? هل تقترب نتفليكس من مشهد النهاية؟ أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير جدلا واسعا، بعدما وجه انتقادات لاذعة لقطاع السينما الأمريكي عبر منشور على منصته تروث سوشيال. ترامب وصف صناعة السينما في هوليوود بأنها في حالة دمار شامل، وزعم أن نهاية السينما الأمريكية باتت وشيكة، ملوحا إلى أن تضافر جهود السينما في الدول الأجنبية يشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي من دون أن يقدم أي بيانات أو دلائل تدعم هذه المزاعم.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
من يعيد للأفلام أمريكية مجدها؟ تطرق ترامب في منشوره إلى نيته فرض تعريفة جمركية بنسبة 100% على جميع الأفلام المصورة خارج الولايات المتحدة قبل طرحها في السوق المحلية، وهو إجراء قد يؤثر على الغالبية الساحقة من الإنتاجات الهوليوودية الضخمة. فعلى سبيل المثال، صور أعلى فيلمين تحقيقا للمبيعات في شباك التذاكر الأمريكي هذا العام — Minecraft والجزء الأخير من Captain America — خارج الأراضي الأمريكية، إلى جانب العديد من الأفلام المنتظرة بشدة مثل Mission Impossible وJohn Wick. ورغم نبرة الحزم التي اتسم بها الإعلان، يبقى مدى واقعية تطبيق هذه الرسوم وانعكاساتها العملية موضع تساؤل، وفق ما نقلته فوربس الشرق الأوسط.
منصات البث تعاني: في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي المثيرة، سارع البيت الأبيض إلى إصدار بيان توضيحي يؤكد فيه استمرار العمل على دراسة الخيارات المتاحة وعدم حسم القرار النهائي بعد، وفق رويترز. لكن الأسواق كانت قد تلقت الصدمة بالفعل، إذ تكبدت نتفليكس — التي تمتد إنتاجاتها إلى جميع أنحاء العالم تقريبا — خسائر ضخمة تجاوزت 20 مليار دولار، بعدما هبط سهمها بنسبة 6.2%. موجة الخسائر طالت كثيرا من منصات الإنتاج، فسجلت والت ديزني تراجعا بنسبة 3.6%، ووارنر براذرز ديسكفري بنسبة 3.3%، وباراماونت جلوبال بنسبة 3.1%، بحسب تقرير بيزنس إنسايدر. وجاء هذا بعد مسارعة المستثمرين إلى بيع أسهمهم بعد إعلان ترامب، خشية وقوع تداعيات مستقبلية أكبر في ظل اضطراب الأجواء.
هل استيقظ ترامب فجأة وقرر إشعال الفوضى؟ رغم أن هذا التفسير يبدو منسجما مع المشهد، فإن بيان ترامب يبدو أنه كان قيد الإعداد قبل ذلك بكثير. فقبل يوم واحد من منشور تروث، التقى الرئيس الأمريكي سفيره الخاص في هوليوود الممثل جون فويت لمناقشة المسألة، طبقا للجارديان. وكان فويت يعمل على خطة بالتعاون مع استوديوهات الإنتاج ومنصات البث والنقابات لتعزيز الإنتاج السينمائي داخل الولايات المتحدة، وقد اقترح على ترامب استخدام الرسوم الجمركية كأداة محتملة في ظروف محددة فحسب، وهو اقتراح معتدل مقارنة بإعلان ترامب الصريح فرض تعريفة بنسبة 100% على الأفلام المصورة في الخارج، بحسب التقرير.