💡 أربطة: خيبات العلاقات الأسرية ومآسيها. في رواية ” أربطة ” الصادرة عام 2014 للأديب والصحفي الإيطالي دومينيكو ستارنونه، ننطلق في رحلة درامية بين جدران منزل أسرة متداعية ومفككة تحاول الحفاظ على ما بقي منها. حازت هذه الرواية اهتمام القراء في شتى أنحاء العالم، كما فعلت المثل في العالم العربي كونها أولى روايات الكاتب الإيطالي الشهير التي تترجم إلى العربية.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
الحبكة: الأسرة الصغيرة تتكون من الزوج ألدو وزوجته فاندا وطفليهما ساندرو وآنا. يعيش ألدو وفاندا علاقة زوجية متوترة تحول الحياة بينهما إلى جحيم لا يطاق. فبعد أن تزوجا عن قصة حب كبيرة، سرعان ما وجد شبح الملل طريقه إلى بيتهما الصغير. يدخل ألدو في علاقة غرامية مع شابة أخرى ويترك بيته وأسرته، وتتحول فاندا إلى كائن آمر ناه يسعى لفرض سيطرته على كل من حوله. وعلى مدار ثلاثة فصول، يقص كل واحد من الأطراف (الزوج والزوجة والأطفال) الحكاية من وجهة نظره.
“الأربطة الوحيدة التي وضع والدانا لها اعتبارا هي تلك التي عذب بها كل منهما الآخر طوال حياته”. في هذا العمل الأدبي الآخاذ، يحاول ستارنونه سبر أغوار النفوس البشرية وكشف تعقيدات العلاقات الأسرية من خلال سردية تمنح فاندا وألدو — وحتى طفليهما الصغيرين — فرصة حكي ما حدث من وجهة نظره الخاصة. يعطي الكاتب هنا شخصياته صوتا يدافع عنهم ويخلق لهم منبرا، ويؤكد للقارئ أن بعض الأمور لا ينبغي الحكم عليها من الخارج.
الرواية بديعة رغم ما تناقشه من حكاية درامية قاتمة، وتقدم دروسا بشأن كتابة رواية عن الحب والعائلة والخذلان بطريقة محكمة البناء دراميا ودون إفراط أو ملل. جاءت الترجمة العربية لأماني الحبشي جيدة ومتقنة وتضيف إلى تجربة الرواية ككل، ما سهل علينا قراءة 200 صفحة في جلسة واحدة فقط. هذه رواية عن النفس البشرية التي قد تخطئ وتصيب، وتؤثر أفعالها على من حولها بقصد أو دون قصد، فإن كنتم من محبي هذا النوع من الأدب، فسارعوا باقتنائها.
أين تقرأونه: النسخة العربية متوفرة لدى عصير الكتب ودار الكرمة ونيل وفرات والمصرية اللبنانية، والنسخة الإنجليزية متاحة لدى أمازون.