء مرحلة البناء الأولية من الضرائب والرسوم. ستمتد المرحلة الأولى من المنطقة على مساحة نحو 500 ألف متر مربع، بحسب ما قاله عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية كمال الدسوقي لإنتربرايز.

المنطقة جذابة بالفعل: تستكشف نحو 30 شركة روسية حاليا فرص الاستثمار في المنطقة، بحسب المصدر الحكومي. وستستفيد هذه الشركات من حوافز ضريبية وجمركية رئيسية ثابتة لمدة 49 عاما بموجب اتفاقية حكومية دولية، بالإضافة إلى إعفاء لمدة ثلاث سنوات لتسريع البناء والإنتاج. وتقدم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إعفاءات ضريبية وجمركية كاملة على السلع المنتجة للتصدير، بينما تخضع المبيعات المحلية للوائح المصرية.

ما هي القطاعات التي ستركز عليها المنطقة؟ تنتظر الحكومة قائمة الشركات الروسية التي ستشارك في المرحلة الأولى، والمتوقع الانتهاء منها قبل نهاية عام 2025، وفق مصدر حكومي. وتعمل هذه الشركات في قطاعات البتروكيماويات والأدوية والسيارات والأغذية والهندسة. كما تشمل القطاعات الرئيسية المنسوجات والتكنولوجيا والمعلومات والسكك الحديدية ومواد البناء، بحسب الدسوقي.

ما المزايا التي تنتظر الشركات الروسية؟ يوفر موقع المنطقة إمكانية الوصول إلى بنية تحتية متطورة، كما أنها قريبة من طريق السويس الغردقة السريع وخطوط السكك الحديدية القريبة، إلى جانب وجود أكثر من 70 اتفاقية تجارية تعزز الأنشطة وتدعمها وقعتها الحكومة المصرية. كما تتوافق القطاعات ذات الأولوية مع الطلب الأفريقي المتزايد للمصدرين الروس، وخاصة على المواد الكيميائية.

مشروع المنطقة يدعم رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد مستدام قائم على التصنيع، بحسب الدسوقي. ومن المتوقع أن تعزز المصانع الكبيرة واسعة النطاق المخطط لها في المنطقة الصادرات، ما يساعد في مواجهة التضخم وخلق المزيد من الشراكات الصناعية الجديدة. كما يمكن بيع المنتجات المصنعة في المنطقة محليا، مما يساعد على استبدال السلع المستوردة وتعزيز القاعدة الصناعية محليا.

إضافة قوية للصناعات الدوائية: ستمنح المنطقة دفعة قوية لصناعة الأدوية في السوق المصرية، طبقا لتصريحات رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات المصرية جمال الليثي لإنتربرايز. ومن المتوقع أن تشهد المنطقة نقل تقنيات جديدة إلى مصر، خاصة في مجال المستحضرات البيولوجية والبدائل الحيوية وإنتاج اللقاحات.

الخطوة التالية: “نحن في انتظار إخطارنا من الجانب الروسي بالشركة المشغلة للمنطقة، وبدء إجراءات اعتمادها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس”، وفق ما قاله المصدر الحكومي. وبمجرد تحديدها، ستتولى الشركة المشغلة تسكين المصانع والإشراف على انضمام الشركات المشاركة، حسبما أضاف.

المزيد من المناطق الصناعية في الطريق: تستكشف مصر وألمانيا فرص إنشاء منطقة صناعية ألمانية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، مع احتمال تحول الفكرة إلى المجمعات الصناعية بدلا من المناطق، طبقا لما أكدته مصادر لإنتربرايز. كما وقعت اقتصادية قناة السويس بروتوكول تعاون مع نظيرتها البولندية في 2021 لإنشاء منطقة صناعية للشركات البولندية، التي ستنتج المواد الغذائية والإلكترونيات وقطع غيار السيارات.


أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • مجموعة سيتك الصينية المملوكة للدولة تدرس إنشاء محطة تحلية مياه بالتناضح العكسي في مصر بالتعاون مع شركاء محليين، حسبما صرح نائب رئيس المجموعة ليو تشنج جون خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لبحث فرص التعاون المشتركة. أكدت الحكومة أنها مستعدة لتوفير الأرض وتأسيس البنية التحتية اللازمة للمشروع. (بيان رئاسة مجلس الوزراء)
  • مجموعة ميجميلك اليابانية تدرس إنشاء مصنع لمنتجات الألبان في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس لدعم تلبية الطلب المحلي والعالمي، بحسب ما ذكرته المجموعة خلال اجتماع مع رئيس المنطقة وليد جمال الدين خلال جولته الترويجية في طوكيو. (جريدة البورصة)