هل تنتقل جميع الشركات الحكومية إلى الصندوق السيادي؟ تعتزم الحكومة نقل إدارة جميع الشركات الحكومية إلى صندوق مصر السيادي بغرض تعزيز عوائدها، وفق ما قاله عن وزير الاستثمار حسن الخطيب خلال مشاركته بمؤتمر "إنفستوبيا 2025" في أبو ظبي أمس.
أجل — جميع الشركات: "أريد نقل الشركات المملوكة للدولة على دفعات إلى [الصندوق السيادي] لإدارتها، لتعظيم العائد على أصول الدولة" بحسب ما قاله الخطيب.
الخطة: الصندوق سيركز على إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وجذب شركات القطاع الخاص، وربما طرحها للاكتتاب العام. "أرى أن لدينا العديد من الشركات الجيدة. وبينما ننقلها — ندع القطاع الخاص يديرها — مع أطر حوكمة مناسبة، وشراكة مع القطاع الخاص، وفي بعض الحالات نطرحها في البورصة"، وفق الخطيب. "سيكون تصور [الصندوق السيادي] هو تعظيم العائد على الاستثمار والقيمة".
الخطيب أوضح نهجه في التعامل مع الشركات الحكومية عبر جذب الاستثمارات إلى الشركات التي تديرها الدولة — بدلا من مجرد بيع حصص فيها. وفي منتدى إنتربرايز للتمويل العام الماضي، قال الخطيب إنه لا يركز على الطروحات الحكومية (بالشكل التقليدي)، موضحا أنه يتعامل مع الأمر بوصفه "مستثمرا". وأضاف: "أريد تغيير البرنامج برمته، من كونه يركز على بيع هذه الأصول بأي ثمن، إلى التركيز على تعظيم قيمتها والعوائد التي نحصل عليها من ورائها، أو تحويلها إلى صندوق ثروة سيادي، أو إدارتها عن طريق القطاع الخاص، أو تحقيق دخل من ورائها لتدر قيمة أكبر".
وفي أكتوبر الماضي، أصبح الخطيب الوزير المسؤول عن صندوق مصر السيادي، بعد أن أصدر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي قرارا يضع الصندوق تحت إشراف وزير الاستثمار. هذه الخطوة تتزامن مع جهود مواءمة الصندوق السيادي بشكل أفضل مع أهداف وإجراءات مجلس الوزراء من خلال وضعه تحت سيطرة المجلس بشكل أكثر حزما، وإشارة إلى تغيير في نهج الصندوق السيادي تجاه جذب الاستثمارات من الخارج.
لمحة عن البرنامج: الحكومة تتطلع لطرح حصص في عشر شركات مملوكة للدولة هذا العام، سواء من خلال طرحها أمام مستثمرين استراتيجيين أو من خلال طرح عام أولي في البورصة المصرية.
الخطيب في أبو ظبي لحشد الاستثمارات -
وخلال زيارته إلى أبو ظبي، التقى الخطيب ممثلي 50 شركة من جنسيات مختلفة، لبحث أهم ملامح الاستثمار في مصر وخطة الدولة لتحسين بيئة الاستثمار، بحسب بيان. واستعرض الوزير كذلك الإصلاحات التي تنفذها الدولة حاليا والمتعلقة بالسياسات المالية والنقدية والتجارية والإجرائية، وكذا المتعلقة بسياسة ملكية الدولة، والتي تهدف لتوفير المزيد من التيسيرات للمستثمرين وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. من جانبهم، أعرب ممثلو الشركات عن اهتمامهم بالتوسع في قطاعات كالرعاية الصحية وتجارة التجزئة والضيافة بمصر.