من المقرر أن يصل وفد مصري إلى واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة المراجعتين المدمجتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، بحسب ما قاله مصدر مطلع رفيع المستوى لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن الوفد سيناقش القضايا العالقة في البرنامج على مدار الأسبوع، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي ستعقد من 13 إلى 18 أكتوبر في واشنطن.

ويُتوقع أن تركز المباحثات بين الوفد المصري والصندوق على التقدم المحرز — أو غير المحرز — في برنامج الطروحات الحكومية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، إذ أكد المصدر أنهما من على رأس أولويات مراجعة صندوق النقد الدولي. وسبق أن شدد مسؤولو الصندوق على هاتين النقطتين اللتين تمثلان خطوة ضرورية لخلق قطاع خاص مرن وديناميكي للمساعدة في مواجهة الصدمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية المستقبلية.

إذ إن ما يودُّ الصندوق أن يراه لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، بل يحتاج أيضا إلى التأكد من أن البلاد تسير على مسار مستدام لا رجعة فيه على مستوى الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية من أجل الحفاظ على المكاسب التي تحققت حتى الآن، وفق المصدر.

ومع أن الصندوق يُبدي إصرارا على بلوغ الهدف النهائي، فإن مسؤوليه يشيرون إلى أن الصندوق مرن فيما يتعلق بالجداول الزمنية — أو بدرجة ما على الأقل. وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا الأسبوع الماضي إن الصندوق منفتح على تأجيل مصر لجهودها في ملف الطروحات الحكومية إلى عام 2026. وأوضحت: "نحن لا نركز على أهداف سطحية، نحن ملتزمون بمسار الإصلاح".

وربما يتعزز موقف الوفد في المفاوضات عن طريق حوافز الإدراج في البورصة المصرية التي ستُعلن قريبا لدعمتوجه الحكومة فيملف الطروحات الحكومية — التي قال مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز هذا الأسبوع إنه سيعلنها "في غضون أيام". وأضاف المصدر أن هذه المرحلة التالية في برنامج الطروحات الحكومية ستنطلق بطرح شركة تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية في البورصة المصرية قريبا.