🧠 أكذوبة الشغف المهني: قد ينظر البعض إلى من يقرر تغيير مجال عمله كليا بعد سنوات على أنه يرتكب جريمة بحق نفسه، ولكن دراسة صادرة عن هارفاردبيزنسريفيو تشير إلى خلاف ذلك. ربما تكون المعتقدات الاجتماعية قد رسخت داخل عقولنا أن الشغف يجب أن يكون أبديا، وأن المهنة التي يختارها المرء في عشريناته هي المهنة التي عليه الالتزام بها طوال عمره، إلا أن فقدان الشغف وتغير الأهداف الشخصية في منتصف المسيرة المهنية أمر طبيعي للغاية.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

غالبا ما يقع المرء ضحية الخوف من فقدان القبول الاجتماعي، فيكمل في مهنة فقد شغفه واهتمامه بها منذ مدة، ما قد يدفعه إلى الاستمرار في عمل ما لا يحب خوفا من الأحكام القاسية. فحين طلب القائمون على إحدى الدراسات من المشاركين أن يتخيلوا ردود أفعال من حولهم إزاء تخليهم عن المجال الذي يمثل شغفهم في الحياة، جاءت التوقعات صعبة وقاسية ومليئة بالأحكام المسبقة.

ومع ذلك، لا يعتبر مفهوم الانسحاب سلبيا للغاية عند وضعه في سياقات العمل الخالي من الشغف. يتضح أن البشر عادة ما ينغمسون في أفكارهم وأصواتهم الداخلية، والتي تعظم من ردود الفعل المحتملة للآخرين على قراراتهم. بينما في الحقيقة، وحسبما تشير الدراسة، غالبا ما يقيّم الآخرون التخلي عن الشغف المهني باعتباره مجرد محطة على الطريق وليس نهاية العالم.

يتراجع الضغط النفسي عندما يدرك الفرد أن فكرة الانسحاب وتغيير المسار المهني بعد مدة مقبولة ومتفهمة اجتماعيا، حسبما تشير دراسة هارفارد ريفيو. فالباحثين عن شغفهم يمكنهم التفكير بهذه الطريقة، التي ستحفزهم وتشجعهم على اتخاذ الخطوة الصحيحة بترك المهن الحالية الخالية من الشغف والبحث عن وظائف أخرى يحبونها. المغادرة والبدء من جديد لا تعني الفشل، بل بالعكس، قد تكون أكبر دليل على الشجاعة والطموح الجريء، طبقا للدراسة.

شغف الموظف إزاء امتهان شيء آخر ليس الدافع الوحيد الذي قد يجبره على ترك وظيفته، بل هناك أسباب أخرى مثل الإرهاق النفسي والاحتراق الوظيفي. لذا يصبح من المهم الابتعاد فترة وأخذ استراحة، حتى يتمكن الفرد من تقييم شغفه ومساره المهني بشكل حقيقي. الحصول على راحة حقيقية مهارة لا يتقنها الجميع، خاصة أصحاب الأداء العالي والساعين إلى المثالية، لذا ننصح بالاطلاع على هذا العدد من دليل إنتربرايز لمساعدتك على الركون إلى الراحة حين تحتاجها.