فتحت الولايات المتحدة تحقيقا رسميا في شبهة إغراق ودعم حكومي لواردات حديد التسليح من مصر، إلى جانب ثلاث دول أخرى هي: الجزائر وفيتنام وبلغاريا، وفق ما أعلنته لجنة التجارة الدولية الأمريكية في إشعار لها (بي دي إف). جاءت هذه الخطوة بعد شكوى من ست من كبريات شركات الصلب الأمريكية اتهمت فيها هذه الدول بإغراق السوق الأمريكية بحديد تسليح بأسعار غير عادلة وتلقي دعم حكومي غير قانوني طبقا لقوانين التجارة الأمريكية.
اللجنة ستصدر قرارا مبدئيا بحلول 21 يوليو بشأن ما إذا كانت واردات حديد التسليح المصرية وغيرها من الواردات المستهدفة قد أضرت ماديا بالصناعة الأمريكية أو هددتها. وإذا أيد الحكم هذه المزاعم، فقد تفرض الولايات المتحدة رسوم إغراق ورسوما جمركية إضافية على واردات حديد التسليح من مصر.
التحقيق الأمريكي يأتي في إطار اتجاه أوسع لزيادة الحمائية التجارية التي ضربت بالفعل الصناعات المصرية — وخاصة الصلب والبتروكيماويات. في وقت سابق من هذا العام، فرضت إدارة ترامب رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب، بينما فرض الاتحاد الأوروبي رسوم إغراق مؤقتة بنسبة 15.6% على واردات الصلب المسطح المدرفل على الساخن من مصر، لحين الوصول إلى قرار نهائي في أكتوبر. وقد تضررت صادرات الصلب المصرية بالفعل، إذ انخفضت بنسبة 4.0% على أساس سنوي في عام 2024 لتصل إلى 2.3 مليار دولار، وفقا لحسابات إنتربرايز المستندة إلى البيانات الرسمية الصادرة عن المجلس التصديري لمواد البناء.
لكن صادرات الصلب المصرية ليست الوحيدة التي تواجه مزاعم الإغراق، إذ فرض المغرب رسوم إغراق مؤقتة تصل إلى 92.2% على واردات البولي كلوريد الفينيل (PVC) من مصر في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرا إلى مخاوف مماثلة تتعلق بالإغراق. كما فتحت السلطات المغربية تحقيقا لمكافحة الإغراق ضد واردات الأسلاك المجلفنة من مصر، ويفرض رسوما جمركية على العديد من المنتجات الأخرى، بما في ذلك السجاد والطماطم المعلبة.