نموذج كوزن الياباني في الطريق إلى مصر: تتأهب وزارة التربية والتعليم لبدء أول برنامج “كوزن” ياباني في مصر خلال العام الدراسي 2025-2026، بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وفق تصريحات أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي أحمد الجيوشي لإنتربرايز. ويعمل هذا البرنامج على تطبيق نموذج “التعليم من أجل العمل” الياباني في مصر، بهدف معالجة نقص العمالة الفنية الماهرة في البلاد ودعم طموحاتها الصناعية.
التفاصيل: سيفتتح معهد “الكوزن المصري الياباني”، الذي جرى تطويره بالتعاون بين الحكومتين المصرية واليابانية، أبوابه بمقر مركز مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بمدينة العاشر من رمضان. ويجري تنفيذ المشروع بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، وصندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء.
عن البرنامج: نظام كوزن هو “نظام تعليم عال مدته خمس سنوات يمكن للطلاب الالتحاق به من سن 15 عاما بعد حصولهم على شهادة إتمام المرحلة الإعدادية، بهدف إعداد مهندسين في تخصصات تشتد الحاجة إليها بالمجتمع”، وفقا لموقعه الرسمي. يؤهل البرنامج الطلاب في مجالات الروبوتات، والميكاترونكس، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الخضراء، والألواح الشمسية، والرقائق الدقيقة. تركز السنوات الثلاث الأولى على الرياضيات والفيزياء والعلوم التطبيقية، بينما تتضمن السنتان الأخيرتان تدريبا عمليا في المنشآت الصناعية.
من المؤهل؟ يمكن للطلاب الذين اجتازوا المرحلة الإعدادية في العام الدراسي 2024-2025 التقدم للالتحاق بمعهد الكوزن. تشمل الدفعة الأولى 320 طالبا، ستعلن أسماؤهم في أغسطس.
نهج متكامل: يعد معهد كوزن جزءا من خطة أوسع لتطوير نظام التعليم الهندسي والتكنولوجي في مصر. كما سيساعد في إعداد القوى العاملة المصرية لقواعد الامتثال العالمية الجديدة، بما في ذلك آلية تعديل حدود الكربون للاتحاد الأوروبي (CBAM)، والتي تقتضي أن تكون واردات الاتحاد مطابقة لمعايير التصنيع الأخضر اعتبارا من عام 2027.
منصة للانطلاق إلى الجامعة: سيكون الطلاب الذين يكملون البرنامج مؤهلين للالتحاق مباشرة بالجامعات التكنولوجية المصرية من الفرقة الثالثة، وكذلك كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات، مما يمنحهم مسارا للحصول على درجة البكالوريوس. وفقا لوزارة التربية والتعليم، من المتوقع أن يعزز هذا النتائج الطويلة الأجل للتوظيف.
الشراكات مع القطاع الخاص ستكون ضرورية: وقعت وزارة التربية والتعليم 40 بروتوكول تعاون مع كبار مستثمري القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتشغيل مراكز التدريب المهني التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، وللمساهمة في سد احتياجات الصناعة من العمالة الماهرة على مهن تناسب سوق العمل.
الطلب قوي بالفعل: أعرب أكثر من 50% من الطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية في عام 2024 عن اهتمامهم بمسارات التعليم الفني، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. وتعد هذه علامة على تحول المواقف تجاه التعليم الفني، الذي كان ينظر إليه تقليديا كخيار ثان.
نموذج “دون بوسكو”.. بلمسة يابانية: قال وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف إن التجربة الجديدة شبه تجربة معهد “دون بوسكو” الإيطالي، إذ أن كلاهما مصمم لتقديم تدريب فني متقدم وعملي يلبي المعايير الدولية. وستكون هذه المرة الأولي التي يطبق فيها نظام “كوزن” التعليمي الياباني في الشرق الأوسط.
المزيد من الشراكات الدولية قيد الإعداد: تتطلع وزارة التربية والتعليم للتعاون مع ألمانيا لإطلاق برامج تعليم مزدوج تدمج بين التعليم النظري داخل المدارس والتدريب العملي داخل المصانع. الهدف هو جعل مصر مركزا إقليميا للتعليم الفني عالي الجودة يدعم النمو الاقتصادي والاستثمار الأجنبي.
جزء من خطة أكبر: تستهدف وزارة التربية والتعليم زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 420 مدرسة بحلول عام 2030، لاستيعاب نحو 130 ألف طالب، مقارنة بنحو 40 ألف طالب في العام الدراسي الماضي. وتتضمن الخطة إنشاء 536 فصلا جديدا في مدارس التعليم الفني، وتجديد 902 فصل قائم، وإنشاء 10 مدارس تكنولوجيا تطبيقية، مع حوافز قوية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
ما الخطوة التالية؟ وحال نجاح التجربة اليابانية، قد نرى المزيد من المعاهد المماثلة في جميع أنحاء مصر. “لا تزال الآليات الخاصة بالمصروفات والمناهج الدراسية للبرنامج قيد الإعداد، ويتوقع أن يجتذب عددا محدودا من الطلاب في البداية، ثم سيتسع الطلب من قبل الطلاب وتتسع التجربة وسيمنحنا ذلك قدرة على الاختبار الجيد لتنفيذها، خاصة مع نجاحها في اليابان”، حسبما صرح الجيوشي لإنتربرايز. إذا نجح، يمكن أن يكون بمثابة مخطط لتوسيع النموذج على مستوى البلاد ويصبح ركيزة أساسية لاستراتيجية مصر لتعزيز التوظيف والقدرة الصناعية والامتثال للمعايير التجارية العالمية.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- سيرا تسعى لرفع حصتها في تابعتها القاهرة للخدمات التعليمية: قدمت سيرا للتعليم عرض شراء إجباري في وقت سابق من هذا الشهر لزيادة حصتها في شركتها التابعة المدرجة بالبورصة المصرية القاهرة للخدمات التعليمية لتصل إلى 90% من 69.4% حاليا.
- منصة مصر للتعليم تتطلع لافتتاح مدرستين في سوما باي والإسكندرية: تخطط منصة مصر للتعليم لفتح أبواب مدرسة جيمس الدولية في سوما باي بحلول سبتمبر 2026 ومدرسة باتفورد البريطانية في الإسكندرية في العام التالي.