تلقت المصانع خطابات مفاجئة تطالبها بدفع غرامات بأثر رجعي لتجاوزها حدود استهلاك المياه، حسبما صرح به مصدران بالقطاع الصناعي لإنتربرايز. تتنافى الخطابات الصادرة عن الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي مع جهود الدولة لزيادة الإنتاج الصناعي، وفق ما قاله أحد المصادر.

تُطبق مقننات استهلاك المياه المفروضة حديثا بأثر رجعي على جميع سجلات الاستهلاك منذ عام 2020، إذ يسمح للقطاعات غير كثيفة الاستهلاك باستخدام ما بين 10 و20 مترا مكعبا من المياه شهريا، فيما يسمح للصناعات كثيفة الاستهلاك بما يصل إلى ضعف هذه الكمية، بحسب المصادر. ووصف عاملون بالصناعة هذا المعدل بأنه منخفض لدرجة يصعب معها العمل.

تذكر- تواجه مصر عجزا مائيا سنويا يبلغ نحو 7 مليارات متر مكعب، وهو ما يعادل 55% من احتياجاتها. ومن المتوقع أن تعتمد مصر بشكل أكبر على واردات المياه الافتراضية بدلا من مياه النيل المحلية بحلول عام 2030، إذ يعاني النهر من تدفق المياه المالحة، وارتفاع منسوب مياه البحر، وتهديد سد النهضة الإثيوبي لإمدادات المياه المستقبلية للبلاد.

لم تتوقع المصانع هذا القرار — وهي الآن في خضم اتخاذ إجراءات بشأنه. تواصلت جمعية رجال الأعمال المصريين مع الجهات المختصة لتوضيح القواعد الجديدة، إذ ترى أن القرار لا يتسق مع توجه الدولة لرفع الإنتاج الصناعي. وأشار أحد المصادر إلى أن المصانع ليس عليها حاليا مديونيات مستحقة لشركات المياه، وأن الكثير منها لم يكن على علم بأي حدود للاستهلاك قبل تلقي الخطابات. كذلك طلبت الجمعية من رئيس الوزراء ووزير الإسكان عقد اجتماع عاجل لمناقشة الغرامات وتحديد كيفية تطبيق المقننات الجديدة.

ويطالب القطاع الصناعي بالتراجع عن القرار، بحسب المصدر، مؤكدا أن معظم المصانع تسدد فواتير المياه والكهرباء بانتظام وأن استخدام المياه في الصناعة لا يخضع عادة لشرائح تسعير. وطالب المصدر الحكومة إما بإلغاء القرار أو تطبيقه فقط من تاريخ صدوره — وليس بأثر رجعي.

العلامات: