? The Roses.. كابوس الزواج الأكثر رعبا: في إعادة إنتاج لفيلم The War of the Roses عام 1989 والمأخوذ عن رواية تحمل الاسم ذاته، تدور أحداث هذا الفيلم حول زوجين يضل الحب طريقه بينهما، فيجدان نفسيهما في معركة محتدمة تسير بهما نحو الانفصال. بمجرد أن خطف نظرنا اسم أوليفيا كولمان وبيندكت كامبرباتش، أدركنا سريعا أننا على موعد مع فيلم مميز.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
الحبكة: ثيو روز (كامبرباتش) مهندس معماري إنجليزي يعيش في لندن، يلتقي صدفة بأيفي (كولمان) الطاهية المحترفة بأحد المطاعم. يقع ثيو أسيرا لأيفي من اللحظة الأولى، فيقرر السفر معها حتى آخر العالم — أو إلى كاليفورنيا حيث يتزوجان ويرزقان بصبي وفتاة توأمين. يعمل ثيو بأحد مكاتب التصميم المعماري، وتكتمل تحفته المعمارية المتمثلة في مبنى فريد من نوعه على حافة مرفأ يرمز إلى ولاية كاليفورنيا بكل تاريخها. في الوقت ذاته، يشجع ثيو أيفي على افتتاح مطعمها الخاص للمأكولات البحرية.
الرياح تعصف بالزواج: في ليلة قاتمة، تهب عاصفة هائلة تحطم المبنى الذي شيده ثيو وتحطم معه مسيرته المهنية كمعماري مرموق. وفي الليلة ذاتها، يزدهر مطعم أيفي عندما يدخله الزبائن الباحثين عن مأوى من العاصفة، ومن ضمنهم ناقدة شهيرة تعجب بالمكان، وتمدحه، فتدفع إليه الزبائن دفعا. بعد أن يفقد ثيو عمله إثر الكارثة التي حلت به، تقرر أيفي العمل نوبات أكثر، فيما يتولى هو رعاية الطفلين حتى يستطيع العودة من جديد إلى العمل.
الحب ينزوي في الركن، والغضب يعبث بالجميع: يعاني ثيو من اكتئاب شديد، فمسيرته المهنية صارت ملطخة بكارثة لا تنسى، فيما تغيب أيفي بالأيام عن المنزل انشغالا بوظيفته ومطعمها الذي يزدهر بما يفوق الوصف، فتبدأ الصراعات الصغيرة تنشب بينهما، وتملأ الغيرة والغضب المكتوم في الأنفس أرجاء البيت، فيما يحاول الزوجان إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ربما لا نحتاج أن نقول الكثير عن فيلم بطلاه بنديكت وكولمان، ولا نتخيل أن يكون هناك اختيار أفضل من هذين الأيقونتين لأداء آل روز. الفيلم يعالج مأساة مؤلمة بطريقة ساخرة وكوميدية، تتخللها لحظات مؤثرة لمست قلوبنا بكتابة محترفة ومتقنة، وحوار ذكي للغاية يعرف متى يخطف الضحك خطفا من المشاهد، ومتى يجعله على حافة البكاء. تسلسل الأحداث في الفيلم سلس للغاية، ينتقل بين الماضي والحاضر والمستقبل بمنتهى الخفة، فيبدو وكأنه يلخص أحداث عمر كامل في لحظات معدودة. يأخذك العمل من لحظة التعارف بين البطلين إلى مشهد النهاية الكوميدي الساخر الصادم، الذي رسم ابتسامة عريضة على وجوهنا منبهرين ومعجبين بما شاهدناه.
كاست قوي لا يستهان به: واحد من المشاهد التي أحببناها للغاية كان ظهور الممثلة الأمريكية أليسون جاني في دور إليانور محامية أيفي، ولقد وددنا لو طال ظهورها أكثر من ذلك، لتضيف إلى كوميديا الفيلم أكثر وأكثر. وربما أشعرتنا إيمي — الفتاة الأمريكية صديقة الزوجين التي تؤدي دورها كيت ماكينون — بالغرابة والإحراج في كثير من الأحيان، بفضل شخصيتها المحرجة التي تجعل حتى الهواء الذي تتنفسه مريبا، إلا أنها نجحت في إضحاكنا مرة تلو الأخرى، خاصة في مشاهدها بصحبة زوجها بيري (أندي سامبيرج).
بينما نقترب من مشهد النهاية، أدركنا أننا أمام فيلم نرغب في مشاهدته مجددا. فهو يعيد تعريف الرومانسية الكوميدية الساخرة من خلال تكامل الإخراج والكتابة والسينماتوجرافي، وبالطبع التمثيل المتقن الذي يتجاوز مستوى التقييم، ليقدم لنا قصة واقعية مغلفة بطبقات من السخرية والكوميديا السوداء ولحظات الانفعال العاطفية التي لا تحتاج إلى صوت عال لتفرض نفسها، بل تدخل قلب المشاهد مباشرة فيعيش الحالة كاملة على مدار ساعتين إلا ربع باستمتاع كامل. إذا لم تكونوا قد شاهدتم هذا الفيلم بعد، ماذا تنتظرون؟
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90، وسينما زاوية. (شاهد التريلر 2:34 دقيقة)