تراجع صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري للمرة الأولى منذ أربعة أشهر في شهر أبريل، مسجلا 13.5 مليار دولار، بانخفاض قدره 10.0% على أساس شهري من 15.04 مليار دولار في مارس، وفقا لبيانات (بي دي إف) البنك المركزي المصري. يأتي هذا التراجع على الرغم من استمرار ارتفاع الأصول الأجنبية، إذ أدت الزيادة في الالتزامات الأجنبية للقطاع إلى دفع فائض صافي الأصول الأجنبية نحو الانخفاض.

البنوك التجارية حققت فائضا وإن كان أقل في صافي الأصول الأجنبية للشهر الثاني على التوالي، إذ بلغ فائض صافي الأصول الأجنبية لديها 1.6 مليار دولار في أبريل، بانخفاض من 2.5 مليار دولار في الشهر السابق. وارتفعت الأصول الأجنبية إلى 31.3 مليار دولار، من 30.6 مليار دولار في مارس، لكن الالتزامات الأجنبية قفزت أيضا إلى 29.7 مليار دولار، من 28.1 مليار دولار.

كما تراجع فائض صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 11.9 مليار دولار خلال الشهر، بانخفاض من 12.5 مليار دولار في الشهر السابق. وسجلت الأصول الأجنبية ارتفاعا طفيفا إلى 46.7 مليار دولار، من 46.4 مليار دولار في مارس، بينما ارتفعت الالتزامات الأجنبية إلى 34.8 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو مليار دولار عن مارس.

يأتي هذا الانكماش بعد الرقم القياسي المسجل في مارس، والذي تجاوز الذروة السابقة البالغة 14.3 مليار دولار المسجلة في مايو 2024، والتي جاءت في أعقاب استلام الشريحة الثانية والأخيرة من صفقة رأس الحكمة البالغة قيمتها 35 مليار دولار، التي جلبت تدفقات جديدة بنحو 14 مليار دولار. وقبل ذلك، كان صافي الأصول الأجنبية للبلاد يسجل عجزا منذ فبراير 2022، عندما حفز الغزو الروسي لأوكرانيا خروج استثمارات أجنبية بنحو 20 مليار دولار.