بدأت وزارة المالية في الموافقة على طلبات المصنعين للحصول على قروض مدعمة في إطار المبادرة التمويلية للقطاع الصناعي بسعر فائدة 15%، حسبما صرح مصدر حكومي في الوزارة لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة عقب شكاوى من اتحاد الصناعات المصرية بأن البرنامج لم يجر تفعيله، وكذا صعوبة الحصول على تمويلات ضمن البرنامج.

تذكر- أطلقت وزارة الصناعة المرحلة الأولى من مبادرة التمويل الجديدة بقيمة 30 مليار جنيه في أبريل الماضي. وتقدم المبادرة أسعار فائدة مخفضة بنسبة 15% لسبعة قطاعات صناعية ذات أولوية، هي الصناعات الدوائية والغذائية والهندسية والكيميائية والمنسوجات إلى جانب التعدين ومواد البناء. وتهدف المبادرة، التي أعلن عنها لأول مرة في ديسمبر 2024، إلى دعم لاعبي قطاع التصنيع الخاص من خلال تسهيلات لشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج الجديدة بفائدة ميسرة لمدة خمس سنوات. كما تقدم خصما إضافيا بنسبة 2% للمشاريع التي تعزز القيمة المضافة المحلية أو تدخل أنشطة صناعية جديدة يمكن أن تحل محل الواردات.

وقد جرى صرف تمويلات بنحو 6 مليارات جنيه بالفعل من قبل وزارة الصناعة للطلبات المستوفاة، حسبما قال المصدر. وتمول المبادرة شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج. وتتولى هيئة التنمية الصناعية التحقق من الطلبات وإرسال القوائم المعتمدة إلى وزارة المالية، التي تتولى عملية الصرف. وشدد المصدر أن الوزارة لا تتدخل في طبيعة التمويل.

وعلى الرغم من خفض البنك المركزي العائد على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة أساس الشهر الماضي، إلا أن أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة على القطاع الصناعي، وفق ما قاله رئيس غرفة الصناعات الهندسية محمد المهندس لإنتربرايز، مضيفا أن "وتيرة الصرف لا تزال محدودة"، إذ يجري الموافقة على تمويل مشروع واحد فحسب من بين كل عدد من المشروعات، "مطالبا بتسريع وتيرة الموافقات حتى يظهر الأثر الفعلي للمبادرة على القطاع الصناعي، خاصة التوسعات وتحديثات خطوط الإنتاج".

لن تجد أسعار فائدة أفضل: على الرغم من أن معدل الفائدة في المبادرة الجديدة أعلى بأربع نقاط مئوية من سعر الفائدة البالغ 11% في المبادرة التمويلية السابقة لقطاعي الصناعة والزراعة، إلا أن سعر الفائدة البالغ 15% يقل بثماني نقاط مئوية عن سعر الإقراض لليلة واحدة البالغ 23%.

القطاع الصناعي لا يزال يحظى بالأولوية في صرف المستحقات، وفقا لما قاله المصدر، مضيفا أن الموازنة الجديدة تتضمن مخصصات لتغطية فارق أسعار الفائدة. وجرى تخصيص 8 مليارات جنيه لمبادرتين في إطار مبادرة دعم قروض الصناعة والزراعة، و5 مليارات جنيه لمبادرة دعم الآلات والمعدات لتعزيز الطاقة الإنتاجية.

وتجري مباحثات حاليا بشأن مبادرة تمويلية جديدة بشروط ميسرة لدعم المشروعات الصغيرة، نظرا لدورها في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حسبما قال المصدر.