??? نظام العمل الهجين تحت دائرة الضوء: بمرور الوقت، أصبحت عيوب نظام العمل الهجين أكثر وضوحا، ولكن الوقت لم يفت بعد للتعامل معها. تتزايد المخاوف بشأن الإنتاجية والتعاون والتواصل بين الفرق المختلفة، حسبما أشارت دراسة حديثة أجرتها هارفاردبيزنسريفيو. ورغم الجهود المبذولة مؤخرا للعودة مجددا إلى المكاتب، ترجع المشكلة الأساسية إلى بعض ممارسات العمل.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
العمل من المكتب يساعد حقا على التواصل الجيد. إذ يعتبر الموظفون الجدد الذين يواجهون صعوبات في العمل من جهة، وضعف التعاون بين أعضاء الفرق المختلفة من جهة أخرى، من أبرز التحديات التي تواجه أنظمة العمل الهجين والعمل عن بعد، إذ يظهر الموظفون تراجعا في طلب المساعدة عند العمل في بيئة افتراضية. كما أن التواصل الرقمي قد تراجع أيضا، إذ قل عدد الموظفين الذين يردون على استفسارات وطلبات المساعدة من زملائهم، ما يدلل على تلاشي الشعور بالانتماء إلى مجتمع أكبر.
عصر الفردانية: مع تراجع مظاهر التواصل، أصبحت الترقيات أيضا مبنية على الأداء الفردي لا غيره. لماذا؟ لأن العمل الفردي فقط هو ما يمكن رصده. والنتيجة تكون ترقية الأشخاص غير المناسبين، وفقا للدراسة. أصبحت مهارات القيادة اللازمة للمناصب الإدارية أصعب في التطبيق داخل البيئات الافتراضية، ما يؤدي إلى تراجع أداء الفريق ككل.
ومع أن نموذج العمل الهجين قد يبدو الحل الوسط المثالي، إلا أنه ليس كذلك طول الوقت، فبدون جداول عمل مكتبية ثابتة موزعة بين الفرق، قد تنخفض الإنتاجية بشكل حاد. ولإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، يمكن تحديد أيام عمل إلزامية وثابتة من المكتب تجمع الموظفين كلهم وجها لوجه، وبالتالي بناء نموذج مستمر ومتسق للتواصل بين الأفراد، حسبما تقترح هارفارد بيزنس.
كيف يستعيد أصحاب العمل الإنتاجية الضائعة؟ الحل لا يكمن في استبعاد نموذج العمل الهجين تماما، بل في معالجة عيوبه، ومنها الاجتماعات الأونلاين، والتي غالبا ما تكون غير فعالة نظرا لكثرة الحضور وعدم وضوح الأهداف. لذا قد يكون الحل هو تحديد اجتماعات مصغرة مع عدد محدود من الموظفين، بحيث تشجع المشاركة بما يعزز من فعاليتها.
للوصول إلى بيئة عمل افتراضية أكثر تجانسا، يمكن أخذ وقت الاستجابة لرسائل المساعدة كمؤشر على مدى كفاءة مهارة التواصل عند الموظف، بل ووضعها كجزء من مؤشرات الأداء الرئيسية له، مع مراقبة التعاون من خلال تقييمات زملائه، حسبما يقترح التقرير. كما يمكن اللجوء إلى برامج التوجيه الافتراضي التي تجمع الموظفين القدامى بالجدد، بما يعزز التواصل ويؤسس شبكة دعم مهنية.