كان الموضوع الرئيس في البرامج الحوارية الليلة الماضية اللقاء الذي أجراه وزير الاستثمار حسن الخطيب مع لميس الحديدي في برنامجها "كلمة أخيرة"، والذي تحدث خلاله عن موضوعات عدة من الاستثمار والإصلاحات والطروحات الحكومية وحتى الرسوم الجمركية الأمريكية (شاهد 1:14:28 دقيقة).
"الإسراع في إنجاز الإصلاح الهيكلي هو أكثر ما يشغلني منذ تولي الحقيبة الوزارية قبل تسعة أشهر"، وفق ما قاله وزير الاستثمار للحديدي. وأضاف الوزير: "أكثر ما يقلقني هو إزالة التحديات والمعوقات وتحسين بيئة الاستثمار"، مؤكدا أن عامل الوقت يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية. وقال الخطيب: "نواجه تراكمات في التعامل مع ملفات مختلفة تمتد لما يقرب من 15 عاما، وينبغي أن تكون لدينا رؤية واضحة للسياسات التجارية والاستثمارية. هناك فرصة حقيقية وتحديا كبيرا في تنفيذ الإصلاحات، والمجموعة الاقتصادية تدرك حجم التحديات وتعمل وفق رؤية واضحة".
"جاري التفاوض على مجموعة صفقات على غرار رأس الحكمة، لكن لا نستطيع الإعلان عنها حاليا"، حسبما ذكر الخطيب. "نجهز حاليا عملية طرح تطوير منطقة وسط البلد ومربع الوزارات بالتنسيق مع المستثمرين، ونستهدف الانتهاء من كراسة الشروط الخاصة بالطرح في غضون 8 أسابيع. نستهدف اجتذاب مستثمرين مصريين وخليجيين وأجانب في عملية تطوير المنطقة"، وفقا للوزير.
وفي رده على سؤال حول تأثير تدفقات الأموال الساخنة الخارجة التي تتراوح ما بين 2-3 مليار دولار من سوق الدين المحلية نتيجة الاضطرابات العالمية الأخيرة، قال الخطيب: "لدي ثقة بأننا نمتلك سياسة نقدية واضحة محفزة على الاستثمار تستهدف التضخم"، مشيرا إلى أن مرونة سعر الصرف تضمن تنافسية الصادرات المصرية.
"انخفاض أسعار النفط العالمية قد يقلل من الاستثمارات، نظرا لحالة الاضطراب وعدم اليقين لدى المستثمرين في ظل الضبابية العالمية"، وفق ما قاله الخطيب ردا على سؤال حول ما إذا كان التراجع الحالي في أسعار النفط سيؤثر سلبا على الاستثمارات المحتملة من دول الجوار ومستثمريها. وأوضح الوزير أن هذا الانخفاض يشكل فرصة للاقتصاد المصري.
"نتفاوض مع الجانب الأمريكي حاليا على تقليص الرسوم الجمركية البالغة 10% التي فرضت على البضائع المصرية مؤخرا"، وفق ما قاله الخطيب، مشيرا إلى أن مصر تعمل على إزالة القيود الجمركية، ليس فقط على الصادرات إلى أمريكا فقط، بل الاتحاد الأوروبي أيضًا، مؤكدًا أن هذا الأمر يحسن من تنافسية الصادرات المصرية. الرسوم الجمركية الأمريكية تتيح "فرصة كبيرة جدا لمصر، خاصة لصناعة الملابس الجاهزة"، بحسب الخطيب الذي أوضح أن الرسوم الجمركية الأمريكية على مصر ستؤثر على اتفاقية الكويز، التي تطبق على الملابس الجاهزة والجلود التي بها مكون إسرائيلي، وستؤثر أيضا على الاتفاقيات الأخرى. وأشار إلى أن 40% من إجمالي صادرات مصر إلى أمريكا تأتي من "اتفاقية الكويز". وأضاف أن مصر تصدر سلعا إلى أمريكا بقيمة 2.5 مليار دولار سنويا، فيما تستورد سلعا منها بقيمة 3.5 مليار دولار.
ومن أبرز ما جاء في تصريحات الخطيب أيضا:
- "نستهدف زيادة صادرات البلاد بنسبة 20% هذا العام".
- "أزمة اختلال الميزان التجاري بين مصر والمغرب في طريقها للحل. هناك بعثة مغربية ستزور مصر لبحث كيفية الموازنة بين صادرات وواردات البلدين"، وفقا للخطيب.
- "لا بد من إعادة النظر في قضية حبس المستثمرين".
- "الدولة جادة في التخارج من الاقتصاد".