أبرمت الحكومة تعاقدات تؤمن احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية عام 2026 بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 8 مليارات دولار، بعد توقيع اتفاقيات مع ست شركات طاقة عالمية، حسبما صرح به مصدر حكومي بقطاع البترول لإنتربرايز. بحسب المصدر، فإن الفاتورة النهائية قابلة للزيادة أو الانخفاض استنادا إلى عدة محددات منها "تنامي الإنتاج المحلي أو تراجع الاستهلاك، وفق آلية يتم التعامل بها مع الموردين".
من أجل ضمان قدرتنا على استيعاب الشحنات: تخطط الحكومة أيضا لاستئجار وحدة تغويز خامسة لاستيعاب الشحنات الـ 46 المتبقية من الغاز الطبيعي المسال، جنبا إلى جنب مع استمرار المباحثات مع قطر لتأمين إمدادات غاز طبيعي مسال على المدى المتوسط.
تذكر- صرح مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق بأن وزارة البترول ستنفق 2.5 مليار دولار على 60 شحنة غاز طبيعي مسال هذا الصيف لتلبية الطلب المرتفع المتوقع على الكهرباء.
التأثير على الأسواق العالمية: من المرجح أن يساعد استمرار اعتماد مصر على الواردات في "استيعاب بعض الإمدادات الإضافية في ظل بدء تشغيل المشروعات الجديدة ودعم الأسعار"، وفق ما ذكرته بلومبرج. وتشهد السوق بالفعل طلبا متزايدا، مع سعي أوروبا لتأمين شحنات إضافية لتحل محل الغاز الروسي.
الصادرات ستظل متوقفة: من المتوقع أن تتجاوز مصر الموعد النهائي المحدد في 2027 لاستئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال وستظل مستوردا صافيا للغاز حتى عام 2030 على الأقل، بحسب المصدر، مضيفا أن الجدول الزمني لعام 2030 يتماشى مع جهود زيادة الإنتاج المحلي والاستثمارات في قطاع الغاز.
وتستعد الحكومة لطرح مزايدة جديدة لجذب مستثمري الطاقة وتسعى لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي من خلال تنمية عدد من الحقول لإنتاج ما بين 300 إلى 350 مليار قدم مكعبة من الغاز، حسبما صرح به مصدر حكومي آخر لإنتربرايز، مضيفا أن خطة زيادة الإنتاج ستخفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية للعام المالي الجاري بنحو 1.5 مليار دولار.
خطة كبيرة تتكشف: تهدف الحكومة إلى زيادة إنتاج قطاع البترول إلى 1.7 تريليون جنيه هذا العام المالي، وفقا لوثائق اطلعت عليها إنتربرايز. وتستهدف الخطة جذب استثمارات خاصة جديدة بقيمة 208 مليارات جنيه للقطاع خلال العام المالي 2025-2026 — سيوجه 40% منها لقطاع الغاز — بهدف تحقيق 5 مليارات دولار من عائدات التصدير بحلول عام 2030، صعودا من 3.3 مليار دولار في الوقت الراهن.
من أخبار الطاقة الأخرى -
تفاصيل أخرى حول خطة تلقي الغاز القبرصي لإسالته وإعادة تصديره: يجري العمل على تسريع وتيرة ربط حقلي الغاز القبرصيين البحريين كرونوس وأفروديت بالبنية التحتية لحقل ظُهر المصري، إذ من المقرر توجيه 1.3 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز عبر الشبكة بحلول عام 2028، حسبما صرحت مصادر حكومية لموقع اقتصاد الشرق.
الجدول الزمني: من المتوقع أن تنتهي عملاقة الطاقة الإيطالية إيني من إنشاء خط أنابيب بحري بطول 90 كيلومترا، يربط حقل كرونوس القبرصي ببورسعيد بحلول نهاية عام 2027، مما يجلب نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميا، على أن تستخدم نسبة منها لتغذية الشبكة القومية. وسيعقب هذه الخطة الغاز القادم من حقل أفروديت بكمية 800 مليون قدم مكعبة يوميا بعد عام.
تذكر- وقعت مصر وقبرص اتفاقيات متعددة في وقت سابق من هذا العام ستورد قبرص بموجبها الغاز الطبيعي من حقولها البحرية لإسالته في منشآت في إدكو ودمياط قبل إعادة تصديره إلى الأسواق الخارجية.