اقتربت مصر من الحصول على قرض بقيمة 90 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي لصالح مشروع "صمود مصر الغذائي"، وفقا للبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي (بي دي إف). جاء ذلك خلال زيارة مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتسا أمس الأحد إلى القاهرة، حيث التقت الرئيس عبد الفتاح السيسي وعددا من المسؤولين رفيعي المستوى.
إلى أين سيوجه التمويل؟ "توقيع المشروع مع بنك الاستثمار الأوروبي سيعزز من صمود مصر الغذائي بشراء القمح، كما أنه شهادة على التعاون المتواصل في مواجهة التحديات الخطيرة بما فيها تحديات الأمن الغذائي"، بحسب البيان.
لم يتضح بعد ما إذا كان هذا التمويل جزءا من حزمة القروض والمنح والاستثمارات البالغة قيمتها 7.4 مليار يورو التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر حتى عام 2027. الحزمة المساعدات، التي أعلن عنها العام الماضي، تشمل قروضا لدعم الإصلاحات الكلية الكلية واستثمارات إضافية بقيمة 1.8 مليار يورو ضمن الخطة الاقتصادية والاستثمارية لدول الجوار الجنوبي.
يرى الاتحاد الأوروبي أن الإصلاحات الاقتصادية أساسية لتقديم استثمارات بقيمة 1.8 مليار يورو التي تعهد بها. "سيواصل الاتحاد الأوروبي في هذا السياق العمل مع شركائنا لجذب استثمارات أجنبية لمصر، بما في ذلك استثمارات تشمل التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة…كما أن التقدم المتواصل سيفتح المجال للاستثمار في القطاعين العام والخاص"، بحسب البيان.
كانت مصر قد تلقت الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو من حزمة القروض الميسرة البالغة قيمتها 5 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي في أواخر ديسمبر الماضي. ومن المتوقع أن تنتهي البلاد من مفاوضاتها مع الاتحاد للحصول على الـ 4 مليارات يورو المتبقية بحلول يونيو المقبل.
الاتحاد الأوروبي يقدم وثيقة ميثاق البحر المتوسط الجديد -
ما الغرض من زيارة سويتسا؟ تأتي الزيارة "لتعيد التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مصر في هذه اللحظة الحاسمة…كما كانت هذه الزيارة فرصة لتقديم رؤيتها بشأن وثيقة ميثاق البحر المتوسط الجديد"، بحسب البيان. وإلى جانب لقاءها مع الرئيس السيسي، أجرت سويتسا مباحثات مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي.
أكدت سويتسا خلال لقاءها مع الرئيس السيسيأهمية العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وكذلك أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التجارة والاستثمار. وبحث الجانبان أيضا ملف الهجرة غير الشرعية، والحاجة لمعالجة الأسباب الجذرية لتلك القضية، إلى جانب تطورات الأوضاع في غزة وليبيا وسوريا والسودان.
التقت سويتسا أيضاعبد العاطي، الذي أعرب عن تطلع مصر للموافقة على مشروع القرار الخاص بالشريحة الثانية من الحزمة المالية الأوروبية البالغة قيمتها 4 مليارات يورو، مؤكدا على أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز لوجيستي عالمي ومنطقة جاذبة للاستثمارات العالمية. وأبرز وزير الخارجية دور مصر في أمن الطاقة في أوروبا. وأشار إلى استعداد مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية.
وفي الاجتماع الذي عقدته سويتسا مع رئيس الوزراء، أعرب مدبولي عن تطلعه لحصول مصر على مزيد من الدعم من الاتحاد الأوروبي، ليس فقط على صعيد التمويلات، ولكن على مستوى التعاون في مجال الاستثمارات، لا سيما الاستثمار في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات. من جانبها، شددت سويتسا على تعهد الاتحاد الأوروبي بتعميق العلاقات مع مصر، مشيرة إلى الجهود الجارية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الموقعة العام الماضي.
فيما يخص غزة، أعرب مدبولي وسويتسا عن استعداد الجانبين للعمل سويا من أجل تنفيذ خطة مصر لإعادة إعمار القطاع.