واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر تراجعه في أغسطس، مع انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة للشهر السادس على التوالي، وفقا لأحدث تقرير لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال (بي دي إف).
وسجل المؤشر الرئيسي للبلاد 49.2 نقطة، ما يعكس تسارعا طفيفا في وتيرة الانكماش مقارنة بـ 49.5 نقطة في يوليو، لكنه ظل فوق متوسطه التاريخي البالغ 48.2 نقطة.
تذكر- تمثل قراءة الـ 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش، إذ تعني القيم الأعلى من ذلك توسعا في النشاط، بينما تشير القيم الأدنى إلى استمرار الانكماش.
تراجع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة للشهر السادس على التوالي نتيجة ضعف الطلب من العملاء، الذي عزته الشركات إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والمخاوف المستمرة من التضخم. ورغم أن وتيرة التراجع كانت أسرع من الشهر السابق، فإنها ظلت أقل متوسطاتها طويلة الأجل. ومع ذلك، ارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة على الصادرات بما يعكس استفادة قطاع التصدير من ضعف الجنيه، وفقا لما ذكره جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية حديثة اطلعت عليها إنتربرايز.
الشركات تقلص المشتريات رغم ارتفاع التوظيف: على الرغم من ارتفاع مستويات التوظيف، "ظلت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط حذرة في قراراتها الشرائية خلال شهر أغسطس، حيث انخفض حجم مشتريات مستلزمات الإنتاج للشهر السادس على التوالي، كما كان هناك انخفاض آخر في المخزون"، حسبما ورد في التقرير.
"ارتفعت معدلات التوظيف أيضا للشهر الثاني على التوالي، بعد تراجعها في النصف الأول من العام. ومع ذلك، كانت زيادات التوظيف طفيفة فقط، في حين ظلت الشركات مترددة في الالتزام بعمليات شراء جديدة، خاصة وأن الثقة في توقعات العام المقبل لا تزال ضعيفة"، وفقا لما قاله الخبير الاقتصادي الأول لدى ستاندرد أند بورز جلوبال ديفيد أوين.
ضغوط التكلفة تتراجع في أغسطس: "ارتفعت النفقات التشغيلية الإجمالية بأبطأ وتيرة لها منذ مارس، لتسجل واحدة من أقل الزيادات وضوحا في الأربعة أعوام ونصف الماضية"، وفقا للتقرير. وأشارت الشركات إلى ارتفاع أسعار الواردات ورواتب الموظفين كأسباب رئيسية للتراجع. وأشار سوانستون إلى أن "يعزز هذا وجهة نظرنا بأن التضخم الرئيسي سيتراجع في الأشهر المقبلة، مما يفسح مجالا للمضي قدما في دورة التيسير النقدي".
ورفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة لها منذ مايو، مما أدى إلى تضييق الفجوة بين التضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج والتضخم في أسعار المخرجات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر. ويشير هذا إلى أن الشركات كانت في وضع أفضل لدعم هوامش أرباحها خلال الشهر.
توقعات متحفظة رغم تراجع التكاليف: "في إطار تقييم التوقعات للعام المقبل، ظلت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط متحفظة نسبيا، وظلت درجة التفاؤل كما هي دون تغيير منذ شهر يوليو، ولم ترتفع إلا قليلا عن أدنى مستوى قياسي مسجل في يونيو"، حسبما ورد في التقرير.
وعلى الصعيد الإقليمي-
- في الإمارات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) إلى 53.3 نقطة في أغسطس، من أدنى مستوى له في 49 شهرا خلال يوليو عند 52.9 نقطة.
- في السعودية، شهد نشاط القطاع الخاص غير النفطي تحسنا قويا في ظروف الأعمال، مدعوما بالطلبات الجديدة، ليسجل 56.4 نقطة (بي دي إف).
- أما في الكويت، فشهد القطاع الخاص غير النفطي تحسنا إضافيا في ظروف الأعمال، وإن كان بوتيرة أبطأ، إذ سجل مؤشر مديري المشتريات 53.0 نقطة (بي دي إف).