? ليس كل ما تنشره الصحافة الاقتصادية العالمية اليوم يحمل نبرة تشاؤمية، فقد خصصت صحيفة فايننشال تايمز مساحة لاستعراض خمسة سيناريوهات أكثر تفاؤلا بشأن الاقتصاد العالمي في العام المقبل، بعيدا عن التحذيرات المستمرة من اندلاع حرب تجارية جديدة.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

1- تهديدات ترامب الجمركية قد تكون مجرد جعجعة بلا طحين: ثمة آمال في أن يكون تأثير سياسات ترامب التجارية محدودا، خاصة إذا أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما قد يُضعف شعبيته – وهي نقطة ضعفه الأساسية – ويدفع إدارته إلى إعادة النظر في مسارها. فحتى التعديلات الطفيفة — مثل منح إعفاءات، أو تمديد الجداول الزمنية، أو الدخول في مفاوضات تجارية أكثر تنظيما — قد تحسن بشكل ملحوظ من التوقعات الاقتصادية العالمية.

2- أوروبا قد تفاجئ الجميع بنمو غير متوقع في سيناريو قد يشهد زيادة الإنفاق العام، وانتعاش أسواق الأسهم الأوروبية، وتسبب الرسوم الجمركية الأمريكية التي يفرضها ترامب في دفع الشركات والمستهلكين في القارة العجوز نحو اللجوء إلى حلول محلية، وهو ما يُحتمل أن تصاحبه ظهور مؤشرات اقتصادية إيجابية غير متوقعة. كذلك قد تؤدي زيادة الإنفاق على ميزانيات الدفاع في أوروبا إلى تعزيز النمو، وفتح الباب أمام تطورات غير متوقعة في مجالات البحث والتطوير، التي قد تؤتي ثمارها على المدى الطويل. وتضيف الصحيفة أن احتمال التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار في أوكرانيا ربما يعزز معنويات الأسواق والمستثمرين، فضلا عن المساهمة في خفض أسعار الطاقة.

3- رغم تباطؤ النمو عالميا، لا تزال الصين قادرة على تحفيز الاقتصاد العالمي: لا يزال "مصنع العالم" يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نمو سنوي بنسبة 5%، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين ويجعل بكين مؤهلة بقوة لدعم الاقتصاد العالمي. يشير انتعاش القطاع الخاص وعودة ثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا الصيني إلى مستقبل أكثر تفاؤلا، لا سيما في ظل تبني الحزب الشيوعي الصيني الحاكم نهجا سياسيا أكثر مرونة. إذ إن ارتفاع الطلب الصيني على المواد الخام والمكونات والسلع المستوردة، قد يسهم في استقرار الاقتصاد العالمي، وهو أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى التحديات التي قد تفرضها الرسوم الجمركية والسياسات التجارية الأمريكية على معدلات النمو الدولية.

4- الاقتصاد الأمريكي قد يصمد رغم وطأة الرسوم الجمركية: ربما تسهم سياسات تقليل القيود التنظيمية، مثل تمديد قانون تخفيضات الضرائب والوظائف، في تعزيز الاستهلاك والاستثمار. إذ تشير تقديرات " مؤسسة الضرائب " الأمريكية، وهي مؤسسة بحثية معنية بالسياسات الضريبية الأمريكية، إلى أن هذه السياسات قد ترفع الناتج الاقتصادي بنسبة 1.1% على المدى الطويل. ورغم المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية، قد لا تكون تداعياتها الفورية بالقسوة المتوقعة، فثمة احتمالية بأن يواجه المستوردون الأمريكيون صعوبة في تدبير بدائل محلية بسرعة، مما قد يحد من التأثير السلبي لهذا الاتجاه الجديد على الاقتصاد.

5- البنوك المركزية قد يكون لديها هامش مناورة أكبر من المتوقع: يرصد الخبراء مؤشرات مبكرة في سوق العمل دالة على تراجع تدريجي في الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع الأجور، ما قد يعني أن هذه الضغوط سوف تنحسر بوتيرة أسرع من المتوقع. ويمنح هذا التطور البنوك المركزية مساحة أكبر لخفض أسعار الفائدة دون المساس باستقرار الأسعار، ما يتيح لها مرونة أكبر في التعامل مع التحديات الاقتصادية المقبلة.

العلامات: