قررت الحكومة منح شركات البترول الأجنبية معاملة خاصة فيما يخص قانون ضريبة القيمة المضافة، قبل تطبيق التعديلات الأخيرة التي ستخضع هذه الشركات لضريبة بنسبة 10% ، حسبما صرحت به ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز. وتهدف هذه الخطوة إلى إرضاء الموردين واستمرارية تدفق استثماراتهم.
تذكر- كانت وزارة المالية تدرس تسجيل موردي البترول الخام في سجل الموردين المبسط لدى مصلحة الضرائب المصرية في سجل الموردين الأجانب، وهو ما كان سيسمح بتطبيق آلية "التكليف العكسي". لكن الخطة قوبلت بشكاوى من الشركات الأجنبية، التي أشارت إلى أن التسجيل في النظام الضريبي المصري غير منصوص عليه في اتفاقياتها، نظرا إلى الاتفاقيات البترولية تتبع إطارا قانونيا خاصا قائما بذاته ولا يتأثر بالقانون العام.
آلية عمل النظام الجديد: ستُعفى الشركات الأجنبية من التسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية؛ وعوضا عن هذا ستقدم هذه الشركات طلبا مبسطا وإقرارا بالكميات الموردة إلى الهيئة المصرية العامة للبترول.
وستتحمل الهيئة المصرية العامة للبترول — المشتري الوحيد للبترول الخام في مصر — وحدها عبء حساب وسداد وتوريد ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تسوية أي غرامات أو رسوم تأخير، حسبما ذكرته المصادر.
ترقبوا اللائحة التنفيذية: سيجري تحديد التفاصيل الخاصة بهذه الآلية في اللائحة التنفيذية المرتقبة لقانون ضريبة القيمة المضافة المعدل، التي ستصدر في الأيام المقبلة، وفق المصادر.
الهدف هو استمرار تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر: أوضحت المصادر لإنتربرايز أن هذه الخطوة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع البترول في البلاد.
صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو على تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، التي من المتوقع أن تساعد الحكومة في تحصيل 200 مليار جنيه إضافية من الإيرادات الضريبية. وتطبق هذه التعديلات معاملة ضريبية جديدة للبترول الخام — مما يجعله خاضعا لضريبة بنسبة 10%.
قطاعات أخرى متأثرة بتعديلات القيمة المضافة-
تخضع خدمات البناء والمقاولات أيضا لتعديلات ضريبة القيمة المضافة، لتصبح خاضعة للسعر العام للضريبة بنسبة 14%. وتحل هذه الخطوة مشكلة طويلة الأمد كانت تؤثر على شركات المقاولات، فبموجب نظام ضريبة القيمة المضافة السابق، كانت خدمات التوريد والتركيب تخضع لضريبة جدول ثابتة بنسبة 5% دون السماح للشركات بخصم ضريبة المدخلات.
التفاصيل: بموجب التعديلات، سيُطبق سعر ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% فقط على العقود الجديدة الموقعة بعد صدور القانون، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز، مضيفا أن العقود الجارية الموقعة قبل دخول القانون حيز التنفيذ ستستمر في الخضوع للضريبة بالسعر القديم البالغ 5%، ولن يُسمح للمقاولين بخصم ضريبة المدخلات لهذه العقود القائمة مسبقا. وخلال الفترة الانتقالية، سيجري تحصيل الضريبة بناء على تاريخ العقد — وليس تاريخ السداد — لمراعاة هيكل الدفعات ذي الطبيعة الخاصة المعمول به في قطاع المقاولات، الذي تصرف فيه الدفعات المستحقة للشركة طوال مدة تنفيذ العقد.
بالأرقام- تهدف وزارة المالية إلى تحصيل نحو 6 مليارات جنيه من تعديل سعر الضريبة والمحاسبة الضريبية لنشاط المقاولات خلال العام المالي الجاري، وفق المصدر.
والمزيد حول هذا الموضوع- تناولنا بالتفصيل ما تعنيه قواعد ضريبة القيمة المضافة الجديدة للمقاولين في أحد أعداد نشرتنا المتخصصة هاردهات الذي صدر في وقت سابق من هذا العام. يمكنكم الاطلاع عليه هنا.